روعة بيوتي وتفاصيل التغيير    من الداخلة..الاعلان عن إطلاق برنامج الترافع الشبابي عن مغربية الصحراء    الحصول على المعلومة أضحى مطلبا مجتمعيا وضرورة إنسانية في ظل الظرفية الصحية الحالية    ال"CGEM" يطالب بخصم تكاليف الدراسة من الضريبة على الدخل    كورونا حول العالم .. تسجيل أكثر من 29 ألف إصابة و65 ألف حالة في الإنعاش خلال ال12 ساعة الماضية    التوزيع الجغرافي للإصابات ال1422 بكورونا.. الثلثين في ثلاث جهات- التفاصيل    ثمن الدجاج نزل ل13 لدرهم.. وفيدرالية الدواجن للمواطنين: تزاد الثمن 10 أيام حيت تقهرنا وخسرنا الملاير وكَاع المربين واكلين الدق ودارو فاييت وبغيناكم تحسو بينا    تنفيذ قانون المالية.. تراجع مداخيل الدولة بحوالي 13.8 مليار درهم    بالفيديو: الفسكوي يدق ناقوس الخطر المحدق بالموارد المائية بجهة سوس ماسة، و يطالب المواطنين بالإقتصاد و الترشيد في المادة الحيوية.    المجلس الحكومي يتدارس مشروع قانون يتعلق بشرطة الموانئ وبعده تعقد الحكومة اجتماعا خاصا لدراسة مقترحات قوانين    تركيا تجهز لائحة اتهام ثانية ضد 6 سعوديين في قضية خاشقجي    الإغلاق الجزئي في مدريد يطال مليون شخص مع تشديد الإجراءات    رسميا …. رجاء بني ملال يغادر القسم الأول من البطولة الاحترافية لكرة القدم    بداية نارية لبرشلونة بفوز ساحق على فياريال    البطولة الإحترافية 2: المغرب الفاسي ينتصر على شباب المحمدية وأولمبيك الدشيرة يواصل المطاردة    تتويج جديد لحمد الله مع نادي النصر السعودي    مدرب الزمالك يكشف حقيقة خروج بنشرقي وعقوبة مالية تنتظر اللاعب    نبيل شبيل: "الرجاء فريق قوي وأنا فخور بمردود فتيان سريع وادم زم"    أمن طنجة المتوسط يجهض عملية إدخال 648 غراما من مخدر الكوكايين إلى المغرب    عناصر الدرك الملكي تتخذ قرارا صارما لفك لغز مقتل الطفلة "نعيمة" بزاكورة    العثماني: الحكومة ملتزمة باعتماد إجراءات واقعية وبديلة دعما لمرضى السرطان    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطلق مشاورات من أجل إنقاذ قطاع الصحافة والنشر    أولا بأول    عمال منزليون.. تم إلى حدود نهاية غشت الماضي توثيق ما مجموعه 2574 عقد    السماح لجيمع المختبرات الخاصة بإجراء تحاليل كورونا    الإصابة بداء السعار بالمغرب تتراجع ل18 حالة كمتوسط سنوي    منظمة الصحة تخشى تسجيل مليوني وفاة بالفيروس ودعوات لإتاحة اللقاحات للجميع    المغرب يسجل 1422 إصابة جديدة ب"كورونا"    كورونا تضرب بقوة أحد فرق البطولة    الاساتذة المتعاقدون يعلنون عودتهم للاحتجاج    تسجيلات تفضح مخطط 'البوليساريو' لعرقلة معبر الگرگرات، وتفضح صراع الأجنحة داخل تنظيم الوهمي    بنشعبون: تراجع المداخيل بحوالي 13.8 مليار درهم.. ورصد 33 مليار درهم إضافية لتنزيل ثلاث أولويات    التدين الرخيص"    مصرع أربعة عمال اختناقا خلال تنظيف خزان داخل معمل لتصبير الأسماك    الحكومة تخصص أزيد من 37 مليون درهم للدعم الاستثنائي للفنون    مديرية التعليم فالجديدة سدات مجموعة مدارس ديال الابتدائي بسباب كورونا    طلقو ولد عبد العزيز بعدما واجهوه بوزراء عند شرطة الجرائم الإقتصادية وما بغاش يهدر    كونفدراليو شركة سامير يطالبون الحكومة بالتدخل لاستئناف الإنتاج وتخزين المواد النفطية بالمصفاة    انخفاض الأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية بالمغرب    "سينما 3" تظاهرة فنية بمراكش على امتداد ثلاثة أشهر    تجدد المطالب بإنقاذ المسرح من انعكاسات جائحة كورونا    الحكومة تخصص أزيد من 22 ألف منصب شغل للصحة والتعليم    الصويري وسعاد حسن.. هذا موعد مشاهدة "ذا فويس سينيور"    نسب قياسية.. بنشعبون: فقدنا 10 آلاف منصب شغل في كل يوم حجر صحي    ذكرى ميلاد للا أسماء .. مناسبة لإبراز الانخراط المتواصل في المبادرات ذات الطابع الاجتماعي    السلامي: هناك عوامل نفسية تؤثر على لاعبي الرجاء    الفصل بين الموقف والمعاملة    ستيفاني وليامز تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    السيبة .. مجرم يهاجم شرطي بسيف بالبرنوصي والمواطنون يحاولون منع الأخير من إطلاق الرصاص    وزير يؤكد حقيقة إقامة صلاة الجمعة بالمساجد بعد ارتفاع أصوات المطالبين بالفتح.    طقس بداية الأسبوع…أجواء حارة بمعظم مناكق المملكة    قاض أمريكي يوقف قرار الرئيس ترامب بحضر تطبيق "تيك – توك"    الكاتب المسرحي والناقد محمد بهجاجي: «مسرح اليوم» محطة فارقة في مساري الإبداعي «ثريا جبران».. مسرحية أحلم بكتابتها    الإعلان عن انطلاق الدورة الثامنة عشرة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    برنامج ضار لديه القدرة على سرقة كلمات المرور من 226 تطبيق من هواتف أندرويد    الظلم ظلمات    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الورش الاجتماعي.. الدولة والأحزاب!
نشر في الأحداث المغربية يوم 05 - 08 - 2020


AHDATH.INFO
صفقنا كثيرا للطريقة، التي تمكنت بها الدولة من تعويض الفئات الهشة العريضة التي تأثرت بتداعيات فيروس كورونا، عبر بطاقة «رميد» والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والجميع اعتبر أنه بات للدولة أخيرا قنوات تمكنها من المبادرة لإنقاذ هذه الفئة من الهشاشة التي تعيشها، لاسيما خلال فترة الحجر، لكن بالمقابل اكتشفنا أن هذه الفئة عريضة جدا، وتخفي محنتها في القطاع غير المهيكل الذي تبحث فيه عن لقمة عيش، في حين لا تستطيع الولوج إلى باقي الخدمات الاجتماعية.
لقد كان تأكيد الملك محمد السادس في خطابه الأخير على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية لكل المغاربة خلال الخمس السنوات المقبلة قرارا هاما لاسيما مع الآثار التي سيخلفها مرور الجائحة، وهي الآثار التي ستتضح أكثر مع مرور الأيام وستكون لها تبعات اجتماعية تنعكس على هذه الفئات بشكل كبير.
ومعلوم أن الوباء أحيا الدور الاجتماعي للدولة التي تحملت مسؤوليتها في هذا الباب، في الوقت الذي انطلق فيه منذ شهور التهييء للسجل الاجتماعي الوطني، وهي الآلية التي ستمكن مستقبلا من دعم الفئات الهشة. ورغم وجود عدد من الأنظمة والبرامج الموجهة لهذه الفئات إلا أنها في نفس الوقت لم تكن عادلة حيث كانت موضع جدل أكثر من مرة لاسيما عندما يتم إقصاء من توجه لهم هذه البرامج من الدعم، بسبب أخطاء تقنية وإدارية أو سوء في التواصل.
وقد ظل القطاع غير المهيكل يشكل معضلة حقيقية، في الوقت الذي احتضن فئات واسعة وخفف من سلبيات البطالة التي تعيشها، ووفر لها حدا أدنى من العيش، لكن في غياب إدماج هذا القطاع في النسيج الاقتصادي، لم تستطع الفئات العاملة به من تحقيق الاستقرار الاجتماعي والمادي المنشود، لاسيما على مستوى السكن، وهو ما أدى إلى تفريخ البناء العشوائي وأحياء الصفيح، بل أيضا الأسواق غير المنظمة، كما أنه تميز بنشوء ثقافة جديدة أسست لسلوكاتها من الإحساس بالحاجة والحرمان، بسبب غياب العدالة الاجتماعية.
النواقص، التي كشفت عنها الأزمة، هي التي نبه إليها الملك محمد السادس في خطابه خلال عيد العرش وحث على مواجهتها بتوفير الحماية الاجتماعية والتعجيل بإعادة النظر في منظومتها وتعميم التغطية الصحية الإجبارية ودعا إلى إصلاح حقيقي للأنظمة.
وهي بالضبط التي غابت عن الأحزاب السياسية ردحا من الزمن، ورغم أنها اتفقت جميعا على التشخيص، إلا أن مبادراتها ظلت بلا نجاعة، تفتقد لسبل التنفيذ وإخراج فعال، لأنها تفتقد إلى الكفاءات الضرورية، أو لأنها فضلت المزايدات السياسية على مصلحة المواطن، أو لأن المسألة كانت مفيدة جزئيا خلال السنوات الانتخابية.
لهذا بالضبط دعا الملك إلى «محاربة أي انحراف أو استغلال سياسوي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل». ومن أجل هذا قال: «أتوجه لكل القوى الديمقراطية دون استثناء، وأخاطب فيها روح الغيرة الوطنية، والمسؤولية الفردية والجماعية، للانخراط القوي في الجهود الوطنية».
والحقيقة أنه لم يعد من المقبول أن نشاهد مستشفى يغلق الباب في وجه مريض إلى أن يلفظ أنفاسه في الشارع، ولا أن نسمع أخبارا من قبيل مصحة تحتجز مريضا لأنه لا يستطيع أداء فاتورة العلاج، ذلك أن تعميم التغطية الصحية بشروط أفضل ستنهي مثل هذه المآسي.
مشروع السجل الاجتماعي، الذي من المنتظر أن يرى النور قريبا، هو الآخر سيكون مفيدا، لكن قبل إخراجه لابد من تنقيحه وتجويده وتعزيز مضامينه لاسيما أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي كان قد أبدى ملاحظاته حول المشروع وأشار إلى أنه غير كاف، ونبه إلى مسألة التمييز والإقصاء التي قد تطال أحد المستفيدين، وأوصى بتفادي الحرمان المحتمل لأحد أو كل أفراد الأسرة من الدعم الاجتماعي وباتخاذ تدابير وقائية محددة من قبل الهيئات المشرفة على مختلف البرامج الاجتماعية، اعتبارا للأوضاع غير المتكافئة التي قد تواجهها النساء والأطفال في وضعية صعبة أو سكان العالم القروي.
هو ورش كبير يلزمه الكثير من الحرص من طرف الفاعلين كي يكون مشروعا متكاملا وحتى تتحقق العدالة الاجتماعية والمجالية المنشودة التي ما فتئ الملك محمد السادس يوصي بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.