AHDATH.INFO مع الانهيار الاقتصادي لنظام العسكر في الجزائر، أصبحت تداعياته تصل لقطاع البواخر، التي تجد نفسها رهن الاحتجاز بعدد من الموانئ الدولية، بفعل قضايا تتعلق بعدم أداء أجور العاملين عليها، وقضايا مرتبطة بتسديد مستلرمات مالية لاتزال عالقة بذمتها. فبعد حجز سفينة حاويات جزائرية مملوكة من الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة البحرية "الساورة" بميناء بريست الفرنسي، جاء الدور على سفن أخرى وجدت نفسها تحت الحجز بموانئ إسبانية وبلجيكية. ويتعلق الأمر بسفينة "تيمقاد" وسفينة شحن أخرى المحتجزتين بكل من ميناء غنت البلجيكي وميناء إسباني، وريما توجد سفن أخرى يتم التكتم عليها من قبل المسؤولين. وبخصوص سفينة "الساورة"، والمحتجزة بميناء بريست الفرنسي منذ 29 أكتوبر الماضي، فقد أكد المدير العام لفرع الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة البحرية، اسماعين عبد المالك، في تصريح خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أنه تم الإفراج عنها بعد الوصول لتسوية مع سلطات ميناء بريست، وتأدية أجور العاملين. وأوضح المسؤول الجزائري أن السفينة التي أفرج عنها منذ يومين "كانت قد احتجزت في إطار مراقبة أفضت إلى توصيات تقنية وتوصيات بشأن تأخر دفع أجور البحارة"، لكنه لم يحدد مآل باقي السفن المحتجزة ببلجيكا وإسبانيا. وكانت السلطات الفرنسية، قد أعلنت الشهر الماضي، أن سفينة حاويات جزائرية مملوكة من الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة البحرية، محتجزة في ميناء بريست (غرب) لعدم دفع مالكها أجور بحّارتها منذ ثلاثة أشهر. رئيس مركز "بريست" لسلامة السفن في فرنسا، رينيه كيريبيل، كان قد أوضح أن سفينة الحاويات "الساورة" محتجزة منذ يوم الجمعة 29 أكتوبر، في ميناء بريست غرب فرنسا، لعدم دفع مالكها أجور بحارتها منذ ثلاثة أشهر. و قال إن "الشركة تواجه على الأرجح صعوبات مالية ولم تدفع منذ ثلاثة أشهر رواتب طاقمها المكون من 22 شخصاً، جميعهم من الجنسية الجزائرية"، موضحاً أن "سفينة حاويات جزائرية محتجزة بموجب اتفاقية دولية للعمل في قطاع الشحن البحري". وأضاف رئيس مركز "بريست" لسلامة السفن في فرنسا، أن "كبائن سطح السفينة ليست في حالة مقبولة وتفتقر إلى الملاءات والبطانيات والوسائد". يذكر أن "الساورة"، هي سفينة حاويات جزائرية صُنعت في 2012، ويبلغ طولها 120 متراً، وأبحرت من الجزائر العاصمة متجهة إلى أنتويرب. من جانبها، قالت جمعية الدفاع عن البحر والبحارة "مور غلاز"، في بيان إن "هؤلاء البحارة يشكون من ظروف معيشتهم، كما يشكون من عدم قدرتهم على إعالة عائلاتهم منذ شهور". ويأتي احتجاز سفينة حاويات جزائرية على وقع توتر بين الجزائر وباريس، اندلع عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتبر فيها أن الجزائر بُنيت بعد استقلالها العام 1962 على "ريع للذاكرة" كرَّسه "النظام السياسي العسكري"، وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي.