بطولة إسبانيا: برشلونة يستنكر اعتداء جماهيره على كومان    لاكتشاف مواهب جديدة..نادي الاصدقاء الرياضية مرتيل يفتح باب اختبارات كرة القدم للمواهب الشابة .    سخط عارم على التحكيم … الجيش الملكي يقدم احتجاجا ضد حكم مواجهة القبائل    هذه توقعات الارصاد الجوية لحالة الطقس خلال بداية الاسبوع    الكونغو الديمقراطية: خبراء أفارقة يشددون على ضرورة طرد جمهورية الوهم من الاتحاد الإفريقي    بلدان من أمريكا اللاتينية تبرز جهود المغرب لإيجاد حل سياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية    حالات مصابة بالفيروس وأخرى لديها موانع وثالثة جوازها لم يعد صالحا للاستعمال تطالب بتنزيل سلس للقرار الحكومي    تجارة حليب الأمهات.. هكذا تُستغل النساء لتغذية لاعبي كمال الأجسام    محمد القرطيطي، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم … علينا أن نخرج من خطاب النوايا إلى ثقافة التعاقد على المشاريع    أمن طنجة يوقف شخصين ظهرا في فيديو تعنيف مواطن وسرقته    في ورشة عمل للفريق الاشتراكي بمجلس النواب حول القوانين المؤطرة للعمل البرلماني    اتقوا الله أيها المسؤولون في هذا الوطن    الصحة العالمية ترجح وجود صلة محتملة بين التهاب عضلة و غشاء القلب و لقاحات مضادة لكورونا    طقس الإثنين.. قطرات مطرية بأقصى الجنوب وسماء صافية بباقي ربوع البلاد    فاطمة الزهراء لعروسي.. صافي عيينا من قصة كورونا    بشرى سارة للشابي قبل مواجهة الفتح الرياضي    أمن فاس يوقف أربعة متورطين في عملية سرقة بالعنف واختطاف سيدة    تقرير إخباري: يوم أحد غاضب في المغرب.. جدل واحتجاجات ورفض شعبي لفرض "جواز التلقيح"    إسرائيل تعتزم بناء 1355 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية    حكيمي يتلقى أول طرد في مسيرته الرياضية    محمد صلاح يسجل ثلاثية في مباراة "مذهلة" على أرض مانشستر يونايتد    وزير غابوني سابق يدعو الاتحاد الإفريقي لطرد الكيان الشبح    بورصة العاصمة الإقتصادية تصل إلى رقم معاملات مرتفع عن السنة الماضية    أسس الاستخلاف الحضاري    هاكر أوكراني يخترق حسابات 178 مليون مستخدم لفيسبوك    الوداد "يجرح قُلوب" الغانيين بسداسية ويعبر لدور المجموعات ل"التشامبيانز ليغ"    جوميا تدعم 300 حرفي وتعاونية لتسويق منتجاتهم إلكترونيا    الرئيس السويسري: ميناء طنجة المتوسط يلعب دورا استراتيجيا للمغرب تجاه إفريقيا    هؤلاء ممثلو جهة طنجة تطوان الحسيمة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية    أخنوش يمثل الملك في "مبادرة السعودية الخضراء" وقمة "الشرق الأوسط الأخضر"    ماء العينين: هناك من يصر على استكمال مهمة خنق الحزب من داخله حتى لا تقوم له قائمة    لعمامرة الجزائري يبرئ إسرائيل من العدوان عليها    مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في انفجار بالعاصمة الأوغندية    تشكيلة الجيش لمواجهة الشبيبة    الصين تتوقع استقطاب أكثر من 160 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في العام الجاري    أزيد من 700 ألف شخص تلقحوا منذ فرض جواز التلقيح    تتويج الفيلم المغربي "الطريق إلى الجنة" بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بوجدة -فيديو    ليبيا.. فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في نونبر المقبل    أردوغان يأمر بطرد عشرة سفراء دعوا إلى الإفراج عن الناشط عثمان كافالا    تحت عنوان " طنجة فراجة "    ميزانية توسعية ونمو متواضع، يا لها من مفارقة!    بيع أعمال لبيكاسو في لاس فيغاس بأكثر من 100 مليون دولار    المديرية الجهوية للصحة والحياة الاجتماعية تستنكر الاعتداء على ممرضة بالداخلة    بمناسبة الدخول الثقافي.. 5 أسئلة إلى كتاب مغاربة    المغرب يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق السيادة الطاقية    د.البشير عصام المراكشي يكتب: عن التعصب والخلاف والأدب وأمور أخرى    من أباطرة المخدرات وعلى رأس مطلوبي الإنتربول..تعرفوا على سفيان حامبلي المعتقل في طنجة    رسالة إلى المفوض الأوروبي للبيئة والمحيطات لحماية سمك القرش "ماكو" من الصيد الجائر    دار الشعر بتطوان تنظم النسخة الثانية من "مساء الشعر"    لبابة لعلج تكرم مدينة مراكش في رحاب دار الشريفة    تسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجة بإقليم الدريوش    مؤسسة "كتارا " تفتح باب الترشح للدورة الثامنة لجائزة الرواية العربية برسم 2022    حكومة أخنوش تمهد لرفع الدعم عن الغاز والسكر والدقيق    دراسة تكشف أن تأثير كورونا على الدماغ يستمر لأشهر    "واتساب" يعلن عن مفاجأة جديدة بشأن الرسائل الصوتية    الرد على شبهة جذور البيدوفيليا في الفقه الإسلامي    حمزة الكتاني: هكذا تمّ تحويل وقف الإمام "ابن عباد" إلى محلّ لتقديم خدمات "المساج"..    بعد نجاح علماء أمريكيين في زرع كلية خنزير لإنسان.. الأزهر: "لا يجوز شرعا وهو عمل آثم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفاعا عن المرأة : مهتمون يعممون عريضة لإلغاء قاعدة " التعصيب " في نظام الإرث ( اللائحة )
نشر في أخبارنا يوم 21 - 03 - 2018

أقدم مجموعة من الفاعلين المغاربة، رجالا ونساء، بينهم كتاب وجامعيون وفنانون وباحثون في التراث الإسلامي، ونشطاء في المجتمع المدني منخرطون في الدفاع عن حقوق الإنسان، على إطلاق نداء موقع بلائحة أولية، يطالب بإلغاء قاعدة الإرث المعروفة بالتعصيب، وهي قاعدة مثبتة في مدونة الأسرة تفرض على الوارثات اللواتي ليس لهنَّ أخ ذكر، اقتسام ممتلكاتهن مع الأقرباء الذكور للأب المتوفى، ولو كانوا أبعدين (أعمام أو أبناء عمومة،...)
وبالفعل، فقاعدة التعصيب هذه لم تعد تتوافق مع ما طرأ على الأسرة المغربية من تحولات في السياق الاجتماعي الراهن، إذ تجعل النساء الأكثر فقراً أكثرَ هشاشة، وتجبر الكثير من الآباء على التخلي عن ممتلكاتهم لبناتهم وهم على قيد الحياة، وأخيراً لكون القاعدة المذكورة منتجا خالصا للفقه وليس وصية إلهية.
وقد أُطلِق هذا النداء من قِبل مؤلفي كتابٍ جماعي ومتعدد الاختصاصات حول قضية الميراث في المغرب، نُشر مؤخراً بثلاث لغات: "ميراث النساء" (عربي)، " L'héritage des femmes " (فرنسي)، و " Women's Inheritance " (إنجليزي).
وجاء في نص النداء :
يعطي قانونُ المواريث (مدونة الأسرة 2004 ) الحقَّ للرجل في الاستفادة من الإرث كاملا في حال كان الوريث الوحيد. في حين لا تستفيد المرأة من هذا الحق، إذ ترث فقط نصيبا مقدّرا معلوما يسمى فرضا. مما يعني أن الوارثات اللواتي ليس معهن شقيقٌ ذكر، ينبغي عليهن تقاسم الإرث مع الذكور الأقربين (أعمام، أبناء عمومة وغيرهم)، وفي حالة عدم وجودهم تقتسم مع أبناء عمومة أبعدين قد لا تربطهم بالأسرة آصرة أو قربى سوى الدم المشترك.
هذه الوضعية ترتبط بقاعدة التعصيب التي تحصر الورثة، بعد أصحاب الفروض، في الذكور ممن لهم قرابة نسبية بالمتوفى، علما بأن الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها. حيث كان الأمر يصل إلى حد إعطاء ديات وتعويضات من أجل سداد الخسائر والأضرار التي قد يتسبب فيها بعض أفراد القبيلة (العصبية).
هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما. كما أن عدد الفتيات المتمدرسات يزيد يوما بعد يوم وتلج النساء أكثر فأكثر سوقَ الشغل بنوعيه النظامي وغير النظامي، مساهمات بذلك بشكل ملحوظ في اقتصاد البلاد.
فضلا عن ذلك فإن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، بل إنهن في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات. أما عدد النساء اللواتي يشاركن أزواجهن نفقات البيت فهو في تزايد، فضلا عن وجود حالات كثيرة تتكلف فيها ربات البيوت لوحدهن بنفقات البيت. هذا دون أن ننسى أن عدد النساء اللواتي تكفلن أنفسهن في ازدياد مطرد أيضا: مطلقات، عازبات، أرامل (تقدر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط عدد الأسر التي تعيلها نساء بمعدل أسرة واحدة من بين كل خمس أسر).
في السياق الاجتماعي الحالي وما عرفه من تغير في البنيات والأدوار الاجتماعية، ينتج عن تطبيق نظام الإرث عن طريق التعصيب بالنفس ظلم كبير لا يتماشى مع مقاصد الإسلام، إذ لم يعد الأعمام، أو أبناء العمومة، أو الأقارب الذكور عموما يتحملون نفقات بنات إخوتهم أو قريباتهم حتى إن كن يعانين الحاجة والعوز. مما يفرض السؤال التالي: ما الذي يبرر أن يظل الأقارب الذكور (الأقربون أو الأبعدون) يتقاسمون الإرث مع فتيات يتيمات لا يتحملون مسؤوليتهن المادية أو المعنوية في شيء؟ إذ أن القانون الذي يبيح لهم اقتسام إرث لم يساهموا فيه لا يجبرهم في المقابل على حماية ورعاية الأسرة المعنية، بل على العكس يساهمون في تفقيرها وتعريضها للعوز.
وفي كثير من الحالات تتحول فترات الحزن على الميت وآلام الفراق إلى نزاع على الإرث – أحيانا قبل دفن الميت - حينما يطالب العصبة بحقهم "الشرعي" في أموال الميت وممتلكاته وذكرياته، أو حين يجبر هؤلاء النساء الثكالى على بيع منزل الأسرة لأخذ "مستحقاتهم".
في ظل وضع كهذا أصبح عدد كبير من الآباء الذين ليس لهم أبناء ذكور (وهي حالات في ازدياد متصاعد لأن الأسر المغربية لم تعد تنجب في المتوسط أكثر من ثلاثة أطفال)، لا يتقبلون أن يرث أقارب ذكور، لا تربطهم بهم آصرة سوى الدم المشترك، ممتلكاتِهم على حساب مصلحة بناتهم. وحيث إنّ القانون لا يمكنهم من حق ترك وصية تحيل التركة لبناتهم، فإنهم يضطرون لمراوغة أحكام الإرث عن طريق اللجوء للهبات والبيوع الصورية.
مما يجعلنا نتساءل: إذا كان السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي برر، عبر التاريخ، نظامَ التعصيب بالنفس قد تغير واختلف كليا، فما الذي يسوّغ أن يستمر العمل بقانون التعصيب؟ علما بأن هذا القانون لا يجد له أي سند في القرآن الكريم، فضلا عن أنه لا يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدل بين الناس.
من أجل كل هذه الاعتبارات، وانسجاما مع تحقيق روح العدل والمساواة، نطالب نحن الموقعين أسفله بالتالي أضحى من الضروري:
إلغاء نظام الإرث عن طريق التعصيب من قانون المواريث المغربي، على غرار ما مضت فيه بلدان إسلامية أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.