من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    تحولات في أمريكا اللاتينية... تراجع دعم كوبا وفنزويلا للبوليساريو يعكس تغير موازين القوى لصالح المغرب    نهضة بركان يخطف التعادل القاتل أمام الهلال السوداني في الوقت بدل الضائع    مدرب الوداد: مواجهة آسفي صعبة        مبادرة إنسانية بتطوان تبهج نزلاء مستشفى الرازي للأمراض النفسية في العشر الأواخر من رمضان المبارك    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي    إلغاء "الفورمولا" بالبحرين والسعودية    سيناريو "200 دولار" لبرميل النفط يضغط على أسعار الوقود في المغرب    لا صيام بلا مقاصد    حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية        "لا خطة فرنسية" بين إسرائيل وحزب الله    احتفاء بالفن والتراث: مهرجان القفطان الدولي المغربي يحتفل بعشر سنوات من الإبداع    حادثة سير مميتة بإقليم الناظور    اختتام هاكاثون "رمضان الذكاء الاصطناعي" بطنجة    العرائش تحتفي بتراثها في النسخة الثانية من "رمضانيات ليكسوس" احتفاءً بالمرأة العرائشية    إقليم شفشاون… تقرير طبي يحسم سبب وفاة الطفلة سندس... حادث عرضي أنهى قصة هزّت القلوب    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    نقابة أعوان الاستقبال بالأمازيغية تندد بتأخر صرف أجور فبراير وتطالب بتدخل عاجل للوزارة    لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب    مهنيون: اضطرابات تزويد محطات الوقود تثير شكوكاً حول وجود مضاربات مع توقعات بارتفاع الأسعار    ارتفاع ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة مع تحسن الموارد المائية        "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري    في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..    المغرب على موعد مع عودة التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة    باريس.. تنظيم عملية جديدة ل"الأبواب المفتوحة" لفائدة المرتفقين بالقنصلية العامة للمغرب    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الولايات المتحدة تقصف أزيد من 90 هدفا عسكريا في جزيرة "خرج" الإيرانية (القيادة المركزية الأمريكية)    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    ما يقارب 1.4 مليون مسافر عبر مطارات الإمارات منذ بداية مارس الجاري    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)                أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأذكار وسيلة لحفظ العبد من الأشرار
نشر في أخبارنا يوم 05 - 11 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
لعلّ من أعظم وسائل الحفظ للعبد المداومة على أذكار اليوم والليلة .. ولعلنا نسمع في خضم الحوادث والقصص التي فيها من أنواع البلاء ودرجاته مما يصاب بها البشر .. والتي يتبين أن أصحابها بعيدون كل البعد عن ما يحصنهم عنها ويقيهم من شرها .. كيف يكون للمسلم الحفظ من رب العالمين وهو لا يجري على لسانه بعض الأدعية المأثورة الواردة من سيد البشر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ .. ليس المهم أن نقتني بطاقات توزع تُعنى بالأذكار ولكن الأهم هو تفعيلها وإدراك فضلها والمغزى منها ويكفي من فوائدها أنها من الأعمال الصالحة التي تقرب المسلم إلى الله درجات ودرجات وتقربه من جنات النعيم.. ويا حبذا لو حفظناها وعلمناها أهلينا .. ولعلنا نقف هنا وقفة يسيره نأخذ منها شيئاً يهمنا في اليوم والليلة، مثل قراءة آية الكرسي وهي: (اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَاشَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم) البقرة (255) والتي أخبر عنها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ أنها حصنٌ حصينٍ منيعٌ لقارئها بإذن الله تعالى من كل شر!! فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ.
وكذلك الآيتين الأخريين من سورة البقرة وهما: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) البقرة ( 285-286)
وفي البخاري: عن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ " وأورد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح عدة أقوال لمعنى (كفتاه) منها كفتاة كل سوء، وقيل كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن أ.ه
وقال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب: الصحيح أن معناها كفتاه من شر ما يؤذيه.
وكذلك مما يقرأ في اليوم والليلة أول سورة غافر: (حم .تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) غافر (1-3) فعن البزار بإسناده من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَأَوَّلَ حم الْمُؤْمِنِ، عُصِمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ كُلِّ سُوءٍ ".
وكذلك سورة الإخلاص والمعوذتان ففيها جميعاً من الخير العظيم ما الله به عليم والتي يغفل عنها بعض المسلمين بالرغم من أن حفظها ميسّر ولله الحمد للصغير قبل الكبير؛ ولكن يا ترى هل فعلاً تقرأ في الصباح والمساء مع استشعار عظمتها وفائدتها المرجوة؛ ففي قراءتها التمسك بأعظم أسباب الحفظ من الخالق الجليل .. وقد ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ عن هذه السورتان المباركتان شيئاً عظيماً .. ذُكر فيهما حديث عَبْدِ اللَّهِ بن خبيب قَالَ: أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ - يَخْرُجُ. ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ ". وثبت عنه أنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ:" قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ما تعوذ الناس بأفضل منهما" كما في سنن النسائي. وثبت عنه أنه كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فأخذ بهما وترك ما سواهما. كما في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه
كما أن هناك أدعية مأثورة لها الأثر في حفظ العبد تقال في الصباح والمساء مثل دعاء: (بِسْمِ الله الّذِي لا يَضُرّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمَاءِ وَهُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ،ثَلاَثَ مَرّاتٍ إلَّا لم يضُرّهُ شَيْءٌ) ثلاث مرات
ففي هذا الدعاء الأثر العجيب والمجرب .. وفيه بعض القصص التي يتبين لنا منها فائدة هذا الدعاء القوي في تأثيره.. انظر لهذا الحديث الذي يرويه لنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ولفظه: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ يقول: "من قال بِسْمِ الله الّذِي لا يَضُرّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمَاءِ وَهُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ إلَّا لم يضُرّهُ شَيْءٌ - ثلاث مرات لم تصبه فجأه بلاء حتى يصبح ، ومن قالها حين يصبح – ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي" صححه الألباني في صحيح أبي داود
وعن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللّهِ الّذِي لَا يَضُرّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السّمَاءِ وَهُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرّاتٍ إلّا لَمْ يَضُرّهُ شَيْءٌ.. وكان أبّان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر إليه فقال له أبّان: ما تنظر؟! أما إن الحديث كما حدثتك ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله على قدره. رواه البخاري.
وكما أخبر عنه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه في بعض الروايات: "من دعا به في كل صباح لم يكن لأحد عليه سبيل وقد دعوت به في صباحي هذا".
وكذلك من الأدعية القوية في تأثيرها التي يتحصّن بها العبد المسلم والتي لا ينبغي عليه أن يتركها: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.. (ثلاث مرات) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :"جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيت مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ فَقَالَ: أَمَا إنَّك لَوْ قُلْت حِينَ أَمْسَيْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّك إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى" رواه مسلم
ثم أين أنت أيها القارئ الكريم عن الدعاء المأثور الذي ينبغي علينا ذكره صباح مساء وهو: "اللّهُمّ إنّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللّهُمّ إنّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللّهُمّ اُسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللّهُمّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" فلو تدبرنا ما فيه من كلمات لتشبثنا به وما تركناه قوله أبداً في حياتنا اليومية، وكذالك من الأدعية التي لها أثرها في حفظ المسلم قولك: لا إله إلا الله وحد لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شي قدير: فقد قال فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا الشِّرْكَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ } وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَزَادَ فِيهِ: " بِيَدِهِ الْخَيْرِ " وَعَقِبِ الْمَغْرِبِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ الألباني
وكذلك أن تدعو ب: حسبي الله لا اله الا هو،وعليه توكلت وهو رب العرش العظيم.. (سبع مرات) فقد حدثنا عن هذا الدعاء الصادق المصدوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصحبه وسلم فيما يرويه لنا ابن السني في (عمل اليوم والليلة) بقوله: مَنْ قَالَ فِي كُلّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكّلْت وَهُوَ رَبّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ سَبْعَ مَرّاتٍ كَفَاهُ اللّهُ مَا أَهَمّهُ مِنْ أَمْرِ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ" صححه شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في (تحقيق زاد المعاد )
ومما يجعل المسلم يحفظ نفسه وماله وولده وأهله بإذن الله تعالى - ومما يوصى ويعنى به في تحفيظه الأبناء - عندما يخرج من بيته فيقول: "بسم الله، تَوَكّلتُ على اللهِ، ولا حَولَ ولا قُوةَ إلاّ باللهِ، فيُقالُ له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقيتَ، وتَنَحَّى عنه الشيطَان". رواه أبو داود والترمذي
ولعل هناك بعضاً من الأدعية والأذكار لم أوردها في هذا المقال المتواضع؛ ولكن أتمنى منك أخي القارئ الكريم ألاّ تفوّت على نفسك مثل هذه الأدعية العظيمة التي فيها بإذن الله النفع المبارك والحصن الحصين؛ والتي يتبين فيها توطيد الصلة بين العبد وربه جل جلاله .. فما أحلى أن نحفظها وأن نقولها ونبدأ بها يومنا ولا يشغلنا عنها شاغل صباح مساء .. حتى ننعم في حياة هنيئة سعيدة محفوفة بملائكة الرحمن ..
من محاضرة بعنوان: " معاني الأذكار" للشيخ الفاضل: محمد بن صالح المنجد حفظ الله وكتب له الأجر والمثوبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.