أعوان ينتظرون صرف أجور فبراير    كوريا تبدأ تطبيق نظام مؤقت لتسقيف أسعار الوقود    الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إسرائيل إلى "محادثات مباشرة" مع لبنان ويعرض استضافتها في باريس    أكثر من 1.6 تريليون دولار قيمة الاقتصاد البحري في الصين    إمارة الفجيرة تعترض درونات إيرانية    الوداد يدخل معسكرًا مغلقًا بالوليدية قبل قمة أولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية وزياش أبرز الغائبين    لوزا متحدثا عن خاليلوزيتش: "إنه مدرب صارم وإذا كنت تخاف منه فهذه مشكلة"    إرسموكن : بين عبق القرآن وفرحة الكسوة.. "دار الطالب(ة) رسموكة" ترسم الابتسامة في ليلة تضامنية بامتياز ( صور )    كروز: إيران تدعم إرهاب البوليساريو        الصندوق المغربي للتقاعد يصرف معاشات المتقاعدين قبل عيد الفطر    ترامب يهدد بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج الإيرانية        الصين: موسم السفر بمناسبة عيد الربيع يسجل رقم قياسي ب9,4 مليار رحلة    أمطار ضعيفة ورياح قوية في توقعات طقس السبت بالمغرب            استنفار بمحيط فندق كاليفورنيا وسط طنجة بعد تهديد شاب بإلقاء نفسه من شرفة غرفة    أمستردام.. إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية المغربية يعزز روح التقارب والتآخي في شهر رمضان    أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    السعدي يبرز "النموذج المغربي الفريد" في التعايش بين الحضارات والثقافات    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    الجيش يتعادل مع بيراميدز المصري في ذهاب ربع نهائي أبطال إفريقيا    اكتشاف ديناصور عملاق في البرازيل    زاكورة تودع الطفل يونس العلاوي    الجيش الملكي يهدر فوزاً ثميناً بالرباط    استعدادًا للاستحقاقات القارية والدولية... برنامج حافل لمباريات وتجمعات المنتخبات المغربية للفئات السنية خلال توقف مارس 2026    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    حكيمي يوجه رسالة مساندة لأكرد بعد خضوعه لعملية جراحية    عين الحبيب تنطق بما في الجيب !    مديرية الضرائب تذكر بإلزامية إيداع التصريح المتعلق بآجال الأداء قبل فاتح أبريل        بلغ إليها من أحب سلامي    قضايا في النصإصدار كتاب قضايا في النص الرحلي عن منشورات الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة للرحلي    محاكمة مشجعي منتخب السينغال تحت مجهر الملاحظة الحقوقية...المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها وترصد احترام معايير المحاكمة العادلة    عيد الفطر.. الصندوق المغربي للتقاعد يعلن تقديم تاريخ أداء المعاشات وصرفها ابتداء من 18 مارس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    عطلة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر المبارك    المركز السينمائي المغربي يقرر حماية كتاب السيناريو بشرط جديد للدعم العمومي    بورصة البيضاء تنهي التداول بتراجع    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    افتتاح معرض "المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية"    اتحاد تواركة يطيح بزمرات ويعين مختاري    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    شذرات وومضات    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فخورون بالإنجاز الاستثنائي للبؤات الأطلس!
نشر في أخبارنا يوم 18 - 08 - 2023

ظهر يوم الثلاثاء 8 غشت 2023 وفي تمام الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرنتش والثانية عشرة حسب توقيت المغرب، كان المغاربة داخل الوطن وخارجه على موعد هام مع مقابلة دور ثمن نهائي منافسات كأس العالم للسيدات، التي تستضيف نسختها التاسعة أستراليا ونيوزيلاندا من 20 يوليوز إلى 20 غشت، يحذوهم الأمل الكبير في أن تواصل سيدات بلادهم صناعة ملحمة كروية جديدة. وهي المقابلة التي جمعت بين منتخب "لبؤات الأطلس" ومنتخب فرنسا على أرضية "هيند مارش" بمدينة أديلايد الأسترالية، التي آلت نتيجتها للفرنسيات بحصة أربعة أهداف نظيفة، ليتوقف قطار اللبؤات عند هذه المحطة.
وجدير بالذكر أن اللبؤات اللواتي لم يحالفهن الحظ في العبور إلى ربع نهائي "مونديال السيدات" تمكن في سابقة تعد هي الأولى من نوعها بالنسبة للمغرب والعالم العربي من التأهل إلى الدور الثاني أي دور الثمن بعد احتلالهن المركز الثاني خلف منتخب كولومبيا في المجموعة الثامنة برصيد ست نقط لكل منهما، إثر خسارة ثقيلة أمام ألمانيا بحصة 6/0 وفوزين متتالين على كل من منتخبي كوريا الجنوبية وكولومبيا بنفس الحصة 1/0، فيما جاءت ألمانيا ثالثة بأربع نقط وكوريا الجنوبية رابعة بنقط واحدة.
وهو ما أدى بالاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" إلى التعليق على هذه الحصيلة المشرفة بالقول إن "المغرب الذي شارك لأول مرة في بطولة كأس العالم للسيدات في نسختها التاسعة، هزم منتخب كولومبيا بحصة 1/0 وصعد إلى مرحلة خروج المغلوب في ليلة رائعة من مباريات المجموعة الثامنة، شهدت خروج ألمانيا التي كانت مرشحة للظفر بالكأس". ومن جهته أورد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "CAF": "المغرب يصنع التاريخ... بغض النظر عن النتيجة، فإن "لبؤات الأطلس" جعلن إفريقيا فخورة. رحلتهن التاريخية هي رحلة ستلهم الفتيات في جميع أنحاء القارة لتحقيق أحلامهن"
وبعيدا عما لقيته اللبؤات من انتقادات ونظرة التنمر التي رافقتهن في منصات التواصل الاجتماعي، إثر هزيمتهن القاسية أمام منتخب ألمانيا خلال مباراتهن الأولى في دور المجموعات، فقد تمكن بفضل صمودهن واجتهادهن من فرض وجودهن وتغيير نظرة الكثير من متابعي البطولة، مما جعلهن تحظين بإشادة واسعة ليس فقط على مستوى المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، بل أيضا من طرف فاعلين سياسيين وفنانين ومربين، الذين اعتبروا ما حققته هذه اللبؤات من نتائج يعد إنجازا تاريخيا واستثنائيا، لكون منتخبهن هو أول منتخب عربي وشمال إفريقي استطاع بالجدية والمثابرة وحب الوطن تجاوز مرحلة المجموعات والعبور إلى دور الثمن في هذه البطولة. وبذلك أعطى المنتخب الوطني النسوي نموذجا واقعيا يحتذى، لما يمكن أن تحققه المرأة المغربية من نجاحات متى ما أعطيت لها الفرصة ومنحت الثقة اللازمة...
فما لا يمكن أن يغيب عن أذهان الكثير من الجماهير الرياضية والمهتمين بالشأن الكروي في بلادنا، هو أنه بالرغم من مغادرة منتخب "لبؤات الأطلس" هذه البطولة العالمية في مرحلة دور الثمن أمام منتخب "الديوك" النسوي، استطاع مع ذلك تحقيق ما يمكن وصفه بالإعجاز الكروي ببلوغه هذا الدور المتقدم، ولاسيما أنه لم تمض على تأسيسه سوى ثلاث سنوات فقط، حيث تمكنت عناصره من إبهار العالم بما تتوفرن عليه من مهارات فنية وعلو كعب، فضلا عن تحقيق الفوز على منتخبين كبيرين: كولومبيا ووصيف بطل آسيا "كوريا الجنوبية"، مما يفتح باب الأمل على مصراعيه وآفاقا كبرى للنهوض بكرة القدم النسوية.
وكان من الطبيعي جدا أن يشيد مدرب المنتخب الفرنسي للسيدات والناخب الوطني السابق لأسود الأطلس هيرفي رونار بما قام به المغرب خلال السنوات الأخيرة من عمل جاد ومتواصل من أجل تطوير كرة القدم المغربية لتصل مستويات عالمية، مشبها اللبؤات بالمنتخب البرازيلي، خاصة أن المنتخب الوطني للسيدات هو المنتخب الوحيد من أصل ثمانية منتخبات شاركت لأول مرة في كأس العالم، حيث حقق وحده الاستثناء من خلال الوصول إلى دور ثمن النهائي...
وليس هرفي رونار وحده من أشاد بالنهضة الكروية التي يعيش المغرب على إيقاعها، فبدوره قال المدرب الفرنسي الشهير كلود لوروا بأن الإنجازات الرياضية المحققة من لدن المغرب في السنوات الأخيرة ليست سوى ثمرة العمل الجاد المتواصل والدعم الملكي المستمر، موضحا في تصريح صحافي لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن الإنجازات الرياضية المشرقة التي أحرزها المغرب في عديد التظاهرات القارية والدولية، وكل ما تم تحقيقه في المملكة منذ خمسة عشر عاما ليس وليد الصدفة، لكنه نتيجة برنامج متكامل من التفكير والعمل من طرف ملك يسخر لذلك جميع الوسائل"
إن مشاركة "لبؤات الأطلس" في مونديال السيدات 2023 بكل من أستراليا ونيوزيلاندا، التي رغم ما تخللها من أخطاء يمكن تداركها مستقبلا بقليل من الاجتهاد والمثابرة، تعد انطلاقة موفقة نحو تحقيق المزيد من النتائج المشرفة والمبهرة، وتظهر إلى أي حد أن أبناء المغرب ذكورا وإناثا قادرون على رسم أجمل الصفحات بماء من الذهب في عالم الرياضة العالمية، متى ما توفرت لهم الفرصة في الكشف عن مؤهلاتهم ومهاراتهم الفنية وإثبات الذات، وكلما أسندت أمور التدبير والتسيير إلى مستحقيها من ذوي الكفاءة الذين يتحلون بالاستقامة والنزاهة والجدية في العمل بروح من المسؤولية وحس وطني صادق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.