ندد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية بالإدارات والمؤسسات العمومية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، "بشدة"، بما وصفها ب"المماطلة المتكررة في صرف أجور أعوان الاستقبال الناطقين باللغة الأمازيغية". وأفاد المكتب في بيان بأنه توصل بعدة تظلمات من طرف عدد من الأعوان، "تفيد بأنهم لم يتوصلوا بعد بأجرة شهر فبراير (...) في وضع يثير الكثير من الاستياء والقلق حول ظروف اشتغال هذه الفئة". وذكر البيان أن المعطيات المتوفّرة تفيد بأن الشركة المفوّض لها تنفيذ صفقة مرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية "مازالت تماطل في صرف أجور الأعوان، وهو أمر يتكرر بشكل مقلق وليس سابقة معزولة". وتابع المصدر ذاته موضحاً: "في كل مرة يتم تقديم مبررات مختلفة، تارة بالحديث عن مشاكل بنكية، وتارة أخرى بإرجاع الأمر إلى عدم توصل الشركة بالمستحقات المالية أو بالكشف الحسابي للأشغال من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بصفتها الوزارة الوصية على هذا الورش". وسجّلت النقابة نفسها "ببالغ القلق قيام الشركة المعنية بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بعض الحالات بأسماء شركات مختلفة"، معتبرةً أن هذا "يمس بحقوق الأجراء في الأقدمية والاستقرار المهني، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة". وفي هذا الإطار ذكّر المكتب الوطني للنقابة بأنه سبق له أن وجه مراسلة استفسارية إلى الشركة المذكورة، بتاريخ 06 مارس 2026 عبر البريد الإلكتروني، وذلك بخصوص تأخر صرف الأجور وتوضيح وضعية المشغل القانوني للأعوان، "غير أنه لم يتم التوصل بأي جواب إلى حدود الساعة". وشدد المكتب ذاته على أن "استمرار التأخر في صرف الأجور، وما يرافقه من اختلالات مرتبطة بالتصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يعكس استخفافاً غير مقبول بحقوق الأجراء، كما يمس بالصورة الاعتبارية للأمازيغية نفسها، ويعطي انطباعاً بأن ورش تفعيل رسميتها يتم تدبيره بمنطق لا يرقى إلى مستوى الالتزامات الدستورية للدولة"؛ كما أكد استنكاره الشديد ما اعتبره "مساساً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للأعوان عبر ممارسات تضر بأقدميتهم واستقرارهم المهني"، وطالب الشركة المفوّضة ب"تحمل مسؤوليتها الكاملة والإسراع بصرف أجور الأعوان وتسوية وضعيتهم وفق ما يقتضيه القانون". كما أكد المصدر ذاته ضرورة "فتح تحقيق في مسألة التصريحات المتكررة بأسماء مختلفة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لما لذلك من تأثير مباشر على الحقوق الاجتماعية للأجراء"، ودعا وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى "تتبع هذا الملف وضمان احترام حقوق الأعوان العاملين في إطار ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية".