بالفيديو.. أحرار الشمال يختارون الدكتور حسون رئيسا للمنظمة الجهوية لمهنيي الصحة    العثماني: لا نتملص من واجباتنا والمسؤولية مشتركة بين الجميع    الجزائر تؤكد دعم جهود حل الأزمة الراهنة في ليبيا    تأسيس منظمة مهنيي الصحة الأحرار بجهة طنجة تطوان الحسيمة    بدعم من "الديستي"..أمن فاس يوقف مروجين للقرقوبي    مشاركة شعبية محدودة في مراسم تأبين "موغابي"    نقطة نظام.. حماية الإصلاح    تازة: حادث مروع يسفر عن وفاة شاب في مقتبل العمر    الدخول المدرسي هذه السنة كخروجه    برشلونة يكتسح فالنسيا بخماسية في الدوري الإسباني    يونس بلهندة وسط ميدان غلطة سراي يتعرض لكسر مزدوج على مستوى الفك    العثماني يطمئن “الباطرونا”: بعض مقترحاتكم ستفعل في المستقبل القريب    قضية الريسوني.. منتدى الزهراء: تجاوزات حقوقية خطيرة وحملات تشهير.. سنوجه شكاية للهاكا ومجلس الصحافة    وزير الطاقة السعودي: الهجمات عطلت إنتاج "أرامكو"    الفتح الرباطي يهزم اتحاد طنجة بهدف نظيف    إنتر ميلان يهزم أودينيزي ويتصدر الدوري الإيطالي مؤقتا    برشلونة بدون ميسي يقسو على فالنسيا بالخمسة في الدوري الإسباني    ممثل جلالة الملك إلى مؤتمر وكادوغو حول الإرهاب: "سيدياو" هو الفضاء الأكثر ملاءمة لتدبير الإشكالية الأمنية بمنطقة الساحل    وأخيرا.. الأمن يفك لغز قتل سيدة وإحراقها حية، والجاني في قبضة العدالة    تعادل إيجابي ينهي مباراة الحسنية والاتحاد الليبي    حسنية أكادير يتعادل خارج ميدانه أمام الاتحاد الليبي    آخرهم جثة رجل تعليم.. ارتفاع عدد قتلى فاجعة الرشيدية الى 28 ضحية    فان ديك: ليفربول عاد في الوقت المناسب أمام نيوكاسل    الحوادث المتكررة تدفع المغرب لمنع دخول 300 ألف “شارجور” وبطارية الهواتف في حملة مشتركة بين وزارتي الصناعة والداخلية    توقعات الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الأحد    ترامب يعلن مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم تنظيم القاعدة    تونس تحبس انفاسها قبل اقتراع رئاسي مفتوح على كل الاحتمالات    بسبب إختلاس أموال عمومية.. الشرطة تعتقل وزير الصحة بالكونغو    “تدبير الساحل بالجهة الشرقية”.. مشروع مقاوم للتغيرات المناخية ومحدث لفرص الشغل    أكادير: توقيف شخصين للاشتباه في ارتباطهما بشبكة تنشط في الاتجار بالمخدرات    كيف تستحق المعية الربانية الخاصة؟    ارتفاع الرقم الاستدلالي لإنتاج الصناعة التحويلية ب 2 في المائة    عاجل.. لشكر يقصف “البيجيدي” ويصفه ب”الرجعي والمتطرف” ويدعو اليسار للاتحاد من أجل مواجهة “المدّ الأصولي”    فاعل اقتصادي ينتقد بشدة سياسة إهمال تسويق جهة الشمال سياحي    بالصور...الفنانة بلقيس تقدم فيديو كليب أغنيتها المغربية تعالى تشوف    بعد غياب دام خمسة أعوام هيفاء وهبي تجري تدريبات أكشن مُكثَّفة استعدادًا ل”عقد الخواجة”    كلية أصول الدين تشارك في برنامج دراسة الأديان عبر الحضارات بأمريكا    المدير العام للضرائب “عمر فرج” يغادر الإدارة العامة للضرائب    بعد توقيفها ريهام سعيد تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد سما المصري تتهمها فيه بالسب والقذف    العلماء يعلنون اكتشاف خلايا غامضة خطرة في جسم الإنسان يمكن أن تسبب النوع الأول من السكري    انعقاد الملتقى المتوسطي للفنون البصرية بين 16 و 19 أكتوبر بطنجة وتطوان    العثماني رئيسا لمؤسسة “الخطيب” والداودي نائبا وأعضاء بالمكتب من أحزاب أخرى    من قلب »أم الدنيا »مصر..دنيا بطمة تحصل على لقب « أفضل فنانة مغربية »    رابطة كاتبات المغرب.. اعتماد يوم 9 مارس يوما وطنيا للكاتبة    هنغاريا :وفاة جيورجي كونراد أشهر كتاب البلاد على الصعيد العالمي    حلا شيحة في ملابس «جريئة» بعد خلعها الحجاب    ONCF يعلن عن بلورة جديدة لعروضه بمناسبة الدخول الجديد    القبض على مدير مخابرات الشرطة الكندية بموجب قانون أمن المعلومات    النمودج التنموي الجديد في صلب اهتمام مركز تفعيل المشاريع    صرخة عبر الزمن    شمعون يحاصر الأردن    فنانون تشكيليون في حملة إبداعية برواق قاعة النادرة بالرباط    16 مغربيا يصابون بالتهاب الكبد الفيروسي يوميا و 5 آلاف يفارقون الحياة كل سنة    معالج يثقب رئتي مريضة خلال علاجها بالوخز بالإبر    قط يقتل شخصين ويتسبب في إصابة 4 آخرين    هل عاد بنا التاريخ الى عهد نوح ؟ هل اصبح علينا لزاما بناء سفينة للنجاة ؟    من دون حجاب.. فرنسيتان تؤمان المصلين في باريس    فرنسي يشهر إسلامه بالزاوية الكركرية في مدينة العروي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحصين المجتمع من الفتن
نشر في أخبارنا يوم 09 - 03 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم

روى الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال لأصحابه: ”ألاَ أحدّثكم حديثًا كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يحدثناه؟ قالوا بلى يرحمك الله، فقال: حدّثنا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ بين يدي السّاعة الهرج، فقلنا ما الهرج يا رسول الله؟ قال: الكذب والقتل، فقالوا أأكثر ممّا يقتل اليوم يا رسول الله؟
قال: إنّه ليس بقتلكم المشركين، ولكنّه قتل بعضكم بعضًا، قالوا ومعنا عقولنا يومئذ يا رسول الله؟
قال: لا؛ إنّه يُنزَعُ عقول أهل ذاكم الزّمان حتّى يحسب أحدكم أنّه على شيء وليس على شيء”.
تكاثرت الفتن في هذا الزّمان وتعدّدت ألوانها، وذلك لأنّ ظهور الفتن وكثرتها من علامات السّاعة، ففي الصّحيح أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ”يتقارب الزّمان ويقلّ العمل ويلقى الشُّحّ وتكثر -أو قال تظهر- الفتن”.
فالفتنة تشيع حيث تنحرف العقول ويقلّ العِلم وطالبيه، فيأفل العِلم ويغيب العلماء، وحين تحصل هذه المحن، تكثر الفتن، والمجتمع أشدّ ما يكون حاجة إلى الحديث عن التّحصينات ضدّ الفتن. فقد كان سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتحدّث عن الفتن في زمن الأمن، قال سيّدنا حذيفة: ”كان النّاس يسألون رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن الخير وكنتُ أسأله عن الشّرِّ مخافة أن يُدركني” أخرجه البخاري ومسلم.
فها هو سيّدنا حُذيفة بن اليمان رضي الله وأرضاه يسأل سيّد الخلق صلّى الله عليه وسلّم أسئلة تختلف عن أسئلة الآخرين، فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يمتنع من إجابته وتزويده بما يحتاجه من العِلم، قال: ”يا رسول الله كنّا في جاهلية وشرّ فجاء الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شرّ؟ قال نعم، قال وهل بعد ذاك الشرّ من خير؟ قال نعم وفيه دخن...” إلى آخر الحديث. وحريٌّ بنا اليوم تذكير الأمّة الإسلامية بأسباب هذه الفتن، وما يجب على المسلم اتّجاهها، وموقفه قبل أن تحدث. فمن أسبابها: الابتلاء والتّمحيص، كما قال الحقّ جلّ ثناؤه ”مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ” الآية. وازدياد الشّرِّ بمرور الزّمن من ذهاب الصّالحين وفقد العلماء الرّبّانيين ورفع العِلم وظهور البدع، ففي حديث الزبير بن عدي عندما شكوا إلى أنس بن مالك رضي الله عنه ما يلقون من الحجاج، قال أنس رضي الله عنه: ”ما من عام إلاّ والّذي بعده شرّ منه حتّى تلقوا ربّكم”، سمعته من نبيّكم صلّى الله عليه وسلّم. إلاّ أنّه يجب على المسلم عند وقوع الفتن أن يستحضر حُرمة الدِّماء والأموال
والأعراض، لأنّ الفتن متفاوتة في إثمها عند الله، ومتفاوتة في عواقبها ونتائجها في حياة النّاس؛ ولهذا جاء في الصّحيح: ”... إنّه قتل بعضكم بعضًا حتّى يقتل الرّجُل أخاه، ويقتل جاره، ويقتُل عمَّه، ويقتُل ابن عمِّه”.
ولأنّه أوّل ما يُقضى بين العباد يوم القيامة في الدِّماء، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: ”أنّ المقتول يجيء يوم القيامة متعلّقًا رأسه بإحدى يديه متلببًا بالأخرى قاتله، حتّى يأتي به إلى العرش فيقول لربّ العالمين: يا ربّ إنّ هذا قتلني”، قال عليه الصّلاة والسّلام: فيقول الله تعالى للقاتل: تَعِسْتَ، ثمّ يذهب به إلى النّار”. والمجتمع الإسلامي بحاجة إلى أن تُتَاح أمامه قنوات التّوجيه الشّرعي، وإلى أن يُعاد فيه إحياء العِلم، وإلى أن يُحْيَى فيه دور العُلماء، لأنّهم عِصمة الأمّة وأمنتها، لأنّهم هم الّذين يميّزون عواقب الأمور قبل أن تحدث، ولذلك كان الحسن البصري رضي الله عنه يقول: ”الفتنة إذا أقبلت عرفها كلّ عالم، وإذا أدبرت عرفها كلّ جاهل”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.