مجلس حكومي يجدد الثقة في بوشتى المومني رئيسًا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.    الرباط تجمع قادة شرطة المغرب وإسبانيا وألمانيا لتعزيز الشراكة الأمنية    "البام": نُقدّر المعارضة ونرفض التبخيس    خامنئي يتهم المحتجين الإيرانيين ب"تحطيم شوارعهم لإسعاد ترامب"    كأس إفريقيا للأمم – 2025 :مزراوي ضد مبويمو ..صدام بين نجمي مانشستر يونتيد بنكهة إفريقية خالصة    بركلات الترجيح..باريس سان جيرمان يتوج بكأس السوبر الفرنسي في الكويت    "أسود الأطلس" والكاميرون وجهاً لوجه.. ربع نهائي بطعم الثأر القاري    الدرك الملكي بالعرائش يحبط نشاطا إجراميًا لترويج المخدرات والكحول    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    دراسة: الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    دراسة علمية: الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    المركز التقني للحبوب الزيتية بمكناس: رؤية جماعية جديدة لتعزيز هيكلة القطاع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة        "كان المغرب" بروفة للتلفزيون لمواكبة مونديال 2030    أسعار النفط تسجل ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي    نور الدين الزكراوي يتسلم ملف تدبير الأمن الإقليمي بسيدي البرنوصي    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة        شركة أمريكية تطوّر منصة ذكاء اصطناعي للمحادثة حول الصحة والرعاية الشخصية    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    بمناسبة العام الجديد.. الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز الشراكة الحضارية بين الصين وإفريقيا    مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت لصالح إجراء يحد من سلطات ترامب العسكرية ضد فنزويلا    الجيش الإسرائيلي يجدد قصفه الجوي والمدفعي على قطاع غزة    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل سلطات الرباط مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري    مديونة.. تواصل حملة إيواء ورعاية المتضررين من موجة البرد    كيوسك الجمعة | بنك المغرب يرسم خارطة طريق لرقمنة الخدمات المالية ودعم المقاولات    حرائق غابات تجتاح جنوب شرق أستراليا جراء موجة حرّ    وزير خارجية فرنسا يحذر من "خطر" يهدد النظام السياسي الأوروبي    ترامب يرفض العفو عن المغني بي ديدي المتابع بتهمة الاعتداء الجنسي    فصيل بولينا الجزائري في ضيافة التراس ماطادوريس التطواني    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    وقفة احتجاجية لمهنيي الصحة ببني ملال بسبب تعثر تنفيذ اتفاق 23 يوليوز    بركة يطلق «ميثاق 11 يناير للشباب» لإعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    السدود المغربية تسجل مخزونا بملايير الأمتار المكعبة    الأسود يتعهدون بإسعاد الجماهير المغربية أمام الكاميرون    توقيف شخص انتحل صفة وكيل الملك .. وحُجز بمنزله طوابع وملفات و500 مليون سنتيم    صراع الاستحواذ واللعب المباشر يبرز تباين الأسلوب بين المغرب والكاميرون    فيروز تفقد إبنها الأصغر بعد أشهر من وفاة نجلها زياد    بايتاس: المداخيل الجبائية في المغرب سترتفع إلى 366 مليار درهم بحلول 2026    أعيدوا لنا أعداءنا حتى يظل .. الوطن على خطأ! 2/2    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    مدينة أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة على إيقاع أجواء احتفالية متنوعة وتذوق أطباق تقليدية    رمزية البذلة الملكية    ما تحليلنا الجيوسياسي وما قراءتنا لما يحدث في فنزويلا؟    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رعاية الغرب للموهوبين

لقد بدأ اهتمام المجتمعات الغربية في القرنين الأخيرين برعاية الموهوبين – في أغلب التخصصات - واحتضانهم وتشجيعهم والاحتفاء بهم، حين عرفت أهميتهم، ونجحت إلى حد كبير في الإفادة منهم، فهمت ذلك منذ مدة ليست باليسيرة، وجعلت من الموهوبين انطلاقة لبناء الحضارة والتقدم والتنمية، والتفوق في كل المجالات.
وزاد هذا الاهتمام منذ مطلع هذا القرن، ففي الولايات المتحدة أنشئت في العقود الأخيرة عشرات المدرس الثانوية الداخلية تركز على العلوم والرياضيات، بعد أن أثبتت أول مدرسة أنشئت في ولاية نورث كارولينا في عام 1980م أهميتها في نتائج الطلاب الذين تخرجوا فيها، وما جلبته للولاية من جذب للاستثمارات الاقتصادية بسبب التميز التعليمي الذي أحدثته هذه المدرسة ) (kolloff ، ثم بعد ذلك أخذت الولايات تتسابق في إنشاء مدارس ثانوية داخلية بمعدل مدرسة في كل ولاية، يتم اختيار الطلاب المتميزين على مستوى الولاية، ويستقطب المدرسون المتميزون لها، وتجتذب الدعم المالي والعيني من المؤسسات الخيرية والخاصة .
ولا يقتصر الأمر في رعاية الموهوبين، والاعتناء بهم على هذه المدارس، بل توجد قبلها منذ عقود خلت، مدارس ضربت شهرتها الآفاق، مثل مدرسة برنكس في نيويورك، ومدرسة توماس جيفرسون بولاية فريجينيا، ومدرسة روبر في ولاية ميتشجان، بالإضافة إلى مئات المدارس على مستوى المرحلتين الابتدائية والمتوسطة مثل ) Magenet school ( وغيرها من المدارس الحكومية والخاصة.
وفي كوريا الجنوبية بدأ المسؤولون منذ أكثر من ثلاثين سنة بإنشاء 15 مدرسة ثانوية للموهوبين والمتميزين في العلوم والرياضيات، كان يدرس فيها 3737 طالبا وطالبة، وهي مدارس حكومية مجهزة بأحدث التجهيزات في المختبرات والمعامل، وقد أعطت هذه المدارس نتائج مذهلة حيث أثبت الطلاب المتخرجون منها تميزا في الدراسة الجامعية ومستوى عال من الأداء والجودة في التكوين، ثم توالى إنشاء عشرات المدارس المتخصصة لرعاية الموهوبين.
وبفضل الرعاية الخاصة التي يحضى بها الطلبة الموهوبون في المدارس المخصصة لهم، استطاعت سنغافورة البلد الصغير أن يفوز طلابها بالمركز الأول في العلوم والرياضيات في مسابقات الأولومبيات العالمية لعدة سنوات.
وفي الكيان الإسرائيلي المغتصب لأرض فلسطسن بدأ الاهتمام بالموهوبين منذ سبعين سنة، أي بعد تأسيس هذا الكيان مباشرة، واعتبرت إسرائيل أن قدرات شعبها من أهم موارها، ومن تلك الفترة وهي تحاول جاهدة مكافحة أي إهدار للمواهب، واستأثر البحث والكشف عن الموهوبين، وتعليمهم ورعايتهم ، وتنمية قدراتهم باهتمام خاص من طرف صناع القرار في هذا الكيان الصغير.
ففي 1958م، طرحت وزارة التعليم موضوع تعليم الأطفال الموهوبين ورعايتهم، وحضي باهتمام كبير من القادة السياسيين، وتبنت الدولة بقيادة موشي سميلانسكي توفير تعليم خاص للموهوبين في إسرائيل، وفي سنة 1961م تم افتتاح مركز للأطفال والمراهقين المعوزين الذين يتمتعون بذكاء عال، وتفوق واضح .
تم تطورت هذه البادرة إلى برنامج لرعاية الموهوبين في الكيان الغاصب، وأصبح كثير من الأطفال والشباب المنحدرين من الفئات الفقيرة والمعوزة خاصة، يستفيدون منه، وكثير منهم أصبحوا منتجين متميزين وقادة في مجالات تخصصهم.
وفي بداية السبيعينيات من هذا القرن عمل الكيان الإسرائيلي على تطوير تعليم الموهوبين، بفتح أول مدرسة خاصة بالموهوبين في تل أبيب تعمل بنظام اليوم الكامل، وتم تأسيس أول مكتب لتعليم الموهوبين في وزارة التعليم، بعد ذلك بسنوات سينتخب مدير هذا المكتب كأول رئيس للمجلس العالمي للموهوبين اعتبارا للريادة التي أبانت عنها إسرائيل في رعاية الموهوبين من شعبها.
وطيلة السبعين سنة الماضية وإسرائيل تطور في هذا التعليم، فتم إضافة برامج خاصة لرعاية طلبة الجامعات الموهوبين، وهو ما أطلق عليه برامج الإثراء المسائية، ولا يزال الاهتمام بالشباب الموهوب في إسرائيل إلى اليوم.
وقد اتجهت كثير من الدول في العقود الأخيرة إلى فتح مدارس ثانوية لرعاية الموهوبين والاعتناء بهم وتشجيعهم، كماليزيا والصين وإسرائيل وألمانيا والأردن وغيرها من الدول التي رأت أن مستقبلها العلمي والتقني مرتبط بإنشاء مثل هذه المدارس ورعايتها وتشجيعها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.