أمريكا تحصي حوالي 2000 وفاة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    رفع الطابع المادي عن طلبات الإستفادة من الإعفاءات الجمركية    «كورونا» يلحق خسائر فادحة بجميع القطاعات المدرجة في البورصة    تجار بمدينة مراكش يدعمون صندوق "كوفيد 19"        عالقون بسبتة المحتلة يعبرون نحو المغرب سباحة    باحثة إيطالية تبرز أهمية التدابير الاستباقية التي اتخذها المغرب    إحالة أربعيني في بني ملال على النيابة العامة بسبب التحريض على خرق حالة الطوارئ    الحق في الصورة في مواجهة الحق في الإعلام    دولة أوربية كبرى ترغب في استيراد الكمامات المصنعة في المغرب    مدينة شفشاون تحافظ على صفر حالة من "كورونا"    القصر الكبير يُسجل ثاني إصابة بفيروس "كورونا"    طنجة.. بيت الصحافة يدعم القطاع الصحي لمواجهة “كوفيد-19”    أصيلة.. توقيف 7 أشخاص خرقوا حالة “الطوارئ”    برشيد.. توقيف 14 شخصا رفضوا الامتثال لتدابير الطوارئ الصحية    خرق "الطوارئ" يوقع أشخاصا في يد دركيّي حطّان    بلافريج يتهم "البيجيدي" بعدم امتلاك الجرأة لرفض الاقتراض الخارجي    بعد 32 يوما.. رونالدينهو يغادر السجن عقب أداء 1.6 مليون دولار    كيف نجح العلمي في دوران عجلة وحدة تصنع أجهزة تنفس لمرضى كورونا        تسجيل 1150 وفاة جديدة بفيروس “كورونا” في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة    دولة أوروبية تطلب شراء الكمامات المغربية لمواجهة كورونا .. والعلمي: غير ممكن حاليا    كورونا.. تطبيق «واتساب» يقيد إعادة توجيه الرسائل لإبطاء انتشار معلومات مزيفة    فرنسيون حائرون ويتساءلون: "في المغرب تُباع الكمامات في كل مكان .. وفي بلادنا حتى الأطر الطبية تُعاني في إيجادها"    "رونالدينيو" وشقيقه يغادران السجن بشروط    بعد إهانته وشتمه.. مسعود بوحسين يضع شكاية لدى النيابة العامة – صورة    كوفيد 19.. إنشاء ملحقة للاستقبال والفرز جوار مستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاء    من هو عثمان الفردوس الوزير الجديد للثقافة والشباب والرياضة    من يكون الفردوس الذي عينه الملك خلفا لعبيابة واشتغل مع الهمة؟    اضافة مهمة جديدة لسعيد أمزازي الناطق الرسمي للحكومة وتعيين عثمان الفردوس وزيرا للثقافة والشباب والرياضة    حوالي 480 مليون.. الوداد والرجاء يساهمان بمداخيل مباراة افتراضية ضد كورونا    مغاربة يشرعون في تلقي الدعم المالي من صندوق تدبير كورونا    تعديل الحكومي يطيح بالناطق الرسمي باسم حكومة سعد الدين العثماني    الملك محمد السادس يُعيِّن عثمان الفردوس وزيراً للثّقافة والشباب والرياضة    للمرة الثانية.. إسبانيا تمدد حالة الطوارئ حتى 26 أبريل    صنوق الضمان الاجتماعي يضع مصحة الزيراوي رهن إشارة السلطات العمومية بالبيضاء    بلد عربي يُعلن على منع صلاة التراويح و الاعتكاف في رمضان المُقبل    بلد عربي يُعلن على منع صلاة التراويح و الاعتكاف في رمضان المُقبل    تجربة المقاول الذاتي في مهب الجائحة    وزارة العدل ترد على فيديو السيدة التي تحكي بحرقة عن زيارة قاطع يدها المستفيد من العفو الملكي لمنزلها    بلافريج يصوت وحيدا ضد “الاقتراض الخارجي” ويدعو ل”قانون مالي تعديلي”    النيابة العامة تدعو للصرامة في حق المخالفين لإجبارية إرتداء الكمامات الطبية    حماية الشعب الفلسطيني من «وباء كورونا الاحتلالي»    من إغلاق الحدود الخارجية إلى إغلاق الحدود المنزلية    إلى أين ؟؟!!! : رسالتي للمجتمع العلمي…    المودن: الموروث الإسلامي غني بالوصايا الطبية لحماية النفس ويجب استثماره في توعية المواطنين    دورة افتراضية لملتقى الفنون التشكيلية    مغربي في رومانيا … سفير أوربا الشرقية    بعد حملة الهجوم على الفنانين.. رئيس نقابة مهني الدراما يضع شكاية لدى النيابة العامة    رياضيون في النشرات الإخبارية    تدريبات "قاسية" تنتظر سون في "العسكرية" .. السير ل30 كيلو متر واستنشاق الغاز المسيّل للدموع    حقوقيون يراسلون العثماني والرميد بخصوص « خروقات رجال السلطة »    تعجيلُ الزَّكاةِ لتدبيرِ جائحةِ (كورونا ) مصلحةُ الوقتِ    ارتفاع أسعار النفط بفعل تزايد آمال في التوصل الى اتفاق لخفض الإنتاج    تعويض مرتقب للفلاحين بجهة بني ملال-خنيفرة متضررة من قلة التساقطات    حلقة من مسلسل "أول رايز" الأمريكي تصور عن بعد    “البعد الاستكشافي للتصوف بين العيادة الغزالية والتيمية”    رجاء… كفاكم استهتارا !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنا الأمة الحزينة، المكسورة الوجدان..
نشر في العمق المغربي يوم 13 - 12 - 2016

تفاعلا مع ما يحدث في سوريا من أحداث دامية ومبكية وموجعة
تفاعلا مع صمت مطبق، اغتيلت فيه أنفة امة ولا حول ولا قوة إلا بالله :
أنا ملكة الملوك ،، وسلطانة ألازمان،،،
وهبني الله كل الكنوز أراضي وجبالا و وديانا ،، ياقوتا وزمردا ومرجانا ،،
جنة الرب على الأرض ...بساتين وأغصان...زيتون وحب وفاكهة ورمان
وهبني الله جمالا يأخذ من العقول لبيبها ،ومن العيون زرقاء يماماتها،
فكنت مطمع الغزاة عبر العصور والأزمان
عايشت كل الحضارات ،وعاصرت كل الأديان
شاركت بكل الحروب و الغارات ...وقفت في أوجه الطغاة و الغزاة...
حفاظاً على كبريائي وعليائي، صونا لعرضي وأرضي ،دفاعا عن أهلي وأحبابي وأصحابي.
أنا الأمة الحزينة ،المكسورة الوجدان ....
لي جذور ممتدة في عمق التاريخ الإنساني ،في كنفي رجالات من كل الأوصاف ..
الأبطال و الزعماء ، والأشراف والعظماء، والحكماء و العقلاء ،والأدباء والشعراء ....
فيهم حتى الأشرار الأنذال ، والسفهاء الجبناء، وفيهم أيضا مصاصو الدماء...
وثلاث بنات حسناوات،،لا هن إنسيات ولا جنيات ،، و لا حورياتٍ،،،
جمالهن فاق التقديرات،، طاهرات، عفيفات، بتولات،،
روحهن بلسم ودواء لكل عليل،ابتسامتهٌن غداء لكل جائع وفقير ...
عيونهن نور لكل ضرير ،، و شعرهن الناعم الطويل ،ضل يحتمي به كل عابر سبيل من حر الظهيرة صيفاً،،
وجودهن كان منبع الاطمينان للقلب الحزين ،و مصدر الأمان للتائه والمحروم والحزين...
أنا الأمة الحزينة ...
حين تآمر علي السفهاء و الجبناء ،،اختطفت بناتي الثلاث ....
فكان خطبا جللا ،أقرح القلب ،وأدمى الفؤاد ،واقرع الكبد ،،،
فاهتز العرش ،و انقلب الكيان ،وتمزق الوجدان ،،فمات الأمان والاطمينان،،
و حل الظلم و الطغيان، و الخراب و العدوان ....
انفجر البركان ، واهتز الزمان و المكان ....
فدبل الورد ،و اقتلع شجر الزيتون و الرمان ،،و كف الطير عن شدي الألحان ....
توقف النهر عن الجريان ، وتحولت الحقول لمقابر للولدان،و تناثرت أشلاء الأجسام على الجدران ....
ورائحة الموت في كل ميدان ،وانتشر البوم ،ومات الحمام ....
ولم تبق سوى النسور والذئاب تأكل أشتات الأبدان ....
أنا الأمة الحزينة ،المكسورة الوجدان ....
أبحت عن بناتي ...سألت باطن الأرض ....سألت السماء من شمال أفريقيا إلى الخليج .....
سالت أعماق المحيط ،وموج البحر ،سالت فيروز الشطآن....
آه ، أنا المرأة التي تآمروا علي فجراً،و خطفوا بناتي ظهراً ،واغتصبت عصراً ....
و مزقت أطرافي و أحشائي شرقا وغرباً ،،
أين العهد الذي قطعه معي أهلي وخلاني؟أصحابي أحبابي وجيراني؟؟
وقد تغنوا بي على إيقاعات كاذبة، وشعارات واهية ، فهذا حبيب يعتد بي:
ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له –الدهر-مالكا
وذاك مهاجر يتغنى :
بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام
وذاك ادرف مدامعي يوما:
ذكرت بلادي فاستهلت مدامعي بشوقي الى عهد الصبا المتقادم
كانت كلمات على وقع شراب الهجر والغربة في كؤوس من الحنين والأشواق، فخرست الألسن حين ماتت الأشواق....وحين بيعت الضمائر ،
حين حل الخذلان ،واستحل أهلي دك الرؤوس تماما كما النعام .
فهل كثير علي أن أجزع وأفزع؟؟؟أم كثير علي أن أنعي زمن البطولة في زمن النذالة؟؟؟
وقد فرض علي عشق السلاح، والتغني بالبكاء والنواح ،
وقد أقبرت أرضي ، ونيل من عرضي .....
وقد ، وقد، ....قصفت أطرافي،وجرحت رجولتي وذبحت أنوثتي ونحرت شهامتي ، وبعثرت نخوتي،أعيش زمن الهولوكوست البائد،
حتى غدوت خوفا للآمنين....وقد كنت -حتى عهد قريب -مأوى الخائفين وبوصلة الغرب والعجم والتائهين،
صرت حروفا مفقودة لا يجيد نطقها العرب، وصرت حاضرا قاتما عارا على هؤلاء العرب.
لأني و لا فخر، أبدا لن أساوم .....حتى آخر رمق في سأقاوم......
بقلة من الأحرار سأنتفض على زمن القهر ، و زمن العهر....
سأغضب لنفسي ولأهلي .....سأغضب لأجزاء مغصوبة مني،
سأغضب لسوريا و السودان ،للعراق وفلسطين....
سأغضب لآبار النفط ، وحدائق الزيتون .....فلتبعدوا يا كلاب الصيد لأن حدائق الزيتون أبدا لن تؤويكم،
سأقيم الليل لله صلاة المظلوم تضرعا و استنكاراً،،و ا رباه ،و ا رباه،،
أنا الأمة الحزينة المكسورة الوجدان، ،،
أبحت عن بناتي الثلاث : الحرية، الديمقراطية، العدالة الاجتماعية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.