روسيا:قرار واشنطن الأحادي بشأن إيران ضربة خطيرة لسلطة مجلس الأمن الدولي    حكاية العالم الجاسوس الذي نقل أسرار القنبلة الذرية من الغرب إلى الشرق    من هي الفتاة المحجبة التي اثارت جدلا سياسيا بفرنسا؟    غاريث بيل: فكرت دائما في العودة إلى توتنهام    كومان ينصح ريكي بويغ بالرحيل عن البارصا    بوح من صميم الواقع.    الفنان "رشيد الوالي" يكشف خروج والدته من المستشفى ويشكر متابعيه    "وول ستريت جورنال": صداع كبير بين الملك سلمان وولدو ولي العهد حول التطبيع مع إسرائيل .. تقارير كتقول ان الملك ماكان فراسو مايعاود وتصدم فاش سمع اتفاق السلام بين ابوظبي وتل ابيب اما بنسلمان فكان عارف كولشي وخباه على باه    طقس حار جنوبا وسماء غائمة في الاطلس ودرجات الحرارة بين 11 و42 درجة    ليفربول يضم المهاجم جوتا من وولفرهامبتون    مصطفى كرين يكتب: القادم أسوأ    مع ارتفاع حالات كورونا في المغرب .. مدارس مغلقة حتى إشعار آخر    تراجع لندن عن التزاماتها باتفاق بركسيت يثير سخط الأوروبيين    اعتقال المرأة الحديدية التي تتزعم شبكة للهجرة السرية والاتجار في البشر بالعيون.    سفيرة المغرب بإسبانيا تبرز المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية في مختلف المجالات    تعزية ومواساة لعائلة العلاوي البوعيادي في وفاة المرحوم عبد الله ببلجيكا    تسجيل حالة وفاة واحدة و24 إصابة جديدة بفيروس كورونا ال24 ساعة الأخيرة بالحسيمة    باحثة مغربية ضمن "بطلات" التوعية بلدغات الأفاعي    أمن طنجة: لم نقتل محمد ياسين وهذا بالضبط ما جرى    العثور على جمجمة بشرية في حي سكني ببني ملال    البيجيدي يُحدث لجنة للدفاع عن رؤساء الجماعات المعتقلين و المتهمين في مِلفات قَضائية .. و العثماني : لا يملكون القصور و الفِيرْمات !    نهضة بركان يعود بالإنتصار من خريبكة ليتقاسم المركز الثاني بالبطولة الإحترافية مع الوداد    لأول مرة منذ تفشي الجائحة.. شفشاون تسجل أكبر عدد من الإصابات    تسجيل أكبر ارتفاع لمؤشر الحالات اليومية لفيروس كورونا بفرنسا.    الفرقة الوطنية تستمع لمايسة سلامة الناجي بالرباط    وزارة الصحة تعفي 4 مسؤولين في جهة طنجة من مهامهم    لاعب الأهلي رامي ربيعة: "اليوم نحتفل بلقب الدوري وغدًا نبدأ الاستعداد لمواجهة الوداد في دوري الأبطال"    وزير الصحة الإماراتي يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا    منظمة الصحة العالمية تصدم العالم بهذا القرار    إقرار حزمة من التدابير الاحترازية لتطويق كورونا بمدينة سطات    تراجع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 1,02 في المائة ما بين 10 و16 شتنبر    حمد الله يقود النصر إلى ثمن نهائي عصبة الأبطال الأسيوية    رسميا .. "الفيفا" تفتح أبواب المنتخب المغربي أمام الريفي منير الحدادي    إسبانيا.. جهة مدريد تشدد القيود في 37 منطقة لمحاصرة تفشي وباء "كورونا"    برشلونة يفوز بكأس غامبر وميسي يستعيد بهجته وسط زملائه    تعزية الناظور : والدة الدكتور مومن شيكر في ذمة الله    قنصل فرنسا بطنجة يودع طنجاوة باللغة العربية الدارجة    وزير الأوقاف : الظروف الحالية لا تسمح بإقامة صلاة الجمعة في المساجد !    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    المجمع الشريف للفوسفاط يساهم في تزويد ساكنة الرحامنة واليوسفية بالماء الشروب    التعاون الوطني بإقليم العرائش والاستعداد لموسم 2020_ 2021    الزراعات الخريفية..الإنتاج المتوقع كاف لتلبية الاستهلاك والتصدير        الاتحاد المغربي الشغل ينتقد تجاهل الحكومة للحركة النقابية وتطالب بعرض قانون الإضراب للحوار    دراسة: أبوظبي ودبي أكثر المدن الذكية إقليميا    وزير العدل يتعرض لحادثة سير بمدينة آسفي وهذا ما قاله    محام: نجحنا في الحصول على حكم لتعليق اقساط الابناك بسبب كورونا    رحيل الشاعر العراقي عادل محسن    "منتدى الفكر التنويري التونسي" يكرم الأديبة التونسية عروسية النالوتي    مؤشر التقدم الاجتماعي.. المغرب يتقدم في الحاجات الأساسية ويتأخر في الرفاهية    بالفيديو.. لأول مرة "شلونج" تجمع سلمى رشيد بدون بيغ    "حظر تجول" لأمير رمسيس في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي    تصوير فيلم "باتمان" رجع بعد الشفاء من كورونا    فنانة تطلب الطلاق من زوجها بسبب أكله الكبدة!!    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يتيم: وهبي يلوي عنق الدستور للانقلاب على شرعية الصناديق
نشر في العمق المغربي يوم 14 - 12 - 2016

اعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية محمد يتيم، أن عبد اللطيف وهبي، القيادي البارز في حزب الأصالة والمعارصة "يسعى من خلال لي أعناق النصوص الدستورية أن يدفع دفعا للانقلاب على شرعية صناديق الاقتراع وتشكيك المواطنين".
وأشار في مقال خص به جريدة "العمق"، يرد به على وهبي، إلى أن ما ذهب إليه القيادي البامي في مقال له (نُشر على جريدة "العمق")، محاولة "فقهية" لا تختلف عن فقه "إلياس" الذي اقترح مراسلة ملك البلاد بشأن الفصل 47 من أجل تفعيله بالشكل الذي يسمح بتكليف الحزب الثاني في حال فشل الحزب الأول، حسب قوله.
وفيما يلي مقال يتيم:
على هامش مقال الأستاذ عبد اللطيف وهبي الخيارات الدستورية للملك أم الدستور المفترى عليه
على عادة صديقي النائب المحترم الاستاذ وهبي عبد اللطيف في إتيانه باجتهادات غريبة وقراءات خاصة به للدستور كلفت المعارضة السابقة خسائر متتالية في الطعون التي قدمتها فيما يخص عدد من القضايا ذات الصِّلة بالإطار الدستوري والقانوني للعمل التشريعي ولا يحتهم طويلة، طلع علينا من جديد في " شطحة " من "شطحاته" الدستورية كي تضاف الى عدد اخر من " الشطحات " التي طلع بها "خبراء دستوريون" مزعومون، وصحفيون لا علاقة لهم بقريب او من بعيد ب"اللفقه الدستوري ".
لقد وجد البعض كما هو معلوم. ضالته في الفصل 42 وطالبوا بالتدخل والتحكيم الملكي فأفتى بتعيين شخص ثاني من الحرب وبعضهم بالقفز الى الحزب الرابع ، بينما تفتقت عبقريته البعض الاخر منهم على الدعوة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وكاننا في ازمة او اوضاع استثنائية تهدد استقرار وسير البلاد ومؤسساتها.
القاسم المشترك بين هذه الدعوات ، هو التنظير لمحاولة انقلابية على منطوق وروح الدستور وإفراغ العملية الانتخابية وأصوات المواطنين من اي محتوى ، ليس فقط من خلال التهرب من المقتضيات الواضحة المحكمة للفصل 47 ، ولكن ايضا من خلال القفز على تنزيل ديمقراطي لهذا الفصل اي غداة انتخابات 2011 قم بعد الانتخابات الاخيرة لأكتوبر 2016 ، وثالثا خلال الأزمة التي عرفتها الحكومة السابقة حين التمس احد مكوناتها المنسحبة من الحكومة التحكيم الملكي أعمالا لمقتضيات الفصل 42 ، الذي اصبح في الآونة الاخيرة يشكو ظلم بعض العباد الذين انتصبوا ل" الفتوى الدستورية "
و تعقيبا على ما ذهب اليه الاستاذ وهبي يتعين تسجيل الملاحظات التالية :
اولا : بادي ذي بدء وجب ان نسجل على السيد وهبي نفسه ما سجله على غيره حين صرح قائلا بأننا "نعيش اليوم أمام حالة سياسية خاصة، حاولت كل جهة القيام بتفسير للفصل 47 من الدستور حسب هواها أو حسب ما تسعى نحوه، خاصة وأن الفقهاء الدستوريين يعتقدون أن وجود أي إشكال في نص دستوري والتوجه نحو تغييره لا يعود فقط إلى اختلافات في النظرية الحقوقية بقدر ما يعود إلى التقديرات السياسية للفاعلين ، مما يطرح سؤالا حول مدى اتسامهم بالنضج والنظرة إلى المستقبل حتى يكون التفسير ليس صادر عن سياسي ذي مصلحة ذاتية وآنية، ولكن عن رجل دولة يساهم في تأسيس الدولة للحاضر والمستقبل." اننا نوجه نفس السوال للسيد وهبي فيما يتعلق بقراءته للفصل 47 وسعيه لاستنباط " نظرية دستورانية جديدة " من خلال ربطه بالفصل 98 ، وهل يستطيع السيد وهبي ان يزكي نفسه ويختص بوصف " رجل الدولة " و ان ببريء نفسه من الهوى السياسي ، ام انه ملزم بلازم قوله وتساوله ، اذا طرحنا عليه نفس السوال الذي طرحه على عيره وما مدي إتسامه بالنضج والنظرة الى المستقبل، وان فسيرك اخي وصديقي وهبي ليس صادرا عن سياسي ذي مصلحة ذاتية وآنية ،؟ كيف تريد ان نسلم لك بما لم تسلم به لغيرك حين اعتبرت ان تفسيرهم ليس " رجل دولة يساهم في تأسيس الدولة للحاضر والمستقبل !!!
واذا أردنا ان نوظف نظرية تنازع المصالح في حالتك ، أمكننا ان ننزع عنك صفة الحياد وصفة "الدستوراني "النزيه المحايد الذي يفكر في مستقبل الدولة ، لسبب بسيط ان لك ولحزبك مصلحة مباشرة في لي عنق النص الدستوري وإفراغه من محتواه الديمقراطي وإفراغ الإرادة الشعبية المعبرة عنها من خلالالانتخابات من محتواها !! خاصة مع وجود قرينة ترتيب زعيمكم لمؤامرة انقلابية كانت تروم بالمناورة السياسية تحقيق نفس النتيجة التي تسعون اليها من خلال لي عنق النص الدستوري !!
على الأقل اذا كنّا نفسر الدستور حسب مصلحتنا فنحن مسنودة بتصدرنا للانتخابات راهن علي تصدرها حزب وهبي وجند لها وجندت معه كل الوسائل لتفشل في النهاية ؟ فأينا اقرب لتفسير الدستور بناء على هواه ، من يشهد له الدستور نصا وروحا وعرفا ترسخ من خلال تعينين ملكين ودعما منه لتشكيل أغلبية جديدة في منتصف الولاية ؟؟
ثانيا : غياب الحياد ووجود المصلحة والهوى جعل السيد وهبي ينطق بكلام مهزوز ومثير للشفقة ، وذلَك حين اقحم صفة إمارة المؤمنين في النقاش وافترض افتراضا يدل على ضحالة منطقية وفقهية حين تساءل قائلا : "وعليه كيف ما كان قرار جلالة الملك في تفسيره للفصل 47 فإنه سيكون تفسيرا تستحضر فيه صفة إمارة المؤمنين لاستحالة الفصل، وهذه السلطة من المفترض أن تكون مصدرا من مصادر سلطة الإمارة، ' والأنكى من ذلك أن يعتبر وهبي " هذا الموقف يساير موقف ومرجعية الأحزاب "الإسلامية" اتجاه ولي الأمر " !!!!! وهو رجوع الى مقتضيات الفصل 19 من الدستور السابق والى الروح التي كانت تسكنه ، هو تهرب من الصفة الدستورية الى الصفة الدينية وكان الحزب الأولاد خرج عن " الجماعة " كما وصف الحسن الثاني رحمه الله الاتحاديين ذات يوم !!
المسالة الثالثة : التأويل المتعسف للفصل 47 من الدستور الذي وضع - حسب وهبي -شرطين منفردين في عملية تعيين رئيس الحكومة وهما:أولا: أن يكون من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب. ثانيا: وعلى أساس نتائجها كي يستنتج انه لا يتعين اختزال الفصل 47 من الدستور في الشرط الأول، أي في الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات فقط فحسب السيد وهبي ينبغي ان لا نغض الطرف على الشرط الثاني،الذي لم يضعه من وضعوا الدستور اعتباطيا ولا يمكن اعتباره من الحشو أو تحصيل حاصل، بل إن الدستوريين حينما صاغوا هذا النص . هذا الشطر الثاني حسب وهبي ويمكن تفعيله كمدخل ثان عندما تطرح قضية تشكيل الحكومة .
يجازف السيد وهبي بطرح قراءة تتعارض مع المنطق الديمقراطي المحكم في الفصل 47 ويقدم تفسيرها لكلمة "وعلى اساس نتايجها " يتماشى مع هواه مع ان القراءة الاسلم التي ذهب اليها بعض الفقهاء هي على الشكل التالي : اي في الحالة التي يتصدر فيها حزبان نتيجة الانتخابات بالحصول على نفس المقاعد فتكون النتايج اي عدد الاصوات هي الفيصل الحاسم في ذلك ولم لا عدد المقاعد التي تم الحصول عليها بالقاسم الانتخابي والمقاعد التي تم الحصول عليها باكبر البقايا.!!
لكن السيد وهبي يقترح فهمًا اخر ينسف الحمولة الديمقراطية لنفس الفصل نسفا ويعيد الى الاذهان المحاولة الانقلابية ليوم 8 أكتوبر التي كانت تهدف لتشكيل أغلبية خارج الحزب المتصدر ، حين يتساءل وهنا يضبط متلبسا ب" الهوى السياسي " وهو يقول ويقرر" افلا تعني هذه الجملة نوعا من التناوب في التعيين وفي قيادة الأغلبية؟ أي أن الامتياز الذي للحزب الأول مرهون بالأسبقية في التعيين وليس في الوجود أو عدم وجود الأغلبية أصلا. " ليصل الى بيت القصيد : " إن الفصل 98 جعل لهذه الأغلبية وجودا وشرعية دون ربطها بالحزب الأول، مما يجعل تأسيس الأغلبية وفق الفصل 98 مجالا مفتوحا يلزم فيه رئيس الدولة بالبداية فقط "أي إلزامية تكليف الحزب الأول بداية دون غيره"، وانه فقط " أشار إلى الأغلبية بشكلها الواسع ودون ربطها بالحزب الأول، أي أنه يمكن أن نتصور إمكانية وجود أغلبية بدون الحزب الأول، أي أن الفصل 98 ينص على حالة الاستحالة المادية المطلقة لإنشاء الأغلبية."
يختم السيد وهبي فتحه المبين من جديد بدفع يودي اعتماده الى إسقاط مرافعته الفاشلة والمهزوزة قائلا "التعامل مع الفصل 47 بنوع من البراغماتية الحزبية الضيقة هو ضرب للعملية الدستورية كلها، وإلغاء للقاعدة التي نص عليها الفصل 98 كذلك ما لجلالة الملك من مكانة ودور وفقا للفصل 42 من الدستور." والواقع ان وهبي اضافة الى لجوئه لما هو ابشع في مجال البراغماتية الحزبية الضيقة والضرب للعملية الدستورية كلها .
.وهل هناك ما هو ابشع من صرب العملية الدستورية من افراغ الانتخابات من دورها باعتبارها قاعدة لشرعية التمثيل الديمقراطي كما ورد في الفصل 11 من الدستور الذي اكد ان الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة اساس مشروعية التمثيل الديمقراطي ؟ هل هناك من شك ان السيد وهبي يسعى من خلال لي اعناق النصوص الدستورية ان يدفع دفع الانقلاب على شرعية صناديق الاقتراع وتشكيك المواطنين على غرار ما قاله لبناء بايع البذور الذين جاءوا بعد مدة يشتكون قايلين : زرعنا جزرا فنبت فجلا وزرعنا قمحا فطلع لنا طلحا " ؟ هل هناك من شك انها محاولة "فقهية " لا تختلف عن فقه " الياس " الذي اقترح مراسلة ملك البلاد بشأن الفصل 47 من اجل تفعيله بالشكل الذي يسمح بتكيف الحزب الثاني في حال فشل الحزب الاول!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.