توقيف النقيب محمد زيان عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة    بنعبد الله: حذف مناصب التوظيف قرار غير مفهوم ويدل على انعدام الحس السياسي للحكومة    أنباء عن زيارة مرتقبة لملك إسبانيا لسبتة ومليلية المحتلتين    "البيجيدي": عدم تصريح الرميد وأمكراز بالمستخدمين مخالفة قانونية لكنها لا ترتبط بتدبير الشأن العام    ظهور الرميد في "ندوة أمنيستي" يثير الجدل !    الإستقلال يدخل على خط أزمة ميدي1تيفي و يطالب الحكومة بتوضيحات !    تسجيل 350 ألف مسافر عبر القطارات منذ تخفيف الحجر الصحي    استقالة حكومة رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب    فرانك لامبارد يكشف سبب تأخر التحاق حكيم زياش بنادي تشلسي    نجم مغاربي يتسبب في طرد مشجع من عمله    ساني يمتنع عن الظهور برقمه الجديد بسبب كوتينيو    حوالي 870 عدد المترشحين الذين تقدموا لاجتياز امتحان البكالوريا داخل المؤسسات السجنية    نقل أزيد من 50 عنصرا من الأمن و الدرك إلى المستشفى العسكري بالدشيرة    بعد شكاية بطمة.. حقيقة إخضاع هاتف سلطانة للخبرة بسبب "حمزة مون بيبي"    ارتفاع مجموع المتعافين من فيروس كورونا بالمملكة إلى 9158 حالة    « ريمديسيفير » يحصل على الضوء الأخضر كأول علاج لكورونا معتمد أوروبيا    ياسين أحجام: الاجراءات المعلنة من طرف وزير الثقافة خلفت ارتياحا    موظفان للشرطة يطلقان النار لتوقيف شخصين عرضا عناصر الشرطة لتهديدات جدية بطنجة وفاس    مقابل 10 آلاف درهم ..المجالس العلمية تنظم مسابقة حول "مقاربة شرعية" لوباء كورونا    شرطي يُشهر مسدسه الناري لإيقاف "مُعربد" بحي بني مكادة بطنجة    بيوتات ووثائق أساوية.. "سلسلة أرشيفات تاريخية في بعدها الصحراوي" ترى النور في جزئها الأول بأسا    الروائي السعودي عبد العزيز آل زايد يتوج المملكة بتاج الإبداع    دع كورونا وابدأ السفر    والد حبيب نور محمدوف يغادر الحياة بسبب "كورونا"    الخضر يكتسحون البلديات الفرنسية.. هل على المغرب أن يقلق؟    منصف بلخياط يدخل مجال الاستثمار في ماء جافيل ومجلس المنافسة يرخص له    جائحة كورونا تكبد قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب خسائر تقدر ب 350 مليون درهم    "المعاملة بالمثل".. إسبانيا تُبقي الحدود مغلقة مع المغرب!    بعد ساعات من استقالة فيليب.. ماكرون يعين جون كستيكس رئيسا للوزراء في فرنسا    إقليم شفشاون مُهدد بتسجيل إصابات بفيروس كورونا    مرتضى منصور: "متفائل دائمًا بالبطولات التي تقام من مباراة واحدة.. ويمكننا الفوز على الأهلي أو الوداد في النهائي"    بني ملال: أول معرض تشكيلي على المستوى الوطني بعد فترة الحجر الصحي    دار الشعر بتطوان تنظم ندوة عن الشعر والإبداع في زمن كورونا    هذه هي الطريقة التي سيستعيد بها ريال مدريد حكيمي    رسميا.. شنقريحة رئيسا لأركان الجيش الجزائري    موسيقيون بريطانيون يستغيثون بسبب كورونا ويحذرون الحكومة من أزمة    كورونا تلغي التجنيد الإجباري والداخلية تؤجل إحصاء الفوج الثاني    البنك الشعبي وهواوي يسرعان شراكتهما الاستراتيجية في إفريقيا    أكادير: الاصابات تطال عالقين جدد ، والسلطات تستنفر عناصرها للتحقيق في الموضوع.    نشطاء يطالبون بتدخل المصالح الأمنية بعد تسريب امتحانات الباكالوريا 2020 على صفحات "الفيسبوك"    تدني مبيعات الشقق و الفيلات في المغرب بسبب جائحة كورونا !    استقالة الحكومة الفرنسية    المغرب يسجل 246 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 9674 تحليلا مخبريا بنسبة إصابة بلغت 2.54 بالمئة    خطة لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد    صدمة في برشلونة.. هل يرحل ميسي عن النادي؟    المغرب يسجل حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا ..الحصيلة ترتفع إلى 230    أربعيني ينهي حياته شنقا    خلال آخر 16 ساعة.. 68 حالة شفاء جديدة من فيروس كورونا.. الحصيلة: 9158    تركيا: محاكمة غيابية ل20 سعودياً بينهم مقربون من بن سلمان في قضية قتل خاشقجي    فعاليات المجتمع المدني بأورير تستنكر تبخيس المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بأكادير لمطالبها المشروعة    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس اليوم الجمعة    عاجل.. الحكومة الفرنسية تعلن استقالتها بالكامل    الاسلوب هو الرجل    وزيرة السياحة تواصل اللقاءات التواصلية مع مهنيي السياحة لإستئناف النشاط السياحي في أحسن الظروف    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمثال الشعبية المغربية وشيطنة المرأة

إذا كانت القوانين و الدساتير تنظم حياة المجتمع و تحفظ حقوقه و واجباته فالأمثال الشعبية هي بمثابة الضابط المجتمعي المتبلور من عادات وتقاليد مجتمع ما. تلعب الأمثال دورا محوريا في تأطير وعي الناس و تضع لهم الضوابط والشروط التي تجعل من الفرد مقبولا أو مرفوضا من الجماعة و هذا ما يسمى في علم الاجتماع بديناميكية الجماعات. وعليه وكأي ثقافة جذورها ضاربة في التاريخ، تعرف الثقافة المغربية تعدد و تنوع لا حصر له من الأمثال أو “القوافي” الشعبية التي تحكي الكثير عن نمط عيش و تفكير المجتمع المغربي و نخص بالذكر هنا الأمثال التي تركز على المرأة أي النصف الثاني من المجتمع.
I. المرأة و المشاكل
يقول المثل المغربي ” لِمَعَندُو هَم،ْ توَلْدُو لِيهْ مَرْتُو” أي فيما معناه أن المرأة سبب الكثير من المشاكل التي على الرجل أن يواجهها، وهناك من ذهب أبعد من ذلك حيث يتهم المرأة أنها سبب شقاء البشرية بنزول آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض نتيجة عصيان أوامر ربه والقصة المشهورة حول الشجرة، علما أن القرآن الكريم واضح و صريح: “فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه” الآية 36 من سورة البقرة، إن استعمال ضمير المثنى في الآية يدحض كل المزاعم الواهية بأن حواء هي المتهم رقم واحد في المعصية بل هما معا.
II. المرأة و الجنس
مِن بين الأمثال الأكثر جدلا هو القائل ” المَرَة بِلا أولاد كِالخيمة بِلا أوتاد” بمعنى أن المرأة العاقر منبوذة و غير مرغوب فيها من المجتمع. نلفت نظر القارئ إلى التشبيهات و الرموز المستعملة كَ “الخيمة” إذ ترمز إلى البيت الأول و القديم عند العرب و الأمازيغ بالمغرب و لازال بعض الرحل يسكنون الخيام، و أما التشبيه الثاني “الأوتاد” هم الدعامات التي تجعل الخيمة تصمد أمام العواصف الرملية أو المطرية و كذلك الأولاد هم بمثابة الدرع الواقي من نتائج المشاكل الأسرية و التي قد تعصف بالمرأة خارج مؤسسة الزواج.
وجدير بالذكر في هذا المقام أنه جاء في تعاليم التلمود اليهودية التي عرفت تواجدها بالمغرب قبل الإسلام أن المؤمن اليهودي الحق هو الذي يبتعد عن المرأة العاقر و عليه نخلص أن الإنجاب هو الدور الأساس للمرأة و بعد ذلك تأتي الوظائف الأخرى، و لكن مع غياب الدور الأول أي الخصوبة تهمش المرأة و تترك لقدرها البائس.
III. المرأة و الثقة
يُرمز للمرأة بالمحتالة التي لا تستحق أن يثق فيها الرجل لأنها ماكرة.فقد جاء في ديوان عبد الرحمان المجذوب، الصوفي و الشاعر الزجلي:
سوق النسا سوق مطيار ٭٭٭ يا الداخل رد بالك
يوريو لك من الربح قنطار ٭٭٭ ويديو لك راس مالك
أبيات زجلية يظهر فيها الشاعر أن النساء لا يستحقون الثقة بل هم أهل لأخذ الحيطة و الحذر منهم. جاء أيضا في الأقوال الشعبية ” كيد النسا” و التي ترمز إلى نفس فكرة أشعار المجذوب المذكور سالفا، إلا أن هذه المقولة يرجع مصدرها إلى القرآن الكريم و لا مناص أن نذكر القارئ أن هذه المقولة تنم على جهل و سوء فهم و تبخس لما جاء في أعظم كتاب عرفته البسيطة.
جاء في سورة يوسف الآية 29: ” إن كيدكن عظيم” وهي كلمة لم يقلها الله عز و جل بل قالها عزيز مصر لزوجته زليخة عندما علم بخطتها مع نساء عِلية القوم ليوقعوا يوسف عليه السلام في الخطيئة. إذن، نفهم أن مستعملي “كيد النسا” لا يفرق بين ما جاء كسرد لقصة في القرآن و بين أحكام الدين التي سنها الله تعالى.
تُصبِغ الثقافة المغربية على الكثير من الأمثال صِبغَة دينية سماوية لتجعلها أقرب إلى التصديق و القبول من طرف العامة إلا أنها بعيدة كل البعد عن شرع الله و حاشاه تعالى أن يفرق بين خلقه بهذه الطريقة فالنساء شقائق الرجال هم طبعا مختلفون عن بعضهم البعض لكنه اختلاف تكامل لا اختلاف تفاضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.