دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب    أمن القصر الكبير يجهض محاولة تهريب طنين و360 كيلوغرام من مخدر الشيرا    السرقة بالعنف تجرّ 3 أشخاص من ذوي سوابق إلى قبضة أمن مراكش    الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن أسفه لفشل التضامن العالمي في مجال التلقيح ضد (كوفيد- 19)    اليوم السبت ترفع الستارة عن النسخة السادسة للشان    عمر هلال: ملوك المغرب ضامنون لحقوق جميع المؤمنين    تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمملكة يعمق الأزمات الاجتماعية ويتسبب في تراجع الاقتصاد الوطني    توقيف عصابة إجرامية تنشط في الهجرة غير المشروعة بأكادير    حملة إغلاق بيوت الله في فرنسا مستمرة.. والداخلية تُغلق 9 مساجد خلال الأسابيع الأخيرة    منظمة الصحة العالمية: لجنة الطوارئ تعارض طلب شهادة تلقيح كشرط للرحلات الدولية    عاجل: تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا بأكادير.    ظهور الحافيظي رفقة المنتخب المحلي يغضب جماهير الرجاء    فيرغسون مرتاح للاعتزال قبل "ظاهرة" ليفربول        البيت الأبيض يمنح الملك محمد السادس وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى    بعد الانتقادات الواسعة.. "واتساب" يرجئ العمل بشروط الاستخدام الجديدة المثيرة للجدل    الحرية لكافة معتقلي الرأي    محمد بوتخريط.. يكتب التيهان المفضوح ... أو الشرود الواعي في حضرة التيه    الترجمة المُرابِطة    مناهضو التطبيع يدينون مشاركة رباح في مؤتمر جمعه بوزير إسرائيلي    أرملة صلاح الدين الغماري في أول خروج لها بعد وفاة زوجها : "كيف لنا العيش بدونه " ؟    هذا موعد بداية تطعيم المغاربة بلقاح كورونا المستجد    منح أرفع الأوسمة من الرئيس الأميركي للملك محمد السادس    أخيرا وبعد طول انتظار.. انعقاد الاجتماع الأول للمجلس الاداري للوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بالرباط    استمرار إغلاق الأحياء الجامعية يؤزم أحوال الطلبة ويجر أمزازي للمساءلة    لاعب الكونغو الديمقراطية يسرق الأضواء في كأس العالم لكرة اليد (فيديو وصور)    هذا ما قاله مدرب أكاديميكا عن الهداف بولديني    وزارة الفلاحة راضية عن سلامة القطيع بجميع جهات المملكة    ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,51 في المائة ما بين 07 و13 يناير الجاري    الناظور: فتح بحث قضائي لتحديد المتورطين في محاولة تهريب أزيد من طنين من مخدر الشيرا    قرار جديد بخصوص حسابات ترامب على فيسبوك والانستغرام    بعد استقالة منصف السلاوي .. المدير السابق لإدارة الغذاء والدواء يخلفه    مبادرة جماهيرية لدعم فريق المغرب التطواني في أزمته المادية    انتخاب عبد اللطيف القباج شخصية القطاع السياحي لسنة 2021    تزامنا مع جهود المغرب..مجلس الأمن يؤيد تعيين كوبيس مبعوثا أمميا إلى ليبيا    رئيس الاتحاد الإسباني يعتذر للريال    كوفيد 19.. رقم قياسي جديد بإسبانيا ومَطالب بتطبيق الحجر الصحي الشامل    مهرجان فاس الدولي للموسيقى العريقة في دورته 26    صدور كتاب "مجانين قصيدة النثر الجزء الثاني" لحاتم الصكر    "تراتيل الشتات".. ريما البرغوثي تتغنى بالحرية    طقس السبت | أجواء صافية ومستقرة بعموم المملكة.. والحرارة تستمر في الانخفاض    عشريني يضع حدا لحياته في ظروف غامضة    "مولفيكس" تختار لطيفة رأفت سفيرة لعلامتها التجارية بالمغرب    فيروس كورونا: إجمالي عدد الوفيات في العالم يتجاوز المليونين    إسبانيا .. تأجيل الانتخابات الجهوية في كتالونيا إلى غاية 30 ماي المقبل    ساكنة الشعيبات تطالب بتسييج مقبرة دوار المحارزة سيدي عبد القادر بتراب الجماعة    فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_6    نسبة ملء السدود بالمملكة بلغت 44,4 في المائة إلى غاية 14 يناير 2021    بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ بأكثر من 3.1 مليون دولار    كيف سيبدو كوفيد -19 بعد سنوات من الآن؟    الصويرة. ‘ثانوية أكنسوس' أول مدرسة مغربية بها نادي للتعايش بين اليهود والمسلمين    عدول بني ملال يدخلون في إضراب لمدة شهر قابل للتمديد    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    حقينة السدود المغربية ترتفع إلى حوالي 44,4 في المائة    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    عصيد يستفز: "الإسلام لم يعد صالحا لزماننا" ومغاربة يقصفونه: "ماذا عن زواجك بمليكة مزان تحت رعاية الإله ياكوش"؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مستقبل العلاقة بين أمريكا وتركيا
نشر في العمق المغربي يوم 26 - 11 - 2020

تحوم شكوك كبيرة حول مستقبل مزدهر للعلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية و تركيا بفعل تراكم عدد من الخلافات، ليس بين الطرفين فحسب بل جرّت معها دول مهمة في الحلف الأطلسي كفرنسا مثلا التي اعتبرت الحلف ميت كلينيكيا، و بالطبع أصابع الاتهام الفرنسية تتوجه صوب تركيا خاصة مع مجيء الرئيس ماكرون سنة2017. الرئيس الأمريكي ترامب لم يحل المشاكل العالقة مع تركيا و لكنه أجلها لخلفه بفعل الصراع الذي كان قائما بين المؤسسة الأمنية التقليدية و الرئيس من جهة و العلاقة الدافئة التي جمعت ترامب و أردوغان من جهة ثانية حيث سمحت الاتصالات المباشرة بتخفيض التوثر في اكثر من ملف نتيجة للتنازلات المتبادلة ،فمثلا بعد ضغط مجلس الشيوخ و المؤسسات الأمنية على الرئيس لمعاقبة تركيا على شرائها منظومة الدفاع الجوية الروسية س400، طلب ترامب من أردوغان تأجيل استخدامها و عدم سحب الشركات التركية من تصنيع الطائرة الأمريكية f35 التي تعتبر أرقى الطائرات الحربية الحديثة لأن تر كيا تصنع15%من أجزاء المقاتلة، في المقابل سمح ترامب لتركيا بالتدخل العسكري ضد الأكراد شمال سوريا، و مع ضغط المؤسسات الأمنية أرسل ترامب نائبه مايك بينس إلى أنقرة و تفاوض مع القيادة التركية لمدة 6ساعات متواصلة أسفرت عن توقيف الحملة العسكرية التركية و إبعاد الأكراد عن الحدود التركية السورية بازيد من 20كيلومتر،في نفس السياق هناك مفاوضات لزيادة حجم التبادل التجاري بين الدولتين ليصل الى حدود100مليار دولار سنة 2025, الان يقترب ترمب من الخروج من البيت الأبيض و سيعوضه بايدن يوم 20يناير ليرث المشاكل الثنائية التي لم تحل في حقبة ترمب.
اول ملاحظة هي التصريحات القوية التي أطلقها بايدن في بداية السنة حيث وصف أردوغان بالمستبد، و انتقد الاحتكاك الذي أصبح دائما بين تركيا و اليونان شرق البحر الأبيض المتوسط، عدد من المراقبين ربطوا بين هذه التصريحات و دغدغة عواطف اللوبي اليوناني في امريكا الذي يحتل الصف الثالث كأقوى لوبي في واشنطن ،زد على دلك أن الاستجواب اجراه الرئيس مع نيويورك تايمز المعروفة بانتقاذها لسياسة أردوغان الداخلية و الخارجية ،إضافة إلى محاولة بايدن استرضاء الثيارات التقدمية التي تساند الأكراد في كل صغيرة و كبيرة، لكن هل يملك بايدن آليات يستطيع من خلالها معاقبة تركيا و تحجيم دورها؟ أولا ينبغي الإشارة أن الإدارة الجديدة تضم تقريبا كل العناصر الأساسية التي اشتغلت مع الرئيس الأسبق اوباما حيث كانت هناك خلافات بين البلدين و لكنها لم تصل الى حد الاصطدام الدبلوماسي أو حتى التصريحات النارية، زد على دلك أن باراك اوباما لم يكتب شيئا سلبيا على أردوغان في كتابه "أرض الميعاد" حيث وصفه بأنه يستجيب لبعض الطلبات، ولم ينتقذه كثيرا بصفة عامة.و هذا مؤشر على الخطوط الذي قد يرسمها بايدن لسياسة بلاده اتجاه تركيا،إضافة إلى دلك فالموقع الجغرافي لتركيا يعطيها مناعة الصمود"الدبلوماسي"، حيث انها توجد على حدود روسيا و ايران و هما عدوتين تقليديتين لأمريكا، ناهيك على أن الجيش التركي هو ثاني أقوى جيش في الحلف الأطلسي، و توجد بتركيا القاعدة العسكرية"أنجرليك"التي تعتبر أهم قاعدة عسكرية للحلف بحكم قربها من روسيا،ويخزن الحلف عدد كبير من القنابل النووية في تركيا منذ الخرب الباردة تحسبا لأي هجوم روسي مباغث. كل هذه العوامل ستدفع بالدولتين إلى تحقيق تقارب في عدد من الملفات العالقة.فاتساع هوة الخلاف لا يخدم الطرفين،فتركيا تعاني من بعض المشاكل الاقتصادية تجلت في انخفاض العملة المحلية بنسبة 35%في سنة واحدة،و معدل البطالة ارتفع في السنة الأخيرة، و التضخم يصل الى 15%،كل هذا يجعل اي عقوبات اقتصادية أمريكية في المستقبل ستكون موجعة و مؤلمة لان التبادل التجاري بين الدولتين يصل حاليا إلى أزيد من عشرين مليار دولار، و تحتاج تركيا لاستيراد قطع الغيار لصناعاتها العسكرية و المدنية من امريكا، بالمقابل فتركيا هي حامية اوروبا من جهة روسيا، و دولة أساسية في محاربة الإرهاب سواء على المستوى الاستخباراتي أو العسكري خاصة ضد تنظيم الدولة،ثم هناك التحفظ الألماني على إتخاذ عقوبات كبيرة ضد تركيا لان ألمانيا هي الدولة الاكثر تضررا من موجات الهجرة القادمة إلى اوروبا فيما إذا لعبت تركيا هذه الورقة.
عموما الخلافات قائمة بين تركيا و أمريكا لكن بايدن وعد بترميم الحلف الأطلسي ،و إعادة بناء الثقة بين أعضائه و لا يتصور أحد في أمريكا تقديم هدية لا تقدر بثمن لروسيا اسمها تركيا،و بالتالي فالتوافق سيكون حاضرا للحفاظ على العمق الأمني للحلف الذي لا يتحقق إلا بوجود تركيا قوية ومستقرة،و ديمقراطية.
* الغازي هيلال – أمريكا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.