دبلوماسية الدومينو: كيف تتساقط أوهام الانفصال في العواصم الكبرى؟    الفنيدق تتعزز بمرفق قضائي جديد    الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء        ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    عدول المغرب يستأنفون العمل وينقلون معركة "قانون المهنة" إلى المحكمة الدستورية    نفق تحت المتوسط يربط طنجة ب البرتغال؟ مشروع طموح يعيد رسم خريطة النقل بين إفريقيا وأوروبا    ولاية أمن أكادير تكشف حقيقة فيديو "تدارت"    مونديال 2026.. "فيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات إلى نحو 871 مليون دولار    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    البنك الدولي يوصي المغرب بإصلاحات هيكلية لإحداث 1.7 مليون منصب شغل وزيادة اقتصاده بنسبة 20%    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    مؤتمر بالداخلة يعزز مغربية الصحراء    كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا        ترامب: الولايات المتحدة "هزمت إيران عسكريا"    حجاج: أخنوش التزم بالدستور وقدم حصيلته في توقيت يسمح بمناقشتها بخلاف الحكومة السابقة    الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    برادة: حكومة أخنوش بذلت مجهودات كبيرة لإصلاح المنظومة التعليمية ببلادنا    زخات مطرية متفرقة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    أبحرا من سواحل الريف .. أزيد من 100 مهاجر يصلون في قاربين إلى إسبانيا    لجنة التعليم بمجلس النواب تصادق على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وسط انقسام بين الأغلبية والمعارضة        باريس سان جيرمان يحسم قمة الأهداف أمام بايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال    تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    "جبهة مغربية" تدعو إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات فاتح ماي    اعتداء دموي يهز حي بنكيران بطنجة    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    الإمارات تقرر الخروج من "أوبك" و"أوبك+"    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    "لاماسيا" تهتم بموهبة مغربية واعدة        حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنموسى والأساتذة.. من ينقذ ويخلص !؟
نشر في العمق المغربي يوم 08 - 11 - 2023

يبدو واضحا أن الوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي نظمها اليوم آلاف الأساتذة أمام البرلمان، والتي تلتْها مسيرة ضخمة في اتجاه مقر وزارة التربية الوطنية، ليست مجرد رفض لنظام أساسي تعتبره الشغيلة التعليمية آلية استعباد جديدة من شأنها أن تأتي على ما تبقى من رمزية الأستاذ، وتنهي مفهوم المدرسة العمومية، بل هي رفض صريح لكل أشكال الهدم التي طالت المنظومة التربوية، وحولت محورها الرئيسي الأستاذ إلى مجرد موضوع ل" النكتة والسخرية ".
وقفة الرباط ليست مجرد " لا " لنظام أساسي لم يراعي وظيفة الأستاذ ولا أدوار المدرسة، بل هي " لاءات " تشكّلت على امتداد عقود من التراجعات، وطيلة مسارات الإصلاح التي تركزت حول مفاهيم هامشية، بينما ظلّ قطب الرحى خارج حسابات الإصلاح، ولأن الوعي الاحتجاجي تراكمي، كان من المنتظر أن يكون لنساء ورجال التعليم موقفا حيال الاستهداف الذي يطالهم، لأن التفنن في إذلال رمزية ومكانة المعلّم، ماديا ومعنويا، يجر في العمق إلى توحيد الكلمة، وبلورة وعي رافض لنظام بنموسى، أي أن هذا المعلّم أصبح قادرا على أن يقول لا، وأن يذكّر أصحاب القرار بأن المدرسة ليست حقلا للتجارب، وأن من يعمل بها " كاد أن يكون رسولا " !
هل ستستجيب السلطات المعنية لصوت الرفض الذي صدحت به الحناجر بشوارع الرباط !؟ هل سيكون لصوت المعنى صدى لدى من يقرّر وينفذ !؟ واضح أنه بات في حكم الإجماع فشل نظام بنموسى، وفشل كل محاولات الإقناع به، لأنه نظام هَابِط لم يراعي شروط البنية التحتية، ولا فلسفة العمل في قطاع التدريس، بالنظر إلى كون مهمة التدريس مهمّة شاقة تستوجب استحضار مهارات وكفاءات خاصة، كنا تستوجب تخطيطا مسبقا يلتهم مساحة شاسعة من الوقت الحرّ للمعلّم، وهذه التفاصيل يجهلها العامّة، ويقدّر معناها الخاصّة.
اليوم، وبعد أربعة أسابيع كاملة من التوقفات، بدأت كرة الثلج تكبر، وقريبا ستنفجر، ومن المسلّم به أنها ستخلّف ضحايا، وستترك ندوبا طويلة الأمد، إذا لم تنصت الجهات الوصية لصوت العقل، وتحتكم للتاريخ والجغرافيا؛ عندما كان للمعلّم مكانة، وكان للمدرسة رمزية وهيبة، وقتها كان الحُلم أن يصير كلّ منا مدرّسا.. أمّا اليوم، وبعد توالي سنوات الهدم، فقدت مهنة التعليم جاذبيتها، وفقدت معها المدرسة مكانتها المجتمعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.