في خطاب حمل رسائل تنظيمية وسياسية واضحة، وضع عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالجديدة، مسافة فاصلة بين القيادة باعتبارها مسؤولية مؤقتة، وبين ما أسماه "منطق الزعامات الخالدة". وشدد أخنوش خلال عرضه السياسي أمام المؤتمر الاستثنائي للحزب، على أن حصر عدد الولايات القيادية داخل الحزب لم يكن إجراء شكليا أو ظرفيا، بل اختيارا مبدئيا نابعا من قناعة راسخة بأن التداول على القيادة شرط أساسي لحيوية التنظيم واستمراريته، وأن أي حزب لا يعيش زمنه محكوم عليه بالجمود. وفي هذا السياق، كشف رئيس "الأحرار" أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة لم يكن ارتجاليا، بل جاء بعد تفكير عميق وتقييم هادئ لمسار الحزب، معتبرا أن احترام القوانين الداخلية والديمقراطية الحزبية، إلى جانب استشراف متطلبات المرحلة المقبلة، عوامل حاسمة في اتخاذ هذا القرار. وأبرز أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار مقبل على مرحلة جديدة تتطلب قيادة تتوفر فيها الكفاءة والقدرة على استيعاب التحديات السياسية والتنظيمية المطروحة، معبرا عن ثقته في الإمكانيات التي تزخر بها صفوف الحزب، ومؤكدا أن المناضلات والمناضلين مدعوون إلى مواكبة القيادة المقبلة بالدعم والنصيحة والعمل الجماعي. وفي نفس الإطار، عبّر أخنوش عن دعمه لمرشح الحزب محمد شوكي، متمنيا له التوفيق في حال نال ثقة المؤتمرين، ومشددا على ضرورة التفاف مختلف مكونات الحزب حول القيادة الجديدة، بما يعكس روح الانتماء والمسؤولية التي ميزت مسار التجمع الوطني للأحرار. وعلى مستوى الاستحقاقات المقبلة، نبه رئيس الحزب إلى أن المرحلة تفرض درجة عالية من الجاهزية التنظيمية والسياسية، موضحا أن المؤتمر الاستثنائي شكل مناسبة للتصويت على تمديد ولاية هياكل الحزب، بالنظر إلى ثقل المواعيد الانتخابية القادمة وقربها الزمني.