علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر مطلع، أنه يجري، حاليا، تصوير برنامج كاميرا خفية جديد خارج المغرب، وتحديدا بالعاصمة المصرية القاهرة سيعرض على قناة "إم بي سي مغرب" خلال الشهر الفضيل؛ في خطوة تعيد هذا الصنف البرامجي إلى الواجهة، رغم الانتقادات الواسعة التي لاحقته خلال السنوات الأخيرة والتي دفعت القنوات الوطنية إلى التخلي عنه، جراء الجدل المرتبط بحدود صدق المقالب واحترام ذكاء المشاهد. وحسب معطيات توصلت بها هسبريس من المصدر المطلع، فإن البرنامج ستديره الممثلة فيفي عبده، ولا يقوم على المقلب العفوي المتعارف عليه بقدر ما يعتمد على صيغة مفبركة قائمة على اتفاقات مسبقة مع الضيوف. وقد جرى الاتصال بعدد من الفنانين المغاربة بدعوى المشاركة في عمل تمثيلي، قبل إدخالهم في مواقف مصطنعة تتخللها استفزازات وتصعيد درامي داخل موقع تصوير حقيقي أعد خصيصا لهذا الغرض. وأوضح المصدر نفسه أن فكرة البرنامج تقوم على "الشو" الذي تشتهر به الفنانة المصرية والتي ستتولى إدارة المقالب وقيادة مجريات الأحداث؛ من خلال تدخل مباشر في تطور الوقائع، بما يفضي إلى إحراج الضيوف أو استفزازهم، في مشاهد تجمع بين الأداء التمثيلي وردود الفعل المحسوبة، أكثر مما تراهن على عنصر المفاجأة. وحسب معطيات حصرية توصلت بها الجريدة من المصدر، فإن لائحة المشاركين تضم أسماء فنية معروفة في الساحة المغربية؛ من بينها جميلة الهوني، ورفيق بوبكر، وعزيز داداس، وفركوس، وقمر سعداوي "حماقة"، وطارق بخاري، حيث جرى استقطابهم في إطار تصور إنتاجي يراهن على حضور أسماء وازنة لضمان الترويج والانتشار. وفي المقابل، أفاد مصدرنا بأن مجموعة من الفنانين المغاربة رفضوا المشاركة في هذا العمل، لأسباب متعددة؛ أبرزها الأجور المقترحة التي اعتبرها بعضهم زهيدة ولا تتناسب مع طبيعة العمل وشروطه، فضلا عن التزامات مهنية سابقة بتصوير أعمال داخل المغرب. وأضاف المصدر نفسه أن فنانين آخرين اختاروا الاعتذار بسبب التوتر الذي خلفه "الكان" الأخير بين المغاربة والمصريين، وما رافقه من نقاشات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، جعلت بعض الأسماء الفنية تفضل الابتعاد عن أي مشروع قد يزج به في هذا السياق. وتشير المعطيات إلى أن البرنامج هو إنتاج لشركة مصرية، تكفلت بكافة مصاريف الفنانين المشاركين؛ من تذاكر السفر ذهابا وإيابا بين المغرب والقاهرة، إلى الإقامة والتنقل، في إطار إنتاج يسعى إلى تسويق العمل على المستوى العربي، مع استثمار أسماء مغربية معروفة لجذب الجمهور المحلي. وبخصوص الأجور، أكدت المعطيات التي حصلت عليها هسبريس أن المقابل المالي الذي يتقاضاه الفنانون مقابل الظهور والتمثيل داخل المقلب المفبرك ينطلق من 20 ألف درهم، ويختلف حسب الفنان وقاعدته الجماهيرية. وفي سياق متصل، كشف المصدر نفسه أن صناع البرنامج يسابقون الزمن من أجل إنهاء تصوير الحلقات قبل حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أن العمل لم يدرج إلى حدود الساعة ضمن البرمجة الرسمية التي أعلنت عنها القناة، خوفا من عدم استكمال التصوير داخل الآجال المحددة، وما قد يترتب عن ذلك من ارتباك برامجي. أما بخصوص الأخبار التي راجت على منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا حول عودة برنامج "فاصل ونواصل"، الذي سبق أن قدمه الإعلامي مراد العشابي؛ فقد أوضح أن هذا الأخير تم التواصل معه بالفعل، غير أنه اعتذر عن المشاركة بسبب التزاماته المهنية مع قناة "الأولى"، وتعاقده على تقديم برنامج "الفاميلا". وأضاف أن اسم "فاصل ونواصل" كان مطروحا في البداية كعنوان للعمل، قبل أن يتم التراجع عنه، دون الحسم إلى حدود الآن في الاسم النهائي للبرنامج. ويعيد هذا المشروع النقاش حول مصداقية برامج الكاميرا الخفية وحدودها الفنية والأخلاقية، خاصة في ظل توجه القنوات الوطنية إلى الابتعاد عنها، مقابل إصرار قنوات أخرى على إعادة إنتاجها بصيغ جديدة تراهن على "الشو" والتمثيل؛ ولو على حساب عنصر العفوية الذي كان يشكل في الأصل جوهر هذا اللون التلفزيوني.