اعتبر رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن النسخة الجارية من كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب تشكل محطة فارقة في تاريخ المسابقة، واصفًا إياها بالأفضل على الإطلاق من حيث جودة التنظيم وتطور البنيات التحتية ومستوى الملاعب.
وخلال ندوة صحفية حضرها ممثلو وسائل الإعلام الوطنية والدولية، أشاد موتسيبي بالدعم الذي وفرته السلطات المغربية، منوهًا بالدور الذي اضطلع به الملك محمد السادس، إلى جانب انخراط الحكومة والشعب المغربي، والعمل الذي قادته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع لإنجاح هذا الحدث القاري.
وأكد رئيس "الكاف" أن التجربة المغربية رفعت سقف التحدي أمام الدول المرشحة لاحتضان النسخ المقبلة، مبرزًا أن التنظيم المحكم، والجاهزية اللوجستية، وحسن الاستقبال، أسهمت في تقديم صورة مشرّفة عن الكرة الإفريقية، وحظيت بإشادة واسعة من الجماهير والوفود الزائرة.
وعلى المستوى الرقمي، كشف موتسيبي أن البطولة سجلت أرقامًا قياسية غير مسبوقة من حيث نسب المشاهدة التلفزيونية عالميًا، إلى جانب تفاعل قياسي على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس تنامي الحضور الإعلامي والتسويقي لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.
كما تطرق إلى الجانب المالي، موضحًا أن مداخيل الكونفدرالية شهدت ارتفاعًا لافتًا، سيتم توجيه جزء مهم منها نحو دعم برامج التكوين، وتطوير البنيات الكروية، ومساندة الاتحادات الوطنية، في إطار رؤية تهدف إلى الرفع من مستوى اللعبة داخل القارة.
وفي ما يخص التحكيم، عبّر رئيس الكاف عن ارتياحه للأداء العام للحكام خلال البطولة، مؤكدًا أن اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" ساهم في الحد من الأخطاء وتعزيز مبدأ العدالة، ومشددًا على أن جميع المنتخبات استفادت من معاملة متكافئة وقرارات محايدة.
وختم موتسيبي بالتأكيد على أن النجاح الذي حققه المغرب يُعد مصدر اعتزاز للقارة الإفريقية بأكملها، معلنًا عزم الكونفدرالية نقل هذه التجربة إلى النسخ المقبلة، خصوصًا تلك التي ستنظمها كينيا وتنزانيا وأوغندا سنة 2027، كما أبرز أن البطولة كشفت عن بروز جيل جديد من المواهب الشابة، يؤكد استمرار إفريقيا كمنجم رئيسي للنجوم الكروية عالميًا.