مباشرة بعد إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التنازل سلفاً عن المعاش التقاعدي بعد مغادرته قصر الإليزيه، اجتاحت وسائل 'السوشيال ميديا' بالمغرب، تدوينات ساخرة من 'الريع الحكومي' الذي يتقاضاه رئيس الحكومة السابق، عبد الاله بنكيران. وقارن نشطاء مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، بين خطوة الرئيس الفرنسي، التي اعتبروها إيجابية في خضمّ حركة إضراب وتظاهرات تشهدها فرنسا احتجاجاً على مشروعه لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وتشبث بنكيران بتقاعده 'السمين' الذي يقدر ب7 ملايين سنتيم شهريا وسيارة فاخرة إلى جانب خدمات الحراسة الشخصية وغيرها. وقال البعض الآخر، أنه في حين يستمتع الأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، شهريا بمعاش 7 ملايين سنتيم، دون أن يساهم في صناديق التقاعد بسنتيم واحد، فان رئيس سادس اقتصاد في العالم، أقدم على خطوة إيجابية تنم عن شعور وطني فريد. أعلنت الرئاسة الفرنسية السبت أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون قرّر التنازل سلفاً عن المعاش التقاعدي الذي يحقّ له أن يتقاضاه كرئيس سابق للجمهورية عندما يغادر قصر الإليزيه، في خطوة تتزامن مع حركة احتجاج واسعة في البلاد ضد مشروعه لإصلاح نظام التقاعد. وقالت الرئاسة إنّ ماكرون الذي احتفل السبت بعيد ميلاده الثاني والأربعين والذي تستمر فترة ولايته حتى العام 2022 قرّر أيضاً عدم الانضمام إلى المجلس الدستوري الفرنسي عندما يصبح رئيساً سابقاً للجمهورية. ويُعتبر رؤساء الجمهورية السابقون أعضاء لمدى الحياة في المجلس الدستوري ويبلغ راتب الواحد منهم 13500 يورو شهرياً. وسيكون ماكرون أول رئيس سابق في تاريخ فرنسا يتنازل عن المعاش التقاعدي الذي يحقّ له أن يتقاضاه لمدى الحياة اعتباراً من تاريخ مغادرته قصر الإليزيه. وحالياً يبلغ المعاش التقاعدي الصافي لرؤساء الجمهورية السابقين 6222 يورو شهرياً، علماً بأنّ هذا المبلغ لا يخضع، بموجب قانون صدر في 1955، لأيّ شرط لجهة عمر الرئيس السابق أو عدد السنوات التي قضاها في الرئاسة أو مدخوله.