شارك الرئيس الأمريكي دونالد في جلسة صلاة جماعية داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، الخميس، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين الولاياتالمتحدة وإيران، في مشهد اعتبره مراقبون دليلاً على تنامي حضور التيار الإنجيلي في محيط السلطة الأمريكية. وأظهرت لقطات مصورة الرئيس الأمريكي محاطاً بنحو عشرين شخصاً، معظمهم من القساوسة الإنجيليين والقادة الدينيين، وهم يؤدون صلاة جماعية بينما يضع بعضهم أيديهم على كتفيه أو ذراعه خلال لحظة التضرع.
وقد نشر المقطع على منصات التواصل الاجتماعي على حساب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، مرفقاً بتعليق جاء فيه: "في هذه اللحظة داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض... فليبارك الله الولاياتالمتحدة". وخلال الصلاة، دعا أحد القساوسة إلى "النعمة والحماية" للرئيس الأمريكي وللقوات المسلحة الأمريكية، قائلاً في الدعاء: "نصلي من أجل حمايتك لجنودنا ولكل الرجال والنساء الذين يخدمون في قواتنا المسلحة، وأن تمنح رئيسنا القوة التي يحتاجها لقيادة الأمة". وبحسب ما أوردته صحيفة Le Figaro، فإن هذه اللحظة تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الإدارة الأمريكية للعامل الديني داخل مؤسسات الحكم. وكان ترامب قد أنشأ في فبراير 2025 داخل البيت الأبيض ما يعرف ب"مكتب الإيمان"، وهو جهاز يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الحكومة الفدرالية والمنظمات الدينية. وقد عيّن على رأسه القسيسة الإنجيلية باولا وايت، وهي شخصية دينية محافظة معروفة بقربها من الرئيس الأمريكي. وخلال جلسة الصلاة التي جرت في المكتب البيضاوي، ظهرت وايت إلى جانب ترامب واضعة يدها على ظهره، في مشهد وصفته بعض وسائل الإعلام بأنه يحمل دلالة رمزية على تأثير الأوساط الدينية المحافظة داخل دوائر القرار في واشنطن. وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات عسكرية متصاعدة، ما منح هذه اللحظة بعداً سياسياً وروحياً، في ظل استمرار الجدل داخل الولاياتالمتحدة حول الدور الذي تلعبه الجماعات الدينية في الحياة السياسية وصنع القرار.