بدعم من وزارة الخارجية الألمانية ، نظمت كل من جمعية ترانسبرانسي المغرب و لجنة الأخلاقيات والحكامة الجيدة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب ، ملتقى بمدينة الدارالبيضاء ، حول موضوع " تنازع المصالح بالقطاع الخاص " . ويأتي تنظيم هذه الندوة ، حسب المنظمين ، في إطار الأهمية التي توليها اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الفساد ، وكذا الإشكاليات التي يطرحها مفهوم " تنازع المصالح " في ترابطه مع الحكامة ، والشفافية الأخلاقية للمقاولة . وقدم المتدخلون في الندوة ، ثلاثة مواضيع رئيسية ، " تحديد مفهوم تنازع المصالح " ساهمت به السيدة ميشال زيراري من جمعية ترانسبارانسي المغرب ؛ وموضوع " التحديات الاقتصادية والقانونية والأخلاقية لتنازع المصالح ، ساهم به السيد بشير راشدي رئيس لجنة الأخلاقيات والحكامة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب ؛ بالإضافة الى موضوع محاربة تنازع المصالح داخل المقاولة ، للسيد أرييل أووكي من جمعية ترانسبارانسي المغرب . وقد انصبت المداخلات عموما خلال هذا الملتقى ، على معالجة موضوع المقاولات والصفقات التجارية وتضارب المصالح ، من خلال إبراز التحديات والحلول الممكنة للتأثير القانوني والأخلاقي ووقع ذلك على مجال الأعمال . وبخصوص مفهوم " تنازع المصالح " ، فإنه موضوع جديد نسبيا بالنسبة للمغرب ، بحيث أنه لم يبرز في القانون المغربي ، إلا في سنة 2011 من خلال المادة 36 من الدستور ، التي ورد فيها " يعاقب القانون على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح ، وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه ، وكل مخالفات ذات طابع مالي ." وبالنسبة لجمعية ترانسبارنسي المغرب ،فإن موضوع تنازع المصالح ، يقتضي إصدار نص قانوني بشأنه ، بعد القيام بتفكير جيد . ويذكر ، أن التشخيص الذي أنجزه مجلس أوروبا سنة 2013 ، بشأن قواعد محاربة الفساد في المغرب ، قد أوصى " بالتقنين الدقيق لتضارب المصالح والممارسات الجيدة ، ووضع قواعد كافية من أجل حظر الانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص ."