لشكر ينجح في إقناع معارضيه بإعفاء وزير العدل خلال تعديل حكومي مقبل    العثماني يقع في المحظور وينشر بلاغ الاستقلال عبر حسابه ب »تويتر »    كلام في الحجر الصحي : 37 _ كشف الأقنعة    18 حالة شفاء من "كوفيد-19" بجهة مراكش آسفي    وزارة الصحة تُطلق تطبيق “وقايتنا” للإشعار باحتمال التعرض لعدوى كورونا    هام.. وزارة الصحة.. هذا ما قد يقع بعد رفع الحجر الصحي بالمملكة    اتصالات المغرب تطلق "MT Cash " للأداء عبر الهاتف    حزب سياسي يطالب حكومة العثماني بإلغاء عيد الأضحى بسبب كورونا    إسبانيا تتقدم في مراحل التخفيف من "قيود كورونا"    واشنطن: حظر تجول في العاصمة وصدامات أمام البيت الأبيض على خلفية مقتل فلويد    81 وفاة جديدة ب"كورونا" خلال 24 ساعة في إيران    نيويورك تايمز: ترامب نقل إلى مخبأ تحت الأرض في البيت الأبيض بعد تصاعد الاحتجاجات    ارتفاع نسبة الشفاء من فيروس "كورونا" في المملكة المغربية إلى 73.5 بالمئة مقابل استقرار نسبة الفتك في 2.6    « العدالة لجورج فلويد ».. حكيمي يدعم ضحية الشرطية الأمريكي -صورة    أولا بأول    الشروع في إنجاز المنطقة التجارية الحرة بالفنيدق على مساحة تبلغ 10 هكتارات    الزاير يؤكد على ضرورة إشراك النقابات في تدبير مرحلة ما بعد كورونا    في مفهوم "مجتمع المعرفة": الحدود والمحدودية    وهبي: رفض المحكمة الدستورية تسلم طعن “البام” غير قانوني ولا يليق بمحكمة عليا    الحكومة تعتزم ترسيم العمل عن بُعد في إدارات الدولة    كورونا بالمغرب.. 12 اصابة جديدة و295 حالة شفاء خلال 16 ساعة    المغرب يجري 208366 اختبار كورونا.. تأكيد 7819 واستبعاد 200547    تلميذ من الشمال يتألق في المسابقة الوطنية سطار من الدار ويطلب تصويت الجمهور    مفخرة: مغربي في أكادير يبتكر جهازا فريدا لتعقيم الهواء من الفيروس    الدرك ينهي نشاط مروج مخدرات ضواحي بني ملال    "كلوب": الموسم المقبل من "البريمييرليغ" سيبدأ بمجرد انتهاء الموسم الجاري    توقف أوراش البناء يخفض من مبيعات الإسمنت    خريطة كورونا.. جهتا طنجة والبيضاء تتصدران توزيع الإصابات الجديدة    متظاهرون يشعلون النيران قرب البيت الأبيض وترامب يلوح بإنزال الجيش للشارع (فيديو)    قريباً.. "غوغل" تتيح ميزة المكالمات الصوتية عبر "جي ميل"    مدرب دورتموند يكشف عن "جملة" واحدة أبلغها للاعبين قبل تسجيل السداسية    توقعات أحوال طقس الإثنين    ماذا بعد ضربة كورونا الموجعة للسياحة بالمغرب؟    الأصول الاحتياطية تقترب من 288 مليار درهم    رحيمي أكثر الرجاويين استفادة من الحجر الصحي    المشجعون في المجر يعودون إلى ملاعب الكرة    تدابير صحية خاصة ترافق استئناف الأنشطة التجارية في المغرب    جورج وياه يصدر أغنية توعوية عن كورونا    هل تعيد "المآسي الإنسانية" المسار الحضاريّ من الغرب إلى الشّرق؟    بعد إصابتها بكورونا.. معطيات جديدة بخصوص الحالة الصحية للممثلة الجداوي    فضل شاكر يصدر “غيب”.. وهذا ما قاله سعد لمجرد! (فيديو)    رجال جالستهم : فريد الغرباوي حارس كرة القدم السابق والمعلق الرياضي بموقع بوابة القصر الكبير    الجديدة : مطالب بفتح تحقيق في تسبب سائق دراجة نارية في حادثة سير مروعة من بين ضحاياها فتاتين قاصرتين    بوطيب يكتب عن عبد الرحمان اليوسفي، حراك الريف و السرطانات    خبير أمريكي: وصف وكالة الأنباء الجزائرية لبعض أعضاء البرلمان الأوروبي بأنهم "صهاينة مغاربة" يعتبر خطابا معاديا للسامية    انتشار الأوبئة في "مغرب زمان" .. "وهم العدوى" ومصادر التسرب    طنجة.. توقيف شخص استغل “الطوارئ” لترويج الكوكايين    تأخر أشغال طريق “تازة” يستنفر وزارة اعمارة    البعد الدعوي عند الدكتور حسن بن عبد الكريم الوراكلي رحمه الله    الجزائر تتقشف أكثر…البرلمان يقر قانون موازنة تكميلي    ما هي حكاية ذي قار مع المستقبل ؟    ما هو ملاذك؟ .. معرض بعدسة المجتمع لتوثيق لحظات العزلة الاجتماعية في عصر كورونا    اطلاق عملية استثائية لإجاز بطائق التعريف لفائدة الجالية المقيمة بالخارج    الصورة بين المجال الخاص والعام    شرعية الاختلاف وضوابطه المنهجية    هكذا أثرت جائحة كورونا في فقه نوازل الأقليات وعلاقة الغرب بالإسلام    مبادئ الديمقراطية وواجب التصدي للهجمة على الاسلام    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يدعو إلى تأجيل الرجوع إلى المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كورونا يعمق خسائر الجرائد الورقية ويهدد أقوات مهنييها في المغرب
نشر في العلم يوم 04 - 04 - 2020


خسائر الجرائد الورقية بالمغرب
كورونا يعمق خسائر الجرائد الورقية ويهدد أقوات مهنييها في المغرب
العلم: عبد الناصر الكواي
ابتداء من الأحد ثاني وعشرين مارس المنصرم، لبّت الجرائد الورقية دعوة وزارة الثقافة والشباب والرياضة، قطاع الاتصال، لناشري الصحف الورقية إلى تعليق إصدار ونشر وتوزيع الطبعات الورقية حتى إشعار آخر.
وجاءت هذه الخطوة، في إطار حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها بلادنا، وتفعيلا للإجراءات المتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
غير أن لهذا القرار، تبعات على قطاع الصحافة الورقية الذي يعاني من التراجع والخسائر أصلا، وعلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين والعاملين فيه. حيث إن عائدات المبيعات توقفت نهائيا، وكذلك الإشهار بسبب توقف كل حملاته، وتوقف شراء الخطوط الملكية للجرائد، وتوقفت المطابع، وشُلت شركات التوزيع، وتضررت تجارة الورق. ما جعل تقديرات تشير إلى خسائر تتجاوز 90 في المائة من موارد الصحف، التي كانت تبيع مجتمعة ما بين 150 ألف إلى مائتي ألف نسخة في اليوم.
وتتضافر هذه العوامل المستجدة مع أخرى قديمة، لتجعل الجسمَ الصحافي المهني “الورقي” متوجساً من الأسوإ ماديا واجتماعيا خلال الفترة القادمة، رغم استمراره في الصفوف الأولى لمجابهة كورونا، بتوفير خدماته الإعلامية إلى جانب باقي مكونات الإعلام الوطني، في جهود الإخبار والتحسيس والتوعية، وذلك في صيغ بديلة نظرا للظروف الحالية، هي نسق المستندات المنقولة أو “PDF”، والتي لا تضمن أي مردود مادي للمنشأة الصحافية.
وتشير مصادر، إلى إقدام صحيفة وطنية على إخبار العاملين فيها باقتطاع نصف راتبهم لشهر أبريل الجاري، في أفق تسريح بعضهم، وينتظر أن تقدم صحف أخرى على الإجراء نفسه في ظل الأزمة الحالية التي ترزح تحت وطأتها هذه المقاولات الصحفية. وهو ما يتطلب بحسب مهنيين، خطوات استباقية لإيجاد حلول متشاور بشأنها لهذه الأزمة في حال استمرارها.
بدورهم يظهر ممثلو الصحافة الوطنية إجماعا على حساسية المرحلة، وضرورة الانخراط التام للجرائد الورقية في الاضطلاع بدورها الحيوي فيها، مع وجوب البحث عن سُبل كفيلة بالحفاظ على مصالح العاملين فيها.
وكشف مصدر موثوق من الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وجودَ نقاش جدي بين أعضائها، ومشاورات مع المجلس الوطني للصحافة، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، لتباحث الحلول الممكنة لهذه الأزمة، مؤكدا في تصريح ل”العلم”، أن الصحف التي تم تعليقها تتحمل مسؤوليتها كاملة كباقي القوى الحية حتى تجتاز بلادنا هذه المرحلة الصعبة.
وشدد يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، على تتبع المجلس لهذا الموضوع ساعة بساعة، وكان آخر اجتماع حوله يوم الجمعة الماضي، لسماع آراء الأعضاء ومناقشتها، معلنا ل”العلم”، عن انبثاق لجنة لمتابعته مكونة من رئيس المجلس، ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، ورئيس لجنة المقاولة الصحافية بالمجلس الوطني للصحافة.
وأكد مجاهد، على وجود تواصل مستمر مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، واجتماعات لتقييم الوضعية، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي لأمرين، أولهما الوضع الاقتصادي والاجتماعي للصحافيين والعاملين بهذه الصحف، وثانيهما أن الصحافة الورقية لا بد أن تبقى حاضرة خاصة في وقت الأزمات، للقيام بدورها في الإخبار والتحسيس والتوعية الموجهة للمواطنين.
وتطرق المتحدث، للحاجة إلى الإعلام المهني التي أكدتها الأزمة الحالية، حيث ليس كل ما يقدم على وسائل التواصل الاجتماعي يحترم الأخلاقية والقواعد. وذكّر بمشكل المستحقات المتأخرة عن الإعلانات الإدارية التي أعطت الدولة تعليماتها لدفعها للصحف، وخطوات أخرى سيتم الإعلان عنها قريبا.
بينما كان نور الدين مفتاح، أشد لهجة في خطابه، حيث كتب في تدوينة في حسابه على موقع فيسبوك “نحن اعتقدنا أن تعليق طبع الجرائد هو واجب وطني تمليه الحرب ضد كورونا وهو مقبول بناء على حالة الطوارئ، أما أن يتجرأ مستشار الوزير على اعتبار الصحافة قطاعا ملحقا بوزارته يعلقها متى شاء فهذه سبة في حق استقلالية الصحافة التي يضمنها الدستور وإهانة لدولة القانون والمؤسسات”.
من جهته، قال يونس مسكين، مدير نشر يومية أخبار اليوم، أولا، لابد أن نسجل أن حلول جائحة كورونا وتوقف طبع وتوزيع الصحف المغربية، صادف مرحلة أزمة اقتصادية كانت هذه الصحافة تعيشها أصلا، بسبب التراجع الكبير في مصادر تمويلها الأساسية، أي كل من المبيعات والإعلانات. فبفعل التحول التكنولوجي الذي يعرفه العالم، والتأثير الطبيعي الذي خلفه على مبيعات الصحافة الورقية، وتوجه حصة كبيرة من سوق الإعلانات نحو المجال الرقمي الخاضع بدوره لسيطرة مؤسسات دولية عملاقة، باتت الصحافة المغربية تواجه خطر الاختناق التلقائي، وهو ما كانت بعض الخطط الموعودة رسميا ترمي إلى تخفيفه، من خلال إجراءات لتخفيف وطء الأزمة الاقتصادية وتحفيز المبيعات.
وأضاف مسكين، ل”العلم”، أنه بعد مجيء وباء كورونا، واضطرار الصحف المغربية إلى توقيف الطبع بطلب من السلطات، وبناء على إكراه واقعي يتمثل في إغلاق الأكشاك ونقط البيع، أصبح العبء مضاعفا، حيث وجدت المقاولات الإعلامية نفسها بين عشية وضحاها، مجردة من “مصدر عيشها” الاقتصادي، أي التوزيع والبيع الذي وإن كان لا يغطي حتى نفقات الطبع المعتادة، إلا أنه يسمح للمنابر الإعلامية بالوجود في سوق الإعلانات، وبالتالي البحث عن التوازن المفقود، وإن كان ذلك يتم عبر تقليص متواصل للنفقات والاقتصار على الحد الأدنى من الموارد البشرية.
واعتبر المدير ذاته، أنه رغم قرار الصحف تحمّل مسؤوليتها الأخلاقية تجاه المجتمع، مواصلة إنتاج أعدادها بالشكل المعتاد، ونشرها بشكل مجاني عبر الأنترنت بدل طبعها، إلا أن الإدارات العمومية والخاصة التي كانت مصدر الإعلانات الشحيحة، جمّدت أنشطتها خلال هذه الفترة، ما يجعل الصحافة المغربية تواجه المجهول، في غياب أي تواصل من جانب السلطات، أو بحث لسبل الدعم الممكنة، لجعل المقاولات الإعلامية تحافظ على وجودها، وتستأنف مهمتها الإعلامية بعد نهاية حالة الطوارئ.
وذكّر مسكين، بالوضع الخاص والاستثنائي الذي تعيشه جريدة “أخبار اليوم”، موضحا “أن حالة الطوارئ هذه داهمتنا ونحن نواصل المطالبة بصرف حصتنا من الدعم العمومي الخاص بالصحافة الوطنية برسم العام 2019، والذي تسلّمته باقي المنابر الإعلامية منذ شهور. وحتى عندما توجهنا إلى مقر قطاع الاتصال للاستفسار حول مآل هذا الدعم في بداية هذا الأسبوع، قيل لنا إن جميع الموظفين غائبين، وبالتالي لم نجد حتى من يتسلّم منا رسالة جديدة من رسائلنا المتتالية بهذا الخصوص”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.