انطلقت، مساء أمس الجمعة، بساحة العلويين بتارودانت، فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع، المنظم تحت شعار "فنون الشارع... متعة وفرجة"، وذلك بمبادرة من جمعية جوهرة الفنون الثقافية. وتميز حفل افتتاح هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع جماعة تارودانت، وبتعاون مع عمالة إقليمتارودانت، وجمعية أجي للتنمية والتعاون، وجمعية ميزان هوارة للفنون الشعبية، بتكريم المخرجة المغربية، فاطمة علي بوبكدي، اعترافا بمسيرتها الفنية والمهنية المميزة، علاوة على تكريم مجموعة من الفعاليات الجمعوية بالمدينة. وتنوعت فقرات الافتتاح بين عروض موسيقية وفنون السيرك والرقص الحضري والتماثيل الحية وألعاب الخفة، إضافة إلى لوحات فنية أخرى تنتمي إلى فنون الشارع، ما أضفى أجواء احتفالية وحول الفضاء العمومي إلى منصة مفتوحة للإبداع والتعبير الفني. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس جمعية جوهرة الفنون الثقافية، محمد بوشوفة، أن هذا المهرجان يروم ترسيخ ثقافة فنون الشارع وتقريبها من مختلف فئات المجتمع، مؤكدا أن اختيار الفضاءات المفتوحة يعكس الرغبة في جعل الفن في متناول الجميع، لاسيما فئة الشباب. وأضاف أن دورة هذه السنة تتميز بمشاركة فنانين يمثلون عدة دول، من بينها فرنسا وإسبانيا والسنغال والشيلي، إلى جانب المغرب، مبرزا أن هذه التظاهرة تعرف تنوعا غنيا في عروض فنون الشارع، بما يشمل الموسيقى، وفنون السيرك، والرقص الحضري، والتماثيل الحية، وأشكالا فنية أخرى تضمن فرجة مفتوحة ومجانية لفائدة العموم. وأبرز بوشوفة، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة لدعم الطاقات الشابة وتشجيع الإبداع الفني، وفتح آفاق للتبادل الثقافي وتلاقح التجارب بين الفنانين القادمين من مختلف المدن والدول المشاركة، مشيرا إلى أن الثقافة تظل رافعة أساسية للتنمية المحلية. ومن جانبها، عبرت المخرجة المغربية فاطمة علي بوبكدي، عن اعتزازها وسعادتها بهذا التكريم بمدينة تارودانت، مؤكدة أن مشاركتها في هذا المهرجان تشكل فرصة مميزة للقاء الجمهور، وكذا الفنانين والمهتمين بفنون الشارع. وأضافت أن مهرجان تارودانت الدولي لفنون الشارع يشهد تطورا ملحوظا واستمرارية في التنظيم، بما يسهم في ترسيخ حضور فنون الشارع على المستويين المحلي والوطني، وجعل الثقافة والفن محركا أساسيا للتنمية. ويرتقب أن تتواصل فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع بتارودانت، على مدى يومين، من خلال تقديم عروض فنية متنوعة ومجانية بالفضاءات العمومية، إلى جانب تنظيم لقاءات فكرية وتفاعلية تسلط الضوء على دور فنون الشارع في التنشيط الثقافي وجعل الفن رافعة للتنمية المحلية، بما يعزز إشعاع المدينة الثقافي والسياحي.