البرلمان يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية 2020    عبد النباوي: تطوير التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب مسألة حتمية    الوداد.. من الرباعية إلى الرباعية    كأس العالم 2022: المنتخب المغربي على إحدى المجموعات    بن شماش: محاربة العنف ضد النساء « تقتضي منا إعمال التفكير الجماعي    مصرع إطفائي أشعل النار في جسده بالقصر الكبير    التشكيلة الرسمية للرجاء في مباراة المغرب التطواني..والحافيظي في "دكة البدلاء"    مصدر أمني يشرح مسطرة الانتقاء الأولي للترشيح لمباريات الشرطة ردا على تدوينات ب"فيسبوك"    رسميا | غاتوزو مدربا جديدا لنابولي خلفا لكارلو أنشيلوتي    3 سنوات تحول مركب محمد السادس لكرة القدم إلى تحفة عالمية    جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا    بودرا يدعو إلى التوزيع العادل للتمويل الموجه لمكافحة التغيرات المناخية    عارضه 62 نائبا .. “النواب” يصادق على “مالية 2020” في قراءة ثانية صوت له 171 برلمانيا    حادثة سير تفك لغز سرقة سيارة أجرة والاعتداء على سائقها بفاس باستعمال السلاح الأبيض    جامايكا تجدد التأكيد على موقفها المتعلق بسحب اعترافها ب "الجمهورية الصحراوية" الوهمية    مخرج فرنسي: الصناعة السينمائية المغاربية تواجه تحديات مشتركة    مركب محمد السادس بمعايير دولية    بعدد تهديدات “تسوماني”.. الاتحاد الإسباني يُصدر بيانه بخصوص تأجيل “الكلاسيكو”    بنشماس يشيد بدور المغرب في ترسيخ آلية الاستعراض الدوري الشامل    تظاهرة رافضة للانتخابات الرئاسية في الجزائر    مجلة “تايم” تختار الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ كشخصية العام    إدارة سجن (مول البركي) تنفي ادعاءات والدة أحد السجناء بتعرض ابنها ل"تعسفات"    جنايات طنجة تدين امرأة ب5 سنوات سجنا.. استدرجت قاصرا واستغلتها في الدعارة    ضغط شعبي يدفع الحكومة الفرنسية للتنازل عن مشروع إصلاح التقاعد على خلفية احتجاجات منذ أسبوع    مهنيو الفنون الدرامية يحذرون من "خطورة الاستثمار الأجنبي في المضمون المحلي”    ترامب يحذر روسيا من التدخل في انتخابات الرئاسة ل2020    هكذا تدخّلت القوات العمومية لمنع مبيت أساتذة محتجين أمام البرلمان    تمويل للمغرب من “البنك الإفريقي للتنمية” ب245 مليون أورو لنقل وكهربة العالم القروي    وفد من مجلس النواب يشارك في اجتماع عقده الاتحاد الدولي بمدريد    هوغو ألونسو : الداخلة ينبغي أن تكون نموذجا يحتذى بالنسبة لمدن إفريقية أخرى    سعد لمجرد في بطولة عمل درامي عربي ضخم – التفاصيل    سائحة تفضح “لارام” بعد سرقة موظف لرقمها من قاعدة بيانات الشركة قالت أشعر بعدم الأمان    عبيابة: “أنا لست الحسين”.. يعاتبونني على أخطائي اللغوية ويخطؤون في اسمي كل مرة    روبير ريدفورد يوجه رسالة إلى أهل مراكش: سحرتموني، شكرا لكم !    أمل صقر ومسلم.. غزل أمام الجمهور واحتفال بعد نهاية “مسلسلهما” بالزواج- صور    أزمة في جامعة الريكبي تصل للوزارة الوصية    بعجز 50 مليار دولار.. الملك سلمان يقر ميزانية 2020    واشنطن تحظر على القنصل السعودي السابق في إسطنبول دخول أراضيها بسبب خاشقجي    عودة العرب إلى التاريخ    ارتفاع الناتج الداخلي الخام لمناطق الواحات وشجر الأركان إلى 129 مليار درهم    معرض»أيادي النور» بمدينة تطوان    المهرجان الوطني لفن الروايس بالدشيرة الجهادية    فلاشات اقتصادية    بنك المغرب يشخص قدرة الأبناك على مواجهة المخاطر الإلكترونية : الجواهري: المغرب أعد خارطة طريق لمراقبة المخاطر الإلكترونية داخل النظام المالي الوطني    الأمم المتحدة: عملية اختيار مبعوث شخصي إلى الصحراء جارية وهناك أخبار مغلوطة بخصوص الموضوع    شركة الطيران الألمانية «توي فلاي» تلغي 3 رحلات نحو المغرب    بعدما قتل ملازم ثلاثة أشخاص.. أمريكا تقرر توقيف دراسة 300 سعودي بالطيران العسكري    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    حقائق صادمة.. لماذا يمكن أن يصبح شرب الماء خطرا على الصحة    عن طريق الخطأ.. الموز ينهي حياة شاب    انطلاق ندوة حول التطرف العنيف النسائي والقيادة النسائية في بناء السلام    العالمية جيجي حديد: أفضّل « الموت » على الذهاب إلى « الجيم »    #معركة_الوعي    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    فحص سكري الحمل المبكر يحمي المواليد من هاته الأضرار    الممارسة اليومية للرياضة تقي الأطفال من تصلب الشرايين    التطاول على الألقاب العلمية أسبابه وآثاره    الحريات الفردية.. هل من سبيل للتقريب؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صيام شعبان وتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام
نشر في العلم يوم 06 - 08 - 2010


كلما أهل على المسلمين شهر شعبان إلا وجددوا إيمانهم بالإكثار من صيام التطوع تقربا إلى رب العالمين استعدادا وتعظيما لرمضان اقتداء بنبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يكثر من الصيام في شهر شعبان وقد وردت أحاديث كثيرة عنه في باب فضل صيام شهر شعبان منها ما رواه النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان. قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم. وروى أحمد والطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ولا يفطر، حتى نقول ما في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان. وروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان لتعظيم رمضان. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان. والأحاديث في هذا الباب كثيرة يضيق المجال لسردها كلها أو معظمها. وفي هذا القدر الذي ذكرنا كفاية يحصل به المراد فمن استطاع أن يصوم بعض الأيام من شهر شعبان لا ينبغي له أن يحرم نفسه من الأجر والثواب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصوم جنة يستجن بها العبد من النار وقال صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا وقال صلى الله عليه وسلم: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. ومثل هذه الفضائل لا تخفى عن ذوي البصيرة من المؤمنين الذين يقدرون كل شهور العام ويستحضرون ذكريات وفضائل وأحداث هذه الشهور قال تعالى (وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) هذا ومن بين الذكريات الخالدة التي ستبقى منقوشة في الذاكرة ضاربة جذورها في أعماق شعاب الزمان ذكرى جديرة بالتأمل والتذكر والاستحضار وهي تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام باعتباره ذكرى عظيمة تعد من بين النعم التي أنعم الله بها على نبيه الكريم وعلى أمته العظيمة وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة قبل غزوة بدر إذ نزل القرآن يخبر بذلك وذكره أئمة الحديث والتفسير والسير. روى البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من اليهود: (ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) البقرة. فصلى مع النبي صلى الله عليه رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، وهم ركوع نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة. قال ابن القيم رحمه الله: «وكان لله في جعل القبلة إلى بيت المقدس، ثم تحويلها إلى الكعبة حكم عظيمة، ومحنة للمسلمين والمشركين واليهود والمنافقين. فأما المسلمون فقالوا: سمعنا وأطعنا وقالوا: «آمنا به كل من عند ربنا» ال عمران: 7 وهم الذين هدى الله، ولم تكن كبيرة عليهم. وأما المشركون، فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا يوشك أن يرجع إلى ديننا، وما رجع إليها إلا أنها الحق. وأما اليهود، فقالوا خالف قبلة الأنبياء قبله، ولو كان نبيا، لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء. وأما المنافقون، فقالوا: ما يدري محمد أين يتوجه إن كانت الأولى حقا، فقد تركها، وإن كانت الثانية هي الحق، فقد كان على باطل، وكثرت أقاويل السفهاء من الناس، وكانت كما قال الله تعالى: (وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله) البقرة: 143 وكانت محنة من الله امتحن بها عباده، ليرى من يتبع الرسول منهم ممن ينقلب على عقبيه. ولما كان أمر القبلة وشأنها عظيما، وطأ سبحانه قبلها أمر النسخ وقدرته عليه، وأنه يأتي بخير من المنسوخ أو مثله، ثم عقب ذلك بالتوبيخ لمن تعنت رسول الله، ولم ينقد له، ثم ذكر بعده اختلاف اليهود والنصارى، وشهادة بعضهم على بعض بأنهم ليسوا على شيء، وحذر عباده المؤمنين من موافقتهم، وإتباع أهوائهم، ثم ذكر كفرهم وشركهم به، وقولهم: إن له ولدا، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبير، ثم أخبر أن له المشرق والمغرب، وأينما يولي عباده وجوههم، فثم وجهه، وهو الواسع العليم، فلعظمته وسعته وإحاطته أينما يوجه العبد، فثم وجه الله. والله عز وجل أتم نعمته عليهم مع القبلة بأن شرع لهم الأذان في اليوم والليلة خمس مرات، وزادهم في الظهر والعصر والعشاء ركعتين أخريين بعد أن كانت ثنائية، فكل هذا كان بعد مقدمه المدينة صلى الله عليه وسلم وعظم وشرف وكرّم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.