استحوذ موضوع تراجع حركة استخراج الرمال من المقالع الرملية على أشغال الدورة أبريل العادية للمجلس القروي لجماعة المناصرة..الجلسة التي غاب عنها ممثل قطاع التجهيز رغم دعوته من طرف المجلس الجماعي ،قدم فيها رئيس الجماعة بوسلهام الديش لوحة سوداء عن الوضعية الإجتماعية والإقتصادية التي أضحت عليها الجماعة بعد النقص الذي عرفه نشاط المقالع المرخصة..حيث أشار الى ان الأزمة بدأت مع مطلع السنة الجديدة ،عندما فرضت الدولة رسما جديدا بقيمة 50 درهم عن كل متر مكعب من الرمال المستخرجة من المقالع المرخصة ، لفائدة خزينة الدولة ،ما أشعل النار في سعر الرمال ،وتدريجيا ضعف الإقبال على المقالع،وكان لذلك تأثيرات مباشرة وغير مباشرة يضيف رئيس الجماعة ،إذ تدهور دخل اليد العاملة التي تعيش من هذه المقالع ،خصوصا المتواجدة بأولاد برجال ،الشليحات ، ولاد زيان التي تقع فيها اهم المقالع بالجماعة ،وتجاوز عدد الأسر المتضررة من هذا التطور ألف أسرة ،كلها تعتمد على العمل الذي كانت تتيحه هذه المقالع ،عدا العاملين في قطاع الشحن والحرفيين والصناع المرتبطين بهم،كما انخفضت مداخيل الجماعية بأكثرمن الثلثين، من 220 مليون سنتيم كل ثلاثة أشهر،قبل الرسم،الى 60 مليون فقط ،علما ان الجماعة تستخلص ثلاثة دراهم عن كل مترمكعب من الرمال المستخرجة من المقالع المرخصة ،ولم يطرأ عليها أي تغييرمنذ سنة 2000..ومن شأن ذلك يوضح رئيس الجماعة ان يؤثرسلبا على ميزانية الإستثمار لذى الجماعة، ومجالات تنميتها ،فضلا على انعكاسه على نشاط البناء ،وغلاء المنتوج العمراني، حيث تم ضرب فلسفة السكن الإجتماعي في العمق ،مؤكدا ان ثمن السكن ارتفع من 4500 درهم للمتر الواحد ،الى 6500 وهو ما يفوق القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود..والأخطر من ذلك يضيف رئيس المجلس انه أمام النقص في الرمال في الأسواق لجأ البعض الى استغلال مقالع بسيدي يحيى لا تؤدي الرسوم ،وخلطها برمال ذات جودة رديئة.. وزاد قائلا ان المجلس لا يعرف الآليات التي تِؤطر هذا الرسم ،كما لم يتم تحديد أي نصيب للجماعة ،مشيرا في ختام عرضه الى ضرورة البحث عن الحلول الملائمة لهذه الوضعية، وتسوية المشاكل المترتبة عنها..خلال المناقشة أجمع أعضاء المجلس على خطورة الضررالذي ترتب عن تراجع استخراج الرمال من المقالع الرملية، واصفين الوضعية بالكارثية ،وخاصة في الجانب الإجتماعي إذ بلغت الأزمة حد توقف الأطفال عن الدراسة ،ومصادرة العداد الكهربائي في عدد من المساكن بسبب عجز أرباب الأسر العاطلين عن توفير المال اللازم لمواجهة التكاليف..وعاب الأعضاء على قطاع التجهيزعدم الحضور من أجل الإستماع الى مشاكل الجماعة ،وعدم التشاور مع المنتخبين عند سن هذا القرار الجبائي الذي فرض على المقالع الشاطئية دون المقالع الجبلية ،والرمال المجلوبة من الوديان ..وذكر المستشارون في تدخلاتهم ،انهم مع التضامن الضريبي ،لكن أيضا مع التوازن الضريبي الذي لا يخل بالأوضاع الإجتماعية للساكنة..وطالبوا الفرق البرلمانية بالتدخل لحل هذه المعضلة.وبعد المناقشة وافق الأعضاء بالإجماع على رفع مطالبهم الى الجهات المسؤولة، وتتمثل في تخفيض الرسوم الى أقل من 30 درهم،وتخصيص جزء منها لفائدة الجماعة ،وتعويض الأضرارالتي تكبدتها جراء ذلك..وفيما يتعلق بالديون المستحقة لفائدة الجماعة طالب أعضاء المجلس أرباب المقالع بدفع مستحقات الجماعة ،وبلغت حسب وثيقة الحساب الإداري الذي تم تقديمها في دورة فبرايرالماضي مليار ونصف سنتيم ،مع الأخذ بالإعتبار قانون المالية لسنة 2013 المتعلق بالإعفاءات من التأخير والذعائر والإكتفاء بأداء الديون الأصلية..وحسب المعطيات التي ادلى بها ممثل القباضة فإن فئة من أرباب المقالع لهم نزاع مع الجماعة بخصوص الديون التي في ذمتهم جراء استغلال المقالع،وفئة أخرى تم الحجز على أملاكها مقابل مستحقات الجماعة فيما تعذر متابعة آخرين إما بسبب وفاتهم أو عدم معرفة عناوينهم..