إطلاق منصة "شكاية الصحة" الرقمية الجديدة لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات الصحية.    زلزال إداري غير مسبوق في قطاع التعليم: أطر التدبير التربوي تزحف نحو الرباط في 16 أبريل 2026    بنعلي: إمدادات المواد الطاقية بالمغرب مضمونة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة    البابا "لا يخشى" الإدارة الأمريكية وترامب يرفض الاعتذار للحبر الأعظم    فائض في الميزانية بقيمة 6,5 مليار درهم عند متم مارس المنصرم    "وكالة الدعم" تنضم لبوابة المعلومات    96 ألفا و948 مستفيدا من الدعم المباشر على السكن إلى حدود اليوم    بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن "برج محمد السادس"، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا    هجوم انتح./اري مزدوج بمدينة البليدة يعكر أجواء أول زيارة للبابا إلى الجزائر    أشرف حكيمي: اتهامات الاغتصاب باطلة    صندوق النقد يحذر من صدمة طاقية عالمية ترفع المخاطر الاقتصادية    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء        ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار    منع مسيرة طنجة المنددة ب"قانون إعدام الأسرى'" يجر انتقادات على السلطات    ميارة يعلن عدم ترشحه لولاية جديدة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    الرباط تجمع الصحفيين الأفارقة لتعزيز التنسيق المهني ومواجهة تحديات الإعلام الرقمي    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    التشكيلي المنصوري الإدريسي محمد يشارك في ملتقى «طريق الحرير» بالصين    إشادة واسعة بهدف الجبلي ومطالب بترشيحه لجائزة «بوشكاش»    مدرب الماص يبرز أسباب التفوق على الوداد وكارتيرون يرى أن الهزيمة جاءت من كرة غير متوقعة    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    ضمن الاعمال الكاملة للاكاديمي عبد الجليل الازدي صدور كتاب من الرماد الى الذهب    "أكتب لأبقى" للإعلامية عزيزة حلاق.. الكتابة كفعل مقاومة لترك الأثر    "درب الرماد" تحت الجرافات... عملية هدم واسعة تستنفر الدار البيضاء وتُشعل مشاعر الحسرة بالمدينة القديمة    إشعار للبحارة.. أمريكا تفرض "سيطرة بحرية" في خليج عُمان وبحر العرب        الدرك الملكي بالعرائش يوقف مشبوهين ويحجز مخدرات ومركبات ودراجات نارية        اليسار الجديد المتجدد… من أجل رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد    تعديل موعد المباراة.. لبؤات الأطلس في اختبار ودي أمام تنزانيا بالرباط    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    "حمل وهمي" يضع ريم فكري في قلب العاصفة    المنتخب المغربي يرفع تحضيراته ل"كان" السيدات    فرنسا تسعى إلى تسهيل إعادة القطع الفنية المنهوبة خلال الاستعمار    مقتل فريمبونغ لاعب بيريكوم تشيلسي في هجوم مسلح على حافلة فريقه    العدول يدخلون في إضراب مفتوح ويحتجون أمام البرلمان رفضًا لمشروع قانون المهنة    استئنافية مراكش تبرئ الناشطة خديجة آيت المعلم من تهمة "التشهير"    مفتشو أكاديمية كلميم واد نون يطالبون وزير التعليم بالتدخل بعد تأخر تعويضات مالية    المنهج النقدي في التراث الإسلامي... ندوة دولية بفاس تعيد الاعتبار لثقافة الاختلاف وبناء الحضارة    سان جيرمان يستعيد باركولا قبل موقعة ليفربول.. وغياب رويز مستمر    في ‬ظل ‬سياق ‬دولي ‬وإقليمي ‬واعد ‬ومشجع:‬    مفاوضات إسلام اباد : سلام مُعلّق بين حربٍ عالقة ونياتٍ مريبة    كيوسك الإثنين | امتحان رخصة السياقة تحت مراقبة الذكاء الاصطناعي        إيران تتحدى واشنطن.. أي تهديد لموانئنا سيجعل موانئ الخليج في مرمى الخطر    بريطانيا ترفض دعم الحصار الأميركي    النفط يتجاوز عتبة ال100 دولار للبرميل    المعرض الدولي للكتاب وسؤال: لمن نكتب    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الماسونية في قلب الإخوان | بقلم // ثروت الخرباوي
نشر في العلم يوم 04 - 09 - 2014

أظنك تتذكر ان مقالنا السابق كان يتحدث عن الماسون، ولكنك لا تعرف أنني عندما تحدثت عن أوجه التشابه بين الماسونية والاخوان نظر لي كثيرٌ من المثقفين شذرا وهم يتأسفون على عقل هذا الرجل الذي تاه في غيابات سحيقة، قال بعضهم: ما الذي تملكه أيها الاخواني السابق لكي تقطع بهذا التشابه؟ وهل حين دخلت جماعة الاخوان لم تكن تعلم ان لها صلة قربى بالماسونية، يا سادة يا أكابر المثقفين أكاد أقسم لكم ان أعضاء جماعة الاخوان كلهم لا يعرفون تلك الصلة ولكنهم يساقون اليها، أما الراعي فهم بضعة نفر لديهم صندوق الأسرار ووثائق النسب ومفاتيح الألغاز، ولكن لنضع الآن نقطة كي نبدأ من أول السطر، وقبلها نقول ما هي أوجه التشابه أو القربى والنسب والمصاهرة بينهما؟.
هناك قضية منطقية لها عدة فروض، تقول هذه القضية انه: اذا كان قد ثبت ان الماسون يقومون بتجنيد أفراد من كل الديانات ومن كل الدول لتحقيق هدفهم الظاهر وهو التحكم في العالم كله بحكوماته ومؤسساته المدنية وجعل العالم «قرية واحدة» خاضعة لحكمهم، وأنهم اهتموا بمصر اهتماما كبيرا حتى أنهم كانوا السبب في انشاء قناة السويس لتربط العالم ببعض من خلال تلاميذ جماعة «سان سيمون» المنبثقة من جمعية الماسون بباريس وكان منهم ديلسبس، واذا كان الحلم الماسوني الأمريكي الذي يعيش حكام أمريكا من أجله هو ان تصبح بلادهم امبراطورية لم ينجب التاريخ مثلها وتتفوق على «ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد»، بحيث يدين لها كل العالم بالتبعية، وكانت أجهزة المخابرات الأمريكية والغربية تحت سيطرة الماسونية العالمية وتدار من خلالها واقرأ في ذلك كتب الاخوان عن الماسونية ليست أجهزة المخابرات فقط بل ان أمريكا كلها تدار من خلال الماسون، ثم أكمل مقدمات القضية وقل ان مصر دولة لها أهمية عظمى في الشرق وهي تحت نظر أمريكا طول الوقت، وجماعة الاخوان أيضا لها أهمية كبرى باعتبارها سيدة الحركة الاسلامية في العالم والمتحكمة فيها، وهي ايضا جمعية دولية تبتغي ابتلاع العالم وجعله تحت «أستاذيتهم» اذن فمن المنطقي ان يقوم الماسون أو المخابرات الأمريكية والغربية بتجنيد بعض المصريين المسلمين في الحركة الماسونية ودفعهم للالتحاق بالاخوان وتهيئة السبيل لهم حتى يصلوا الى مبتغاهم، هذه فرضية لا ينبغي ان تغيب عن ذهن الباحثين أبدا.
ولكن يجب ان ترتبط الخيوط لنفهم ونفك الرموز والألغاز، لذلك يجب ان نعود لفكرة النظام السري في جماعة الاخوان وطرق أخذ البيعة له، ولنا ان نعرف ذلك من مذكرات رجل كان مقربا من حسن البنا، سكرتيره، ومسؤول المعلومات في التنظيم، وهو الأخ محمود عساف الذي أخرجت له المطابع كتابه الشهير (مع الشهيد حسن البنا) فاذا قرأته ستقع عيناك على صفحات من الكتاب يقول فيها عساف: «في يوم من أيام سنة 1944 دعيت أنا والمرحوم الدكتور عبدالعزيز كامل لكي نؤدي بيعة النظام الخاص، ذهبنا في بيت في حارة الصليبة، دخلنا غرفة معتمة يجلس فيها شخص غير واضح المعالم يبدو ان صوته معروف وهو صوت صالح عشماوي، وأمامه منضدة منخفضة الأرجل، وهو جالس أمامها متربعاً، وعلى المنضدة مصحف ومسدس، وطلب من كل منا ان يضع يده اليمنى على المصحف والمسدس ويؤدي البيعة بالطاعة للنظام الخاص والعمل على نصرة الدعوة الاسلامية، كان هذا موقفاً عجيباً يبعث على الرهبة، وخرجنا سوياً الى ضوء الطريق ويكاد كل منا يكتم غيظه».
هذا ما كتبه محمود عساف، ولكن ما هي البيعة التي قام بها الأخ الذي ببيعته يكون قد دخل الى دهاليز معتمة ليس لها قرار، هذا ما سنتكلم عنه في المقال القادم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.