جبهة: المغرب يعيش انحرافا تشريعيا ممنهجا واستهداف المحاماة مس خطير بجوهر النظام الديمقراطي    البرتغال تعلن حالة تأهب قصوى تحسبا لخطر الفيضانات وسط البلاد    وزارة الداخلية: إجلاء 143 ألفا و164 شخصا بالجماعات الترابية المعنية بمخاطر الفيضانات    استمرار تعليق الدراسة بالمؤسسات التعليمية بطنجة-أصيلة يوم غد الجمعة    مراجعة ArabTopCasino ما الذي يقدمه الموقع وكيف هو منظّم ولمن هو موجّه    مجلس المستشارين ينظم الاثنين المقبل الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية    مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلان    أمطار رعدية مصحوبة بالبرد ورياح قوية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    هل تخرج حكومة أخنوش مرسوم المناطق المنكوبة لتفعيل صندوق الكوارث وجبر ضرر الفلاحين؟    المغرب يوفد 320 واعظا ومقرئا لمواكبة المغاربة المقيمين بالخارج خلال رمضان    توقيف مغربي بعد اصطدام قارب مهاجرين بزورق لخفر السواحل في المتوسط خلف 15 قتيلا    الوداد يسعى لتجاوز آثار الهزيمة الأخيرة واللحاق بأولمبيك آسفي إلى ربع نهائي كأس "الكاف    وجدة تشهد حفل توقيع اتفاقية استراتيجية لتعزيز العلوم    رمضان على القناة الثانية.. برمجة استثنائية تحتفي بالإنتاج الوطني    بعد قرار المحكمة الدستورية.. الحكومة تتجه لإيجاد حل لأزمة المجلس الوطني للصحافة    مؤسسة وسيط المملكة تعقد لقاء تواصليا مع مخاطبيها الدائمين بمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية    ارتفاع مبيعات الأسمنت إلى أزيد من 1,04 مليون طن إلى غاية نهاية يناير    موعد رحلات "لارام" المبارشرة إلى ليبيا    "النهج الديمقراطي": الفيضانات كشفت بالملموس حجم التهميش والعزلة المضروبين على كثير من مناطق المغرب    فرقاطة فرنسية متطورة ترسو بميناء طنجة    أكثر من 1000 مشارك في ترايل "لالة تاكركوست"    سفارة المغرب بإسبانيا: خدمة المواطن المغربي وصون مصالحه أولوية مطلقة    أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    النصيري: "سعيد بانضمامي إلى الاتحاد.."    نفاذ المحروقات ببعض المحطات يسائل احترام الشركات للمخزون الاحتياطي ويعيد ملف "سامير" للواجهة    تعبئة دبلوماسية وقنصلية شاملة لخدمة مغاربة إسبانيا    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة    لجنة الانضباط تعاقب حكيمي بعد طرده أمام ستراسبورغ        أحوال الطقس ليوم غد الجمعة.. توقع نزول أمطار وزخات مطرية أحيانا رعدية بمنطقة طنجة    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»    تغول الوسطاء ينهك منتجي الدجاج ولا يرحم جيوب المستهلكين    صعود مؤشرات بورصة الدار البيضاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    أزمة صحية جديدة بسبب دواء لعلاج الصرع    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟        طنجة.. إيواء عدد كبير من المتضررين من فيضانات القصر الكبير    الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    تراجع أسعار النفط بحوالي 2 في المائة وسط انحسار مخاوف الإمدادات    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    محطات بدون وقود    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد مسيرة باريس المليونية؟ قراءة في الإجراءات الأوروبية المنتظرة لمواجهة التطرف وتهديدات لمسلمي فرنسا
نشر في العلم يوم 14 - 01 - 2015

شرعت فرنسا تلملم جراحها بعد الصدمات التي عاشت على وقعها، مطلع العام الجاري، حيث عبر عدد من الفعاليات الرسمية والاحتجاجية تنديدا باتساع رقعة ظاهرة الإرهاب، في مشهد لم تر البلاد مثله منذ الحرب العالمية الثانية، وسط حضور لافت لقادة ورؤساء حكومات بلدان عدة.
واعتبر وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أن قوانين مكافحة الإرهاب المعتمدة حاليا في الاتحاد الأوروبي غير كافية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال إن "ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق ساعدت على انتشار الإرهاب، وسنعمل على تعديل اتفاقية شينغن لفرض إجراءات مراقبة على الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي".
وأوضح وزير الداخلية الفرنسي الذي عاشت بلاده في بحر، الأسبوع الماضي، أياما عصيبة جراء قيام متطرفين بهجمات إرهابية في باريس، أن الاتحاد سيواجه الإرهاب باستراتيجية جديدة تحقق الأمن.
جاء ذلك في تصريح صحفي، عقب مشاركته في قمة مكافحة الإرهاب التي استضافتها بلاده، أمس الأول، شارك فيها وزراء معنيون من 11 دولة أوروبية، تعد أكثر تضررا من الإرهاب، إضافة إلى وزير العدل الأميركي إريك هولدر. ولم يكشف كازنوف بالتفصيل عن تلك الاستراتيجية، لكنه أشار إلى أن الاجتماع ناقش سبل منع توجه شباب أوروبا للقتال خارج البلاد، وكيفية مواجهة التهديد المحتمل الذي قد يشكلونه بعد عودتهم.
ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي في ظل الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 20 شخصا من بينهم منفذي عملية شارلي إيبدو الأخوين كواشي ومحتجز الرهائن في متجر يهودي، شرق باريس، أميدي كوليبالي، في الأيام القليلة الماضية في العاصمة.
وقد أعقب هذا مظاهرة تاريخية أطلق عليها مسيرة "الجمهورية" شارك فيها أكثر من مليون شخص من مختلف الأطياف الفرنسية بمن فيهم الجالية العربية المسلمة، وبحضور أكثر من خمسين زعيما ورئيس حكومة منهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة ووزراء خارجية دول خليجية ومغاربية.
وجاءت المشاركة الرسمية العربية بشكل لافت في هذه الفعالية غير المسبوقة بفرنسا، للتأكيد على الموقف الرافض للإرهاب وسعيا منها لمنع التباس الموقف بين الإسلام كدين تسامح ومحبة وبين المتطرفين الإسلاميين الذين يحاولون الإضرار بهذه الصورة.
في هذا الإطار، يحذر محللون من أن أجهزة الأمن الغربية المتخصصة في مكافحة الإرهاب ستتجاوزها الأحداث، إن لم تتخذ إجراءات أكثر صرامة حيث يتعين عليها مراقبة كل عناصر التيار الاسلامي المتطرف.
وفي خضم ذلك، طالب وزير الداخلية الأسباني، خورخيه فرنانديز دياز، بتعديل اتفاقية شينغن للسماح بمراقبة الحدود الداخلية للاتحاد للحد من تحرك المقاتلين العائدين إلى بلدانهم الأصلية في أوروبا.
وبالتوازي مع ما تسعى إليه الحكومات الأوروبية في الوقت الحاضر، دعا وزير الداخلية البلجيكي، جان جانبون، إلى وضع لائحة أوروبية للمقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى تنظيمات إسلامية متطرفة. وكتب الوزير في تغريدة على "تويتر"، أمس، إن "التعاون بين أجهزة بلداننا (الاتحاد الأوروبي) بالغة الأهمية، ويجب وضع لائحة أوروبية للمقاتلين الأجانب".
ويعتقد مراقبون أن على الدول الأوروبية، أن تنتقل من مرحلة ما تسمى بالسياسات الجامدة المعتمدة حاليا التي سمحت للمتطرفين بالنشاط دون أي مراقبة إلى مرحلة استراتيجية الحزم. وكان رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، قد ساق مقترحا قبل الاجتماع الاستثنائي يقضي بإنشاء جهاز استخبارات أوروبي، لكن ذلك المقترح يبدو أنه محل جدل من قبل عدة دول في الاتحاد الأوروبي.
مسلمو فرنسا ينددون بالإرهاب
عبر مسلمو فرنسا عن تضامنهم مع الفرنسيين ومع الضحايا، وقال زياد وهو شاب من أصول جزائرية، إن "الذين قاموا بالهجوم هم متطرفون وإرهابيون لا يمثلون الإسلام ولا الجزائر ولا القيم التي نادى بها الرسول محمد".
وكان حضور الشباب المقيمون في فرنسا بشكل غير قانوني قويا أيضا في التظاهرة، إذ احتشد عدد كبير من التونسيين والمغاربة والعديد من القادمين من دول أفريقية فرنكوفونية مثل السنغال، كوت ديفوار، البنين، تشاد وهتفوا بضرورة الفصل بين الحادث الإرهابي وبين المسلمين واللاجئين القادمين إلى فرنسا.
وفي هذا السياق صرح، مادندو راكا، وهو شاب سنغالي يعيش في فرنسا بشكل غير قانوني، "هربنا من جحيم بلداننا لأن الفقر لم يعد يطاق هناك، ولأن التطرف أيضا والتضييق على الحريات لم يترك لنا المجال لنعبر عما نريد".
أما عن الصحفيين، فقد جاء عدد كبير منهم من فرنسا ومن خارج فرنسا ليشارك في المسيرة، إذ يرى الصحفيون أن المس من صحيفة "شارلي إيبدو"، يمكن أن تكون له انعكاسات سلبية على حالة الحريات في أوروبا بشكل عام وليس في فرنسا فقط، فأغلب الدول الأوروبية تشترك في رؤية حرية التعبير وضرورتها الحتمية في بناء الديمقراطية"، حسب تصريح الصحفي في تلفزيون "تي في 5 موند" غيوم فالايدر.
وأوضح فالايدر أن فرنسا لم تشهد من قبل هجوما بهذا الحجم على أحد وسائل إعلامها داخل التراب الفرنسي، كما يرى أن الانتقادات التي وجهها المسلمون إلى الصحيفة يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار إذا كانت بطرق سلمية أو عبر اتباع المسالك القانونية فربما تعاقب الصحيفة بخطية أو تمنع نشر ذلك الرسم المسيء، لكن العنف والقتل والإرهاب تبقى خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها.
هجمات انتقامية ضد المسلمين
على صعيد ذي صلة، تفيد معطيات لوزارة الداخلية الفرنسية، أنه تم تسجيل خمسين عملا مناهضا للمسلمين في فرنسا منذ الهجوم على أسبوعية "شارلي إيبدو" الساخرة الأربعاء الماضي وما تلاه من احتجاز رهائن. موضحة أن هذه الأعمال توزعت بين إطلاق النار وإلقاء قنابل وتهديدات عبر رسائل وتوجيه الشتائم.
وذكرت مصادر متطابقة أن مسجدا قيد البناء في بواتييه (وسط فرنسا) تعرض لحريق متعمد سرعان ما تم اخماده من قبل عناصر الاطفاء. وخلال نهاية الأسبوع المنقضي، تم إطلاق النار على واجهة مسجد قرب ألبي (جنوب غرب) دون سقوط ضحايا، بينما خلف حريق متعمد أضرارا كبيرة في مسجد (إيكس لي بان) (شرق) وكتبت شعارات عنصرية تشير إلى "شارلي إيبدو" على باب مسجد بايون (جنوب غرب).
وفي كورسيكا، تم وضع بقايا خنازير برية يومي الجمعة والسبت، أمام مسجدين في الجزيرة وفقا لمصادر من الدرك الفرنسي، وكتبت عبارة "العرب خارجا" على جدران المبنى الذي يضم مجلس المسلمين في كورسيكا بضواحي أجاكسيو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.