غيّب الموت، ليلة أمس الأربعاء، صانع المحتوى المغربي المعروف كمال اللعبي، الشهير بلقب «الشاف كيمو»، في خبر خلّف حزنًا عميقًا في أوساط متابعيه وزملائه، وأثار موجة واسعة من التأثر على منصات التواصل الاجتماعي. واشتهر الراحل بعفويته وبساطته، وهما السمتان اللتان ميّزتا محتواه التعليمي في مجال الطبخ المغربي، حيث استطاع بأسلوبه المرح وقربه من الجمهور أن يكسب محبة شريحة واسعة من المتابعين. وقد شكّل خبر وفاته صدمة خاصة لساكنة مدينة فاس، مسقط رأسه، ولعشاق المطبخ المغربي الذين تابعوا مسيرته لسنوات. وعقب انتشار نبأ الوفاة، غصّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والنعي، التي عبّر من خلالها أصدقاء وزملاء الراحل عن حزنهم العميق، مستحضرين خصاله الإنسانية ومساره المميز، ومترحّمين عليه بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل. وخلال مسيرته، تمكن الشاف «كيمو» من فرض اسمه كأحد أبرز الوجوه في مجال الطبخ على المنصات الرقمية، مستثمرًا حضوره الإعلامي القوي ونشاطه المتواصل للوصول إلى فئة الشباب، ومقربًا فن الطبخ المغربي إليهم بلغة بسيطة وسلسة. وتميّز الراحل بشغفه الكبير بالمائدة المغربية الأصيلة، حيث حرص على تقديم الأطباق التقليدية بروح عصرية ولمسة مبتكرة، ما جعله يُعدّ بمثابة سفير للتراث الغذائي المغربي، وواحدًا من الوجوه التي أسهمت في التعريف بالمطبخ الوطني داخل المغرب وخارجه.