على غرار ما عرفته السوق الصيدلانية في شهر مارس من السنة الفارطة 2025، اختفى مرة أخرى دواء غاردينال من الصيدليات منذ حوالي أسبوعين، علما بأن الأمر يتعلق بدواء حيوي يستعمل للتحكم في نوبات الصرع ويمنع عودتها. الدواء المفقود، يرجّح أن سعره البسيط، لكونه يصرف للمرضى بمبلغ 11 درهما و 30 سنتيما، هو الذي كان سببا في غيابه عن الرفوف مرة أخرى، على غرار ما تعرفه العديد من الأدوية التي بات هامش الربح فيها ضعيفا بالنسبة للمختبرات، علما بأن الأمر يتعلق بأمن دوائي يجب الحفاظ عليه في إطار منظومة دوائية متكاملة تجمع ما بين الأدوية المنتمية إلى كل الفئات من الأدنى إلى الفئة الرابعة. وإذا كانت هناك أدوية أخرى توصف في علاج حالات الصرع حاضرة في الصيدليات، فإن الأمر يتعلق بأدوية تصرف بمبالغ تتراوح ما بين 100 و 300 ثم 500 درهم وهو ما يبين حجم الفارق المادي بينها وبين الدواء المختفي "غاردينال"، الذي لا يتوافق مع القدرة الشرائية للمرضى المنتمين للفئات الهشة، وما أكثرهم، أخذا بعين الاعتبار أن المعطيات الرقمية تشير إلى أنه في بلادنا هناك حوالي 400 ألف مريض مصاب بالصرع، هذا المرض الذي هو عبارة عن اضطراب مزمن يصيب الدماغ، مما يتسبب في وقوع نوبات متكررة، تكون عبارة عن حركات لا إرادية، التي تقع في جزء من الجسم أو بأكلمه، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان المريض لوعيه ما يعرضه لعواقب متعددة التبعات التي قد تصل إلى حدّ الوفاة، خاصة أثناء قيادة سيارة أو دراجة أو الاستحمام وفي وضعيات أخرى مختلفة.