وجهت فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بمدينة الجديدة مذكرة ترافعية إلى السلطات الرسمية والمجالس المنتخبة والجهات المعنية، دعت فيها إلى التدخل العاجل لتحسين خدمات النقل الحضري بالمدينة، في ظل ما وصفته ب"الوضعية المتدهورة" التي يعيشها القطاع سواء على مستوى الحافلات أو سيارات الأجرة الصغيرة. وأكدت الفيدرالية أن مدينة الجديدة، التي يتجاوز عدد سكانها 237 ألف نسمة، تعاني من ضعف كبير في تغطية شبكة النقل، وتردي حالة الأسطول، وغياب شروط السلامة والراحة، مما يؤثر سلباً على حياة المواطنين اليومية ويعرقل الحركة الاقتصادية والاجتماعية داخل المدينة. وعن حافلات النقل الحضري، رصدت المذكرة عدداً من الاختلالات، من أبرزها تهالك الأسطول، وغياب الصيانة، وانعدام الولوجيات لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى غياب محطات انتظار مجهزة، والتأخر الدائم عن مواعيد المرور، فضلاً عن تعامل بعض المستخدمين "غير اللائق" مع المرتفقين. كما أشار المصدر إلى وقوع حوادث خطيرة، منها اندلاع النيران في حافلات خلال شهري أبريل ويونيو الماضيين. أما قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، فوصِف بأنه يعاني من فوضى تسعيرية وغياب العدادات، وسوء في جودة المركبات، وتعامل غير مهني من بعض السائقين، إلى جانب عدم التزام كثير منهم بالتوقف للركاب أو احترام وجهاتهم. وسجلت الفيدرالية استمرار هذه الممارسات رغم صدور مذكرة وزارية تنظم القطاع منذ 2024. وطالبت الفيدرالية في مذكرتها بضرورة تجديد أسطول الحافلات وتعزيزه بحافلات صديقة للبيئة، مع إعداد خريطة خطوط جديدة تغطي كافة الأحياء وتربطها بالمنطقة الصناعية والكليات. كما دعت إلى تفعيل عدادات الطاكسيات، واعتماد لباس موحد للسائقين، وتخصيص خط أخضر للتبليغ عن التجاوزات. واقترحت الهيئة الجمعوية أيضاً السماح لسيارات الأجرة الكبيرة بالعمل داخل المدينة على غرار عدد من المدن المغربية، لتغطية النقص المسجل في وسائل التنقل، لا سيما بعد قرب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة، ما يستدعي حسب تعبير المذكرة "مقاربة مستعجلة وشاملة لإعادة هيكلة القطاع". وختمت الفيدرالية مذكرتها بالتأكيد على أهمية المقاربة التشاركية، وضرورة إشراك المجتمع المدني في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بالنقل الحضري، انسجاماً مع مضامين دستور 2011، والتوجهات الملكية، والنموذج التنموي الجديد.