نفى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، صحة الأنباء التي تحدثت عن حسم اختيار ملعب "سانتياغو برنابيو" بالعاصمة الإسبانية مدريد لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، مؤكدا أن الأمر لم يُحسم بعد وأن القرار لا يزال قيد المشاورات. وأوضح لقجع، خلال تصريح للقناة الأولى، أن تحديد الملاعب التي ستحتضن المباريات الكبرى، وفي مقدمتها مباراة الافتتاح والنهائي، سيتم عبر تنسيق بين الدول الثلاث المنظمة للمونديال (المغرب، إسبانيا، والبرتغال) وبالتشاور مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وأكد المتحدث أن اللجنة المنظمة ستعتمد في اختياراتها على معايير دقيقة تهم جاهزية الملاعب، قدرتها الاستيعابية، بنيتها التحتية، جاهزيتها التكنولوجية، فضلاً عن شروط الأمان والراحة، ومراعاة متطلبات الاستدامة. وشدد لقجع، بصفته رئيس اللجنة المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030، على أن توزيع المباريات الكبرى سيكون مبنيًا على منطق العدالة والتكامل بين البلدان الثلاثة، في إطار سعي مشترك لتقديم تجربة تنظيمية متميزة تليق بأول نسخة ثلاثية في تاريخ كأس العالم. وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد تحدثت في الأيام الماضية عن تأكيد من الاتحاد الدولي لكرة القدم لاختيار ملعب "سانتياغو برنابيو" لاحتضان النهائي، مستندة إلى ما أورده موقع *Defensa Central* بشأن تلقي نادي ريال مدريد إشعارًا من "الفيفا" بخصوص استئجار الملعب، بسبب جاهزيته العالية وسعته التي تتجاوز 80 ألف متفرج. وفي المقابل، تراهن المملكة المغربية على مشروع "الملعب الكبير ببنسليمان"، الجاري بناؤه بضواحي مدينة الدارالبيضاء، ليكون أحد أبرز المرشحين لاحتضان نهائي نسخة 2030. وتبلغ سعة الملعب الجديد أكثر من 115 ألف متفرج، مما يجعله من أكبر الملاعب في إفريقيا، وأحد أكبر الملاعب عالميًا. ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتأهيل البنيات التحتية الرياضية، استعدادًا لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. ويتوقع أن تكتمل أشغال بناء الملعب قبل نهاية سنة 2027، بكلفة تفوق 3 مليارات درهم، مع تعزيز محيطه بمرافق نقل وخدمات لوجستية حديثة. وبينما تتواصل النقاشات بشأن الملاعب التي ستحتضن مباريات المونديال، يبرز الطموح المغربي في أن يكون ملعب بنسليمان عنوانًا للتميز التنظيمي، ورمزًا للشراكة الثلاثية التي تجمع بين الرباطومدريد ولشبونة.