شدّدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن حزبها "ليس حزباً للغدر أو الطعن في الحلفاء"، مؤكدة أن مشاركته في الأغلبية الحكومية تقوم على الوضوح وتحمل المسؤولية، وليس على ازدواجية الخطاب أو المناورة السياسية. وجاءت تصريحات المنصوري خلال أشغال الدورة ال31 للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة صباح السبت بالرباط، حيث أكدت أن "الأصالة والمعاصرة" اختار منذ دخوله الحكومة الالتزام بالدفاع عن الاختيارات التي يساهم في بلورتها، مع الاحتفاظ بحقه في النقاش الداخلي دون اللجوء إلى مهاجمة الأغلبية من الخارج. وأضافت المتحدثة أن الحزب تحمّل مسؤولياته في مختلف المواقع التي تواجد فيها، سواء حين كان في المعارضة أو اليوم وهو جزء من التحالف الحكومي، مبرزة أن العمل السياسي يظل مجالاً مفتوحاً للنقد والمحاسبة من طرف المواطنين، باعتبارهما أساس الممارسة الديمقراطية. وفي حديثها عن المسار التنظيمي للحزب، اعتبرت المنصوري أن "البام" تجاوز مرحلة التشكيك التي رافقت تأسيسه قبل 17 سنة، مشيرة إلى أن ما راكمه من حضور وتنظيم داخلي يؤكد دخوله مرحلة جديدة، وهو ما يعكسه، بحسب قولها، الانخراط الواسع لمناضلاته ومناضليه داخل هياكله. وأكدت أن قوة الحزب لا تُقاس بالأشخاص، بل بالعمل اليومي الذي تقوم به تنظيماته المحلية والجهوية، وبالجرأة التي تميز مناضليه، موضحة أن خيار القيادة الجماعية جاء عن قناعة بضرورة القطع مع منطق القرار الفردي وتعزيز العمل التشاركي. وفي ما يخص الآفاق الانتخابية، أبرزت المنسقة الوطنية أن الدينامية التي يعرفها الحزب وإنجازاته خلال الولاية الحالية تجعله مؤهلاً لتعزيز موقعه السياسي، بعد أن احتل المرتبة الثانية في انتخابات 2021، معبرة عن أملها في أن يواصل المغاربة دعم هذا التوجه خلال الاستحقاقات المقبلة. وعلى مستوى العمل الحكومي، نوهت المنصوري بأداء وزراء الحزب داخل الحكومة، معتبرة أن مشاركتهم اتسمت بالمسؤولية والبحث عن النتائج، بعيداً عن الشعبوية، مشيرة إلى عدد من القوانين والإصلاحات التي ساهم الحزب في إخراجها. كما جددت التأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يضع الربح الانتخابي فوق مشروعه السياسي، معتبرة أن الصدق مع المواطنين يظل المدخل الأساسي لبناء الثقة، وأن الحزب قد يخطئ في بعض الاختيارات لكنه لا يتنصل من مسؤولياته. وختمت المنصوري كلمتها بالتأكيد على أن مرور 17 سنة على تأسيس الحزب يشكل محطة للتقييم واستشراف المستقبل، وليس نهاية مرحلة، مشددة على أن "الأصالة والمعاصرة" سيواصل الانخراط في القضايا الوطنية وخدمة المواطنين، بروح جماعية ومسؤولية سياسية.