أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن نتائج التشريح الطبي لجثة الشخص الذي أقدم على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، أبانت أن الإصابات المسجلة تتوافق مع وضعية إلقاء المعني بالأمر بجسده من النافذة. وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أن التشريح الطبي الذي أنجزته لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي، خلص إلى أن الوفاة نتجت عن مضاعفات إصابات متعددة، تمثلت في رضوض قوية وكسور على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، إضافة إلى نزيف سحائي. وبحسب البلاغ، فقد أظهرت الأبحاث الأولية أن الهالك كان موضوع بحث قضائي بمكتب البحث الكائن بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وأضاف المصدر ذاته أنه أثناء استعداد الضابط المكلف بالبحث لتنفيذ تعليمات النيابة العامة الرامية إلى إخضاع المعني بالأمر لتدبير الحراسة النظرية وتسجيل الإجراءات بالسجل المعد لهذا الغرض، تظاهر هذا الأخير بالوقوف، قبل أن يتجه بشكل مفاجئ نحو نافذة جانبية تطل على الفضاء الداخلي للبناية، ويلقي بنفسه منها. وكشفت المعاينات التي أنجزتها المصالح المختصة بعين المكان عن اقتلاع جزء من حزام بلاستيكي بإطار النافذة، كما تبين أن المعني بالأمر ارتطم في مرحلة أولى بسياج من مادة "الأنوكس" بفناء الطابق الأرضي، وهو ما تسبب في اعوجاج عدد من أجزائه، قبل أن يسقط بعد ذلك إلى الطابق تحت أرضي، حيث تم تسجيل بقع دم بمكان الارتطام. وسجل البلاغ أن الشخص المعني أقدم، مساء الأربعاء، على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، الأمر الذي نتجت عنه إصابته بجروح بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى قصد إخضاعه للإسعافات الضرورية، غير أنه وافته المنية في الساعات الأولى من صباح الخميس متأثرا بالإصابات التي تعرض لها. وأكد الوكيل العام للملك أنه فور إشعار النيابة العامة بالواقعة، تم إصدار تعليمات بإخضاع جثة الهالك لتشريح طبي عهد به إلى لجنة طبية ثلاثية من أطباء مختصين في الطب الشرعي، وذلك من أجل تحديد السبب الدقيق للوفاة. كما جرى تكليف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بفتح بحث قضائي شامل لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث، مع ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائجه.