قضت المحكمة الابتدائية الإدارية في أكادير، الخميس، بعزل خمسة منتخبين من المجلس الجماعي لإنزكان، على خلفية دعوى رفعها عامل عمالة إنزكان-أيت ملول، محمد الزهر، بدعوى وجود حالة تنازع مصالح، وفق ما أفادت به مصادر قضائية. وجاء القرار، الصادر في 19 فبراير، استجابة لطلب تقدمت به السلطات الإقليمية عبر محاميها، يرمي إلى تجريد المعنيين من عضويتهم بالمجلس، بعد ما اعتبرته "وضعية تناف" تتعارض مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وبحسب معطيات الملف، فإن المعنيين بالأمر هم نائبا رئيس جماعة إنزكان وثلاثة مستشارين، وتقول السلطات إنهم يرتبطون بعلاقات استغلال مباشرة مع مرافق جماعية، من بينها سوق الجملة والسوق اليومي والمحطة الطرقية، بما يشكل، وفق الدعوى، خرقا لمبدأ التنافي الذي يمنع على المنتخبين ربط مصالح خاصة بأملاك الجماعة طيلة مدة انتدابهم. واستند عامل العمالة في طلب العزل إلى المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي المذكور، وإلى دورية وزارية صادرة في 7 مارس 2022 بشأن محاربة تضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة. وأظهرت وثائق الدعوى أن العامل باشر المسطرة القانونية عبر توجيه استفسارات كتابية إلى المنتخبين المعنيين، غير أن الردود المقدمة لم تُقنع السلطات بانتفاء حالة التنازع، ما دفعها إلى إحالة الملف على القضاء الإداري باعتباره الجهة المختصة حصرا في طلبات العزل.