كشف مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لجريدة هسبريس الإلكترونية أن "الوزارة تقترب من صرف زيادة شهرية صافية تقارب 1000 درهم لفائدة موظفات وموظفي التعليم العالي"، لافتا إلى أن "الصيغة الممكنة ما زال التنسيق بشأنها متواصلا مع الوزارة المنتدبة لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية". وأوضح المصدر ذاته أن "القرار السياسي والإداري اتُّخذ رسميا بشأنها، في انتظار استكمال المساطر التقنية المرتبطة بها، خصوصا أنها ستصرف خارج النظام الأساسي لموظفي القطاع الذي لم تتم المصادقة عليه بعد"، موردا أن "الصيغة التي ستُصرف بها التعويضات ستكون وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، تفاديا لترك أي ثغرة في هذا الباب". ولدى سؤاله عن إمكانية مواجهة هذه الزيادة بعض صعوبات التنزيل في ظل عدم الحسم في الصيغة، أبرز المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن "الوزارة لا يمكن أن تجتمع مع النقابات وتتحدث من فراغ أو تقدم وعودا بلا سند حقيقي"، مضيفا أن "السلطة الحكومية الوصية على المالية تنسق مع الوزارة في هذا الخصوص، وهناك توافق مبدئي ينتظر التنفيذ فقط". وتابع المصدر ذاته قائلا: "حين اجتمع الكاتب العام للوزارة، مرفوقا بمدير الموارد البشرية، مع ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، كان الإعلان عن صرف الزيادة قرارا قد اتُّخذ بالفعل"، موردا أن "الوزارة لا يمكن أن تمضي قدما في النقاش لو لم تكن هناك أرضية فعلية؛ فلا يمكن أبدا وضع الدولة ومؤسساتها أمام الأمر الواقع، فأي التزام تقدمه الوزارة للنقابات يكون قد تم الاشتغال عليه مسبقا مع المؤسسات والوزارات التقنية المعنية". وأشار مصدر هسبريس إلى أن "الحكومة حريصة على تنزيل هذا الالتزام في إطار قانوني ومالي مضبوط، بما يضمن تفعيله في أقرب الآجال"، مضيفا أنه "عند توفر الصيغة ستتم دعوة الشركاء الاجتماعيين للقطاع لمناقشتها، قبل الشروع فعليا في صرف هذه الزيادة التي ستسهم في تحسين وضعية الموظفين". وتُصرف هذه الزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي للموظفين. ولذلك، ذكرت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأن هذا "المقترح صادر عن الوزارة وتحت مسؤوليتها الكاملة". وزاد بلاغ للنقابة توصلت به هسبريس سابقا: "بعد تساؤل وفد نقابتنا عن صيغته القانونية، أفاد ممثلو الوزارة بأنها في طور البحث عن الصيغة القانونية وآليات التنزيل؛ مع تشبث النقابة بضرورة صدورها في إطار واضح يضمن حقوق الموظفين، دون أن تُعدّ بأي شكل من الأشكال بديلا عن إخراج النظام الأساسي الذي طال انتظاره".