أعلن الدكتور شوقي أميران، رئيس المنطقة الصحية بالعرائش، عن استئناف مختلف الخدمات الصحية بمدينة القصر الكبير، عقب التوقف الاضطراري الذي فرضته الفيضانات الأخيرة، التي تسببت في أضرار جسيمة طالت البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية. وأوضح المسؤول الصحي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس، أن استعادة النشاط شملت البرامج الصحية الاعتيادية، إلى جانب التكفل بالحالات الاستعجالية والتدخلات الطبية الضرورية، مؤكدا أن ستة مراكز صحية حضرية عادت إلى أداء مهامها بشكل طبيعي. واستحضر أميران تخصيص مركز لمستعجلات القرب، ومركز صحي حضري آخر لصحة الأم والطفل وتتبع النساء الحوامل، بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية لفئات واسعة من الساكنة. وبخصوص الوضعية الراهنة لمستشفى القرب بالقصر الكبير أورد رئيس المنطقة الصحية للعرائش أن البناية الاستشفائية مازالت خارج الخدمة، بعدما بلغت مياه الفيضانات مستويات قياسية داخل مرافقها، ما استدعى نقل وترحيل عدد كبير من المعدات والتجهيزات الطبية من مختلف المصالح، مبرزا أن تقييم حجم الأضرار، خاصة بمصلحة الأشعة (الراديو) والمركب الجراحي، يظل رهينا بانخفاض منسوب المياه قصد الوقوف بدقة على مدى تأثر الأجهزة والتجهيزات الحيوية. وأشار المتحدث ذاته إلى تعبئة أسطول سيارات إسعاف لنقل المرضى الذين تستدعي حالتهم تدخلات جراحية أو عناية خاصة إلى مستشفى لالة مريم بمدينة العرائش، بما يضمن التكفل العاجل والآمن بهم في انتظار عودة مستشفى القصر الكبير إلى العمل بكامل طاقته. كما كشف المسؤول نفسه عن تعزيز العرض الصحي بالمستشفى الإقليمي بالعرائش، عبر إيفاد أطباء اختصاصيين كانوا يشتغلون بمستشفى القصر الكبير، ولا سيما في تخصصي التوليد والجراحة العامة، وذلك في إطار تعاضد الموارد البشرية وضمان استمرارية الخدمات إلى حين استعادة المؤسسة المتضررة نشاطها.