أعلن الائتلاف الجبلي لدعم المداشر المتضررة بإقليمشفشاون عن إطلاق خطوات ترافعية جديدة من أجل رفع "الحيف والتمييز المجالي" الذي طال المنطقة، وذلك على خلفية الأضرار التي خلفتها الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدها الإقليم خلال شهر فبراير 2026. وأوضح الائتلاف، في بلاغ له، أنه وجه مراسلة إلى مؤسسة وسيط المملكة بالرباط، طالب فيها بتفعيل آليات التعويض المنصوص عليها في القانون رقم 110.14، بما يتيح للمتضررين الاستفادة من الدعم والتعويض عبر صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية. كما أشار البلاغ إلى توجيه مراسلة تظلم إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، انطلاقا من اعتبار العدالة المجالية جزءا أساسيا من منظومة حقوق الإنسان. واعتبر الائتلاف أن استثناء الإقليم من إجراءات الدعم يشكل، مساسا بمبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور، وانتهاكا للحق في السكن اللائق، داعيا إلى إيفاد لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على أوضاع الهشاشة التنموية التي تعيشها عدد من المداشر المتضررة. وأكد الائتلاف أن هذه الخطوات الترافعية لا تنطلق من مطالب فئوية، بل من واقع ميداني يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالساكنة، معبرا عن رفضه لما وصفه بسياسة الحلول الترقيعية التي لا تراعي، الحق في الحياة والعيش الكريم. ودعا التنظيم ذاته إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات الكارثة، من بينها تصنيف إقليمشفشاون منطقة منكوبة أسوة ببعض الأقاليم المجاورة، وإيفاد لجان تقنية لتقييم حجم الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بالمتضررين، إلى جانب تحديد أولويات إعادة الإعمار. كما شدد على ضرورة إعداد مخطط استراتيجي مندمج يهدف إلى تأهيل المناطق المهددة بالانجرافات والانهيارات الأرضية، بما يضمن استقرار الساكنة والحد من المخاطر الطبيعية التي تهدد هذه المناطق الجبلية.