طالبت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة للتخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط على المواطنين. وأكد الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، على أهمية تقوية الشراكة مع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال تنسيق الجهود بشأن القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء المرتبطة بانتخابات مجلس النواب أو الجماعات الترابية، مع تشكيل فريق عمل مشترك لتتبع الملفات الاجتماعية، خاصة إصلاح التعليم وتعميم الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية. وشددت الأمانة العامة على ضرورة اعتماد الشفافية في تدبير الأوضاع الاقتصادية، داعية الحكومة إلى تفادي تسويق إجراءات قائمة كإنجازات جديدة، وإلى تفعيل مراقبة صارمة للأسواق، خصوصا ما يتعلق بالمواد الغذائية وأسعار المحروقات، مع مراجعة آليات تحديد الأسعار وضمان المنافسة الشريفة، واتخاذ تدابير استثنائية للحد من الغلاء، من بينها تسقيف هوامش الربح وفرض ضرائب على الأرباح غير المبررة. كما دعت إلى مراجعة آلية تسعير المحروقات وتعزيز دور مجلس المنافسة في مراقبة انتقال الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية، مطالبة بتفعيل إجراءات زجرية ضد الممارسات الاحتكارية، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسعار. وفي سياق التوترات الإقليمية، حذرت الأمانة العامة من تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، مطالبة الحكومة بالتواصل الفعال مع المواطنين واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي انعكاسات محتملة على الأسواق الوطنية، خاصة في ما يتعلق بسلاسل التوريد والمواد الأساسية. وعلى الصعيد الدولي، جدد الحزب موقفه الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا تشبثه بالإجماع الوطني حول قضية الصحراء المغربية، ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي، كما عبر عن استنكاره لما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة وفلسطين، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين. وفي هذا الإطار، أعلن الحزب دعوته للمشاركة في مسيرة وطنية شعبية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، المرتقب تنظيمها يوم 19 أبريل 2026 بالرباط، مجددا التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان الوطني.