فيروس كورونا: الوباء في فرنسا أضحى “تحت السيطرة”    تقرير يضع المغرب في المركز 99 عالميا في تعليم الطفل والمركز 88 عالميا في حماية صحته    برشيد.. الرصاص لتوقيف جانح عرض سلامة عناصر الشرطة للخطر    27 إصابة اضافية بفيروس كورونا ترفع حصيلة مرضى كوفيد19 الى 8030 حالة    جهة طنجة ثاني الجهات الأكثر تسجيلا لإصابات كورونا خلال 16 ساعة    ترتيبات مكثفة لإطلاق قطارات الخط بعد تخفيف قيود الطوارئ    لليوم العاشر على التوالي.. الاحتجاجات تتواصل بالولايات المتحدة رفضًا للعنصرية    الولايات المتحدة.. أزيد من 10 آلاف معتقل على خلفية الاحتجاجات ضد العنصرية    الخلاف متواصل.. “تويتر” يحذف فيديو نشره ترامب يتعلق بموت فلويد    ساكنة مراكش تستنكر تغيير "طلاء" جدران أحياء المدينة العتيقة هربا من روتين "كورونا"    عدم حسم الإختيار بين اللعب للمغرب أو لفرق أوروبية قد يٌسقط لاعبين محترفين من مفكرة خاليلوزيتش    فيديو بنعطية والشيشة يشعل مواقع التواصل    نجم برشلونة يرغب في الاعتزال بالولايات المتحدة    ناشط: الجزائر مسؤولة عن استمرار « معاناة وآلام » ساكنة مخيمات تندوف    توقعات أحوال طقس الجمعة    شباب زرهون يجدّدون ألوان القصبة خلال "الحَجر"    إسبانيا توجه صفعة أخرى للبوليساريو    خبراء أفارقة يعبرون عن امتنانهم للملك    كورونا بالمغرب.. 16 ساعة بدون وفيات تبقي الحصيلة في 208    رادارات ألمانية متطورة في شوارع المدن الكبرى قريبا    وزير العدل الأمريكي: هناك تدخل خارجي في الاحتجاجات    فرنسا تعلن أن وباء كورونا بات تحت السيطرة    فرانكفورت تنوي استضافة دوري الأبطال    مطالب حقوقية بترحيل آخر معتقل مغربي بغوانتانامو    إخضاع جميع محترفي بلجيكا لاختبارات كورونا    مقتل جورج فلويد يكشف “شروخ الأسطورة الأمريكية”    مقتل جورج فلويد: مطالبات بتحقيق العدالة خلال مراسم التأبين    كورونا في الهند: وفاة أكثر من 300 شخص جراء الإغلاق العام وليس الوباء    محيفيظ يستعرض تأملاته في زمن جائحة "كورونا "    "أجاكس الهولندي" يُحصّن مزراوي بشرط "تعجيزي"    "الشعيبات والرمل".. دوّاران سكنيان يكابدان التهميش بالدار البيضاء    اليابان تدرس تقليص حجم الألعاب الأولمبية    الحلول الاستثنائية لتأجيل الانتخابات    زهير بهاوي يستعد لإصدار عمل جديد بعنوان “أنا نجري والزمان يجري” (فيديو)    مكترو أسواق ومرافق عمومية يطلبون "رفع الضرر"    المراقبون الجويون ينظمون احتجاجا بمطار طنجة    إحسان ليكي .. مرشحة مغربية للكونغرس تكسب ثقة الأمريكيين    تسجيل صفر إصابة ب"كورونا" في إقليم العرائش    خبراء يدعون الصيادلة إلى اليقظة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي    التقدم والاشتراكية: لا يمكن إنعاش الاقتصاد بعد الحجر بدون ديمقراطية    مرض مزمن ينهي حياة مغربي عالق بمدينة الفلبين    الحسيمة.. نبتة الزعتر مهددة بالانقراض وتعاونيات تراسل عامل الاقليم    صُور "المسخ" في الرواية    "كورونا" يُعري توترات أمريكا والصين .. إفريقيا وأوروبا قوة توازن    العثماني: التشخيص المكثف لمستخدمي المقاولات الخاصة سيمكن من تسريع استئناف آمن للنشاط الاقتصادي    مجلس الشامي يؤكد على ضرورة تمكين البلاد من سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية لضمان صحة المواطنين    الدار البيضاء: الأمن يوقف شابا للإشتباه في تورطه في جرا7م التحريض علي العنف والکراهية والتخريب    الأزهر يحرم لعبة “ببجي موبايل” بعد ظهور شيء غريب فيها    العلمي: المقاولات الصناعية عليها تكييف مناخ عملها باعتماد تدابير صحية تضمن سلامة المستخدمين    الفد يتذكر أيام المدرسة    مبادرة لإغاثة الموسيقيين بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل كورونا ..    المخرج المسرحي عبد الصمد دينية في ذمة الله    اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات تشخص الوضعية وتضع تدابير مرحلة ما بعد الحجر الصحي    مؤسسة مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط تطلق سلسلة برامج ثقافية وتربوية لمواجهة الوباء بالسينما    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الحيحة" في واد نفيفيخ
نشر في الأيام 24 يوم 01 - 02 - 2015

"ملي كيكونو الحياحة كيكون الحلوف قريب" هذه المقولة رد بها أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة مصطفى الباكوري على رئيس الحكومة عبدالاله ابن كيران الذي قال بان "الحياحة مخلاوهش يخدم".

لا داعي لمناقشة أي من الزعيمين على صواب، ولنذهب في رحلة صيد رفقة محترفي قنص الحلوف، المكان غابة واد نفيفيخ ضاحية المحمدية، الزمان مع شروق شمس أمس السبت ، رفقة جمعية محلية لقنص الوحيش.

العشرات من الصيادين المحترفين انتقلوا عبر سياراتهم الخاصة إلى الغابة المذكورة، منهم الأطباء ورجل الأعمال وذوي المهن المختلفة.

كان في انتظارهم العشرات من أبناء الدواوير المجاورة مدججين بالكلاب والعصي قصد مرافقتهم في هذه المهمة الخاصة والتي تشتهر " بالحياحة".

لم تمنع الأمطار الغزيرة التي تهاطلت طيلة صبيحة أمس من التواجد في المكان والزمان المتفق عليهما.

اعد الصيادون أنفسهم لهذه المهمة التي تجمع ما بين هواية القنص والاستمتاع باشراقة الصباح بين أحضان أغصان أشجار غابة تمتد على مساحة العشرات الكلمترات.

بزيهم العسكري وبنادق الصيد تحلقوا في مجموعات، يتبادلون اطراف الحديث و القهقهات، في انتظار التحاق باقي أفراد المجموعة.

اما "الحياحة" ممن يتولون عملية اخراج " الحلوف من مخابئه والدفع به في اتجاه مرابضة القناصة فقد تحلقوا بدورهم للاتفاق على خطة العمل، يعرفون جيدا طرقات مسالك الغابة كما يخبرون الحفر التي تختبئ فيها الطرائد.

بدون " الحياحة" تكون مهمة الصيادين مستحيلة، يدفع لهم مقابل هذه المهمة 70 درهما للفرد ومن يصحب معه كلبا يرفع تعويضه الى 100 درهم في مهمة قد تتمتد الى 8 ساعات.

المثير ان الكلاب المدربة على هذه المهمة البعض منها يتطوع لحضور هذه الاحتفالية الخاصة وقد يحضر بدون ان يكون صاحبه موجودا.

قبل الشروع في عملية المطاردة يعقد رئيس المجموعة اجتماعا عاما يحضره اصحاب البنادق والحياحة، يذكر فيه بالمهمة مع التشديد على الاجرائات الأمنية عند اطلاق النار.

عند المرور لمرحلة توزيع أماكن مرابضة كل قناص على حدة عبر القرعة يتلون ادعية بالتوفيق بالمهمة وان يخرجوا منها سالمين غانمين.

بعد ان يحصل كل قناص على رقمه الذي يوضح المكان الذي سيرابض فيه يتوغلون جماعة نحو الغابة، في حين يسلك الحياحة مسلكا مغايرا للقناصة.
عملية مطارة الحلوف لا تختلف عن مطاردة المسجلين خطرا والمدججين باسلحة، اول شرورط السلامة المطلوبة يطلب من القناص الا يتعطر ذلك اليوم ويحرص على التزام الصمت ولا يتكلم مع جاره او مرافقه.

ولانهم اعتادوا على هذه العملية يحمل كل قناص معه كرسي قابل لطي ولوازم خفيفية قصد المرابضة لاكثر من ساعة بدون ان يتحرك من مكانه ويده على زناد بندقيته يتحسس صوت الحلوف وهو يمر امامه.

يمنع على القناص توجيه بندقيته صوب المكان الذي ياتي منه الحياحة واي اخطا في الرمي يمكن ان يؤدي بحياة احدهم، فالطلقات النارية قاتلة على بعد العشرات من الامتار.

طلب منا ان نمكث بجانب احد القناصة ونلتزم بناحية معينة مع الصمت، دام الوضع بضعة دقائق، صمت المكان المطبق لم يكسره سوى اصوات "الحياحة" الذين يحدثون جلبة بالمكان لاخافة الحلوف ودفعه للهرب للامام.

صراخ وكلمات غير مفهومة لا يهم مغزاها بقدر ما يهم مفعولها، كلما اقترب صوت "الحياحة" كلما ارتفعت دقات قلب القناصة للاستعداد لخروج الحلوف امامهم وربما قد يهاجم احدهم.

"التراك" الاول بحسب عرف الصيادة اسفر عن خروج 3 خنازير من مخبئهم اثنان تمت معالجتمها للتو والثالث تحمل الاصابة وهرب في اتجاه الناحية الثانية من الغابة.
كم هو مزعج صوت الحلوف وهو يصرخ من الم الإصابة ويشتد "قباعه" ،صوت الحلوف، مع تحلق الكلاب التي تطارده وتسهل عملية الإجهاز عليه.

رصاصة ثانية من فوهة بندقية الصياد الذي أصابه كانت كافية لإسكاته الى الابد.

انتهت المطاردة الأولى بسلام والحصيلة القضاء على خنزيرين .

لنعد الى مقولة الباكروري "ملي كيكونو الحياحة كيكون الحلوف قريب"، فلا يعرف حقيقة هذه المقولة الا من خلال تجربة مرافقة "الحياحة" في مهمتهم والتعرف عن كثب عما يقومون به، من ناحية فيها متعة وإثارة لا تخلو من مخاطر مهاجمة الخنزير الذي يهاجم بكل قوة.

كلما اقترب الحياحة من القناصة كلما تم سماع ذوي بنادق الصيد، فالحياحة دورهم في هذه الحالة مهم للصيد وليس التشويش كما قال ابن كيران.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.