سلطت جمعية "الحرية الآن" الضوء على مختلف "الاعتداءات والممارسات الحادة من حرية الصحفيين وعموم الناشطين" عبر تقرير أصدرته وناقشت مضامينه صباح اليوم بالرباط، واعتبرت خلالها أن هذه الممارسات تعد اعتداءات عن الحقوق والحريات التي تقرها المواثيق الدولية. وقد سجلت الجمعية من خلال تقريرها المعنون ب حرية "تحت الرقابة" عشرون خرقا في حق صحفيين ومغنيي راب ومدونة واحدة، وقد تمت الإشارة إلى كون مرتكبيها متعددون حيث أشار التقرير إلى أنهم على وجه الخصوص، القضاء والحكومة والدولة والسلطات المحلية ووزارة الداخلية.
التقرير رصد الواقع الحالي للمشهد الإعلامي وركز بوضوح على الإعلام العمومي السمعي البصري، الذي لا يزال حسب تقرير الجمعية إعلاما رسميا دعائيا يسخر أغلب إمكاناته المالية والبشرية والتقنية لتمرير صوت السلطة وتلميعها.
كما قال التقرير أن كل محاولات إصلاح الإعلام العمومي من حيث خطه التحريري، قد قوبلت بمقاومة كبيرة من لوبيات السلطة لإبقائه على وضعه، ومثل لذلك بطريقة متابعة الأنشطة الملكية والرسمية التي "لم يطرأ عليها أي تغيير" ، كما أوضح التقرير أن وضعية وكالة المغرب العربي للأنباء لا تختلف عن وضعية الإعلام السمعي البصري حيث ما تزال متحكما فيها.
وقد تم تسليط الضوء من خلال التقرير على القوانين التي يتم العمل عليها حاليا الخاصة بالمهنة، خاصة منها قانون الصحافة التي أوضح التقرير أنها غير متطابقة مع المعايير الدولية.
وقد أوصت الجمعية بضرورة ضمان الدولة لاستقلالية عمل وسائل الإعلام العمومية، والحرص على ضمان استقلالية خطها التحريرية وذلك، عبر تولي مجالس مستقلة ذات حصانة ضد أي تدخل ذي صبغة سياسية واقتصادية إدارة هذه المؤسسات.