محكمة ال"طاس" ترفض طلب نادي الأهلي تأجيل مباراة نهائي دوري أبطال أفريقيا ضد الوداد    لقجع ردا على البيجيدي: التغطية الإجتماعية ثورة حقيقية في المغرب لا يتحمل المزايدة السياسوية    الشروع قريبا في وضع أنابيب لنقل الهيدروجين المغربي إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي    وزير: المخزون الاحتياطي من الدم يكفل تغطية أربعة أيام فقط    مبيعات الإسمنت تنخفض خلال الأشهر الأولى لحكومة أخنوش    "الجزيرة" تقرر إحالة ملف "اغتيال" أبو عاقلة إلى الجنايات الدولية    عبد النباوي يأمر بإجراء تفتيش بمحكمة الاستئناف والمحكمة التجارية لطنجة    اعتداء خطير يوقف شخصا في الدشيرة    أكادير : نقابيون يستنكرون احتجاز أستاذات داخل مؤسسة والاعتداء عليهن، وسط استعدادات لتنظيم وقفة احتجاجية    صحافيون مغاربة غاضبون من مروان خوري لهذا السبب    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأمراض المعدية    القضاء الدستوري يسقط البرلماني هاشم أمين الشفيق من عضوية مجلس النواب    الداكي: النيابة العامة تواصل جهودها لتكريس حضور وازن للمرأة في مجال العدالة    بايتاس: الحكومة اتخذت التدابير اللازمة للتفاعل مع مستجدات جدري القردة    نجم جزائري اختار مراكش لقضاء عطلته    مطالب نقابية للحكومة بالتدخل الفوري لوضع حد للزيادات المهولة في الأسعار وتنظيم سوق المحروقات    الاتحاد الإفريقي: المغرب يدعو إلى تعاون إفريقي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والصحي بالقارة    وزير التعليم العالي يوقع أول اتفاق للتعاون بين الجامعات المغربية والإسرائيلية    برلمان العراق يقر قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل    "اليونسيف" تعين حمزة لبيض مناصرا يافعا لقضايا حقوق الطفل    بايتاس:توقعات الموسم السياحي الحالي إيجابية ونسبة ملء الفنادق ستبلغ 80%    حاليلوزيتش يتجاهل خرجة زياش الأخيرة.. ومصدر للصحيفة: الناخب الوطني أغلق هذه الصفحة    ولوج العيالات ضحايا العنف للعدالة.. الداكي: الانتصار لحقوق المرا والدفاع عليها وتحقيق مناصفة كاملة هي من الرهانات الأساسية ديال مستقبل بلادنا    توسعات لازون ديال "التسريع الصناعي" فبوقنادل.. مساحة هاد المشروع فاتت 28 هكتار    كلميم.. المصالح الأمنية تفك لغز سرقة الدراجات النارية وهذا مكان المسروقات    فالمعرض الدولي للأمن "ميليبول قطر 2022".. حموشي تلاقى مع الشيخ خالد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري – تغريدات وتصاور    بعد استبعاده من قائمة خليلوزيتش.. برشلونة يحسم في مستقبل الزلزولي    شبكة تدعو بنموسى لإعادة الروح في المكتبات المدرسية    عموتة زار اللعابة دالوداد فالمعمورة وكيدعمهم قبل فينال التشامبيونز ليكَ    روسيا سهلات على سكان جنوب أوكرانيا إجراءات الحصول على الباسبور    زيدْكم هَذي.."انفلونزا الطماطم" فيروس جديد يظهر في الهند ويصيب 26 طفلا    اعتقال زعيم "داعش" الجديد خلال عملية أمنية في تركيا    يسع ل471 سيارة موزع على طابقين.. افتتاح المرآب تحت الأرضي 'باب الحد' بالرباط    وزارة التعليم تكشف حيثيات تسمّم تلاميذ بإقليم زاكورة    كلية الآداب المحمدية تحتضن المؤتمر الدولي السابع للشبكة الجامعية الدولية: الخطاب الإفريقي    البنك الإفريقي بالمغرب يستثمر بالمغرب ما يقارب مليارات دولار    "دار الشعر" تخلد أربعينية حسن الطريبق    الملك يهنئ رئيسة جورجيا بمناسبة العيد الوطني لبلادها    فوضى الملاعب تعود للواجهة.. من يتحمل المسؤولية ؟    اتفاقية تجمع مارينا أكادير و"هيلتون"    "حان وقت الموت".. تفاصيل الرعب يرويها طفل نجا من مذبحة تكساس    برشلونة يفاجئ عبد الصمد الزلزولي بقرار جديد    المغرب يحصد 11 ميدالية في الدورة 19 للجمنزياد الرياضية المدرسية بفرنسا    مصرع 11 رضيعا في حريق ضخم بأحد المستشفيات بالسينغال    قردانيات مرحة .. «أو سيقرديوس» العظيم !    أكادير على موعد مع الدورة 18 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة    بنك المغرب: أسعار العملات اليوم الخميس 26 ماي 2022، في المغرب بالدرهم (MAD)    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    بنسعيد ..إفريقيا تختزن تنوعا ثقافيا وتراثيا غنيا غنى تاريخها    مواعيد وأخبار ثقافية من جهة طنجة تطوان الحسيمة    هكذا يمكنك تناول بذور الشيا لإنقاص الوزن    ناضو ليه بعدما هاجم العيالات فمصر اللي كيساندو السيسي.. دعوى قضائية ضد الممثل عمرو واكد – تغريدات    ‪جزر الكناري تستعين بالخبرة المغربية لصد المهاجرين غير النظاميين‬    غلاء مصاريف الحج يثير جدلاً بالمغرب    الفريق الاشتراكي يُوضح بالأرقام غلاء مصاريف الحج لهذا الموسم    الحج هاد العام واش حسن يتلغا: كثر من 6 مليون يخرجها المغربي للسعودية واخا بلادنا محتاجة للدوفيز فهاد الأزمة    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحدد مصاريف الحج في 63 ألفا و800 درهم    الاعلان عن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا وأوكرانيا: كيف نعرف أن الحرب قد بدأت؟
نشر في الأيام 24 يوم 27 - 01 - 2022

Getty Images الجميع يحاولون التكهن بنوايا بوتين تجاه أوكرانيا. وقد سحبت الولايات المتحدة أفراد أسر طاقم سفارتها مع تصاعد المخاوف من تفجر نزاع هناك. ولكن ربما يكون هذا النزاع قد بدأ بالفعل، كما يكتب خبير شؤون الأمن والدفاع جوناثان ماركوس. مخاطر وقوع حرب شاملة بين روسيا وأوكرانيا تحتل العناوين الرئيسية. ويتم طرح كل الأسئلة البديهية: هل ستشرع روسيا في الهجوم؟ هل الرئيس فلاديمير بوتين مصر على الحرب مهما كانت النتائج؟ أم هل تستطيع الدبلوماسية تحقيق السلام؟ لكننا لا نستطيع أن نعلم ما يدور في ذهن الرئيس بوتين.وهناك سؤال آخر: كيف سنعرف أن الحرب قد بدأت؟
الدبابات تتحرك، والصواريخ تنطلق
الإجابة تبدو بديهية. تعبر الدبابات الروسية المحتشدة على الحدود بين البلدين حدود أوكرانيا، أو يستهدف وابل من الصواريخ أو الغارات الجوية مواقع أوكرانية. بالتأكيد سيكون ذلك بمثابة تصعيد درامتيكي للأزمة وندخل مرحلة جديدة من الصراع. جرس الإنذار الأول سيأتي من الجيش الأوكراني ذاته، ولكن الأقمار الصناعية والطائرات الغربية التي تقوم بجمع المعلومات الاستخبارية ربما ترصد عمليات التأهب لهجوم وشيك. يقول مايكل كوفمان الخبير بالشؤون العسكرية الروسية بمركز التحليلات البحرية، ومقره الولايات المتحدة، إنه ستكون هناك على الأرجح إشارات واضحة على اقتراب شن هجوم. ويمضي كوفمان بالقول إن من بين تلك الإشارات، نشر الجنود، فما تم نشره حتى الآن هو الأسلحة الثقيلة فقط وليس القوات. ومن الإشارات الأخرى المحتملة "انتشار الجنود، وتدفق عناصر دعم وعناصر لوجستية". لكن يمكن الإجابة على السؤال بطريقة أخرى، ولكي يتأتى لنا ذلك، ينبغي أن نرجع خطوة إلى الخلف وننظر إلى الحملة الروسية ضد أوكرانيا في عمومها. ينبغي أن ننظر إلى كافة الأدوات المتاحة لموسكو، ونحاول تقييم كيفية استخدامها. وفي ضوء ذلك، عندما نسأل كيف سنعلم إذا ما كان النزاع قد بدأ، فإن الإجابة عندئذ ربما تكون أنه قد بدأ بالفعل. بل إن الأعمال العدائية مستمرة في واقع الأمر منذ سنوات.
الضغط العسكري
دعونا نبدأ من الوضع الحالي. روسيا تحتل شبه جزيرة القرم، وهي جزء من أوكرانيا، كما تقدم مساعدات للمتمردين المعارضين لكييف في منطقة دونباس. بل وكان تدخل الوحدات الروسية المدرعة والميكانيكية ضد القوات الأوكرانية في عام 2014 هو ما حال دون هزيمة القوات الموالية لروسيا. وهناك قتال متفرق منذ ذلك الحين. ويفترض أن كافة الأطراف تؤيد جهود السلام الدولية هناك، ولكن لم يتم إحراز الكثير من التقدم على تلك الجبهة.
التهديد باستخدام القوة
فضلا عن هذه الضغوط، هناك أيضا التهديد باستخدام قوة عسكرية هائلة. حجم التشكيلات القتالية الروسية عند الحدود الروسية غير عادي. ويشمل ذلك نشر عدد كبير من القوات في بلاروسيا، التي تشترك أيضا في الحدود مع أوكرانيا، ما قد يوفر نقطة انطلاق للهجوم باتجاه العاصمة الأوكرانية كييف ذاتها. BBC يشير المتحدثون الرسميون الروس إلى نشر المعدات الحربية بوصفه تدريبا، وينفون كونه يشكل تهديدا. ولكن حجم تلك التشكيلات وطبيعة الوحدات التي تم نشرها، والوصول التدريجي للقوات والمؤن وغير ذلك من أدوات "التمكين"، كل ذلك يوحي بأن ما يحدث أكثر بكثير من مجرد مناورات روتينية. وقد تابع محللون وصول التعزيزات الروسية باستخدام صور التقطتها أقمار صناعية مدنية. وتم بث العديد من مقاطع الفيديو التي التقطت بكاميرات الهواتف المحمولة، والتي تظهر قطارات محملة بالمعدات متجهة صوب أوكرانيا وبلاروسيا. كما أن تحليل التدوينات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وربطها بالوحدات التي يتم نقلها، يرسم صورة مثيرة للاهتمام لما يحدث على الأرض. بغض النظر عما تقوله موسكو، فإن لدى أوكرانيا وأصدقائها أسباب وجيهة للقلق.
نشر الرواية الروسية
الأداة التالية المتاحة لموسكو هي محاولة التأثير على سرد الأحداث. تقول روسيا إنها لا تتأهب لشن حرب، رغم أنها تبدو وكأنها تقوم بذلك. لكنها في الوقت ذاته لديها رواية أو سرد خاص بها، مفاده أن أوكرانيا بعيدة كل البعد عن كونها الضحية، بل إن روسيا في واقع الأمر هي التي تتعرض للتهديد. وهذا هو فحوى ما جاء في وثائق سُلمت إلى الولايات المتحدة، تطلب وقف توسع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وفي بعض الحالات عكس ذلك التوسع، وخلق ميدان جديد للهيمنة الروسية. وفي حين أن بعض دواعي قلق موسكو، مثل المحادثات بشأن نظم الأسلحة، ينظر إليها بشكل عام على أنها فكرة وجيهة، إلا أنه من غير المرجح أن يحدث أي تغيير فيما يتعلق بتوسع الناتو، ولربما كانت تدرك ذلك بالفعل. لكن سرد الأحداث من وجهة النظر الروسية له غرض آخر. فهذه هي الرواية التي ترويها روسيا لكي تحاول التحكم في الطريقة التي تتم بها مناقشة الأزمة الأوكرانية برمتها، ليس فقط من قبل الحكومات الغربية ومواطنيها، ولكن من قبلي أنا وأنت وكل من يقرأ أو يكتب عنها. كافة التحليلات العادلة والدقيقة تشير إلى أن روسيا تتأهب لشن حرب على أوكرانيا، مهما قال متحدثوها الرسميون.
تخريب
هناك أيضا أدوات أخرى في جعبة الروس، كالهجمات السيبرانية والتخريب، على سبيل المثال. وأوكرانيا تعرضت بالتأكيد لهجمات سيبرانية: فقبل نحو أسبوع مضى، تعرضت مواقع حكومية للاختراق، ولكن لم يتبين على وجه التحديد الجهة التي قامت بذلك. وقبل أيام، زعمت الحكومة البريطانية أن لديها دليلا على أن موسكو اختارت بالفعل أفرادا لتشكيل حكومة جديدة في كييف، ولكن رغم الشكوك، لم يكن ثمة دليل قاطع يؤكد ضلوع موسكو في أنشطة من هذا القبيل. يقول مايكل كوفمان إن العنصر السيبراني ربما يلعب دورا مهما في أي هجوم روسي، لأن ذلك من شأنه التسبب في شل البنية التحتية الحيوية، وعرقلة قدرة أوكرانيا على تنسيق مجهوداتها العسكرية.
منطقة رمادية بين الحرب والسلام
عندما قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم، سمعنا الكثير عن عملية عسكرية "هجينة" وعمليات تنتمي إلى "حروب المنطقة الرمادية"، والإنكار المزعوم للعملية التي كان المشتركون فيها يرتدون زيا موحدا، ولكن لا يحملون شارات عسكرية محددة. لكن لم يكن هناك من شك حول هوية هؤلاء الجنود، وقم تم الاستيلاء على القرم باستخدام قوة عسكرية تقليدية، وليس من خلال خداع سري. ما بدأ حاليا هو جوهر ما يطلق عليه "حرب المنطقة الرمادية"، أو طمس الحدود بين السلم والحرب. Getty Imagesالحياة في كييف متواصلة هذه هي الطريقة التي عادة ما ننظر بها إلى الأمور في الغرب. لكن الجيش الروسي يتحدث بوضوح عن عقيدة متطورة ترى الحرب والسلام كشيئين متكاملين يسيران في مسار متصل، بحيث يتم تطبيق أدوات مختلفة في مراحل مختلفة، وأحيانا يحدث ذلك بشكل متسلسل، وأحيانا في نفس الوقت، رغم أن الهدف الاستراتيجي واحد. ولهذا فإن النزاع موجود بالفعل على أرض الواقع، ولكن السؤال الوحيد هو: إلى متى يستمر الرئيس بوتين في سلوك مسار حرب "المنطقة الرمادية"؟ جوناثان ماركوس هو مراسل الشؤون الدفاعية والدبلوماسية السابق في بي بي سي، وبورفيسور فخري بمعهد الاستراتيجية والأمن بجامعة إكستر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.