صنف تقرير دولي حديث مدينة طنجة ضمن الحواضر الأقل تكلفة من حيث المعيشة خلال عام ألفين وخمسة وعشرين. وقد رصدت منصة "نومبيو" المتخصصة في تتبع مؤشرات جودة العيش كلفة إجمالية منخفضة في طنجة، ومنحتها معدل اثنين وثلاثين فاصلة تسعة نقطة، ما وضعها في خانة المدن ذات المصاريف المحدودة جدا. سجلت أسعار المواد الأساسية تفاوتا واضحا بين أحياء المدينة. تراوح سعر الخبز بين ستة وثمانية دراهم، وبلغ ثمن لتر الحليب حوالي تسعة دراهم، بينما وصل ثمن كيلوغرام الدجاج إلى ما بين خمسة وخمسين وخمسة وستين درهما. وقد حافظت الكلفة اليومية للحاجيات الغذائية على مستويات مقبولة لدى الأسر ذات الدخل المتوسط. وأظهر التقرير أن كلفة المعيشة مترافقة مع الإيجار في طنجة أقل بنسبة تناهز اثني عشر في المئة مقارنة مع مدينة الدارالبيضاء. وعززت هذه المعطيات موقع طنجة كوجهة مفضلة من حيث المصاريف، رغم استمرار الضغط العقاري وارتفاع الطلب على السكن داخل المجال الحضري. سجلت المدينة نقاطا إيجابية في مؤشرات المناخ والنقل. بلغ مؤشر الراحة المناخية ثمانية وتسعين فاصلة أربعة نقطة، بينما استقر الازدحام المروري عند مستوى متوسط مقارنة بالمدن الكبرى. كشف هذا التصنيف عن وضع متوازن يجمع بين مزايا واضحة على مستوى تكاليف الحياة، ومظاهر خلل مرتبطة بواقع اجتماعي واقتصادي معقد، لا تعكسه المؤشرات الرقمية فقط.