بدأت أطماع المغرب تزداد زخما في الأوساط الدولية التي تعرف تحولات سياسية عميقة، وتشكيل تحالفات جديدة بعد جائحة كورونا التي أفرزت بما يسمى "النظام العالمي الجديد". وأدت الحروب المسلحة التي تعرفها كل من أوكرانيا وفلسطين والفشل الذريع الذي حققه مجلس الأمن واخفاقه في بسط سيطرته لتحقيق السلم والأمان الدوليين إلى مطالبة دولية بضرورة دمقرطة المجلس وإحداث مناصب دائمة وغير دائمة داخله. ولم يفوت المغرب فرصة التعبير عن موقفه تجاه مجلس الأمن، بعدما أعاد عمر هلال، المندوب الدائم للمغرب لدى الأممالمتحدة، الحديث عن غياب التمثيلية الإفريقية داخل المجلس، وقدرة المغرب باعتباره قوة سياسية واقتصادية رائدة على تمثيل القارة، نظرا للأدوار المهمة التي تلعبها المملكة المغربية في الحفاظ على السلم الدولي.
لحسن أقرطيط، أستاذ جامعي وباحث في العلاقات الدولية، يقول إن "الموقف الذي عبر عنه السفير الدائم لدى الأممالمتحدة عمر هلال، بخصوص إصلاح مجلس الأمن، يأتي في إطار الدعوات الدولية لتوسيع من نطاق مجلس الأمن ودمقرطة هذه المؤسسة الدولية التي تتكفل بالسلم والسلام الدوليين".
وتابع أقرطيط، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "مجلس الأمن لم يطرأ عليه أي تغيير منذ 60 سنة، وبالتالي مطلب دمقرطة المجلس عن طريق منح دول أخرى بطاقة العضوية بالإضافة إلى مقاعد دائمة وغير دائمة أصبح مطلبا دوليا يتصدر المشهد الجيوسياسي".
وأشار المحلل السياسي إلى أنه "يجب إدخال اصلاحات عميقة في هياكل مجلس الأمن، وأن ما يطالب به عمر هلال هو أمر عادي نظرا أن المغرب يدافع دائما على القضايا الإفريقية، وبالتالي مطلب المملكة المغربية بإعطاء العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن هو مطلب مشروع لإحداث توازن بين القارات".
"هناك ظلم كبير في حق القارة الإفريقية حسب ما جاء به عمر هلال، واكثر من ذلك أن القارة السمراء سيتضاعف عدد سكانها في حدود سنة 2050، وهذا المطلب يمكن اعتباره سوى إعادة التقدير والاحترام للقارة عن طريق منح العضوية للمغرب باعتبارها دولة سياسية واقتصادية قوية".