أثارت الصور والفيديوهات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع "تخوفات الأسر المغربية من الأثمنة التي وصلت إليها الأغنام قبل أسابيع من حلول عيد الأضحى المبارك". إذ سجلت المقاطع المرئية التي تم نشرها من طرف رواد الصفحات "الفايسبوكية" أثمنة خيالية تجاوزت الحد المعقول.
وقال رياض وحتيتا، الخبير الفلاحي، إن "ارتفاع أسعار الأغنام راجع إلى عدم وجود سيولة كافية في الأسواق نظرا لاقتراب عيد الأضحى المبارك"، مشيرا إلى أنه "هناك فيديوهات تم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن أثمنة خيالية وهذا سيؤثر بشكل كبير على الوضع الذي يعيشه هذا القطاع".
وأضاف وحتيتا، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "الكساب يفرق جيدا بين الشخص الذي يريد شراء الأغنام وبين الشخص الذي يريد خلق رواجا في السوق، لأنه من يريد شراء الأضحية لا يقوم بإطلاق تقنية الفيديو أو القيام بالتقاط صور، هذا الأمر غريب وغير مقبول".
وتابع المتحدث عينه أن "الأثمنة الموجودة حاليا في الأسواق تصل إلى 110 دراهم للكيلوغرام الواحد، وذلك بسبب احتكار المربي للأغنام، من أجل بيعها في الأسواق الوطنية خلال أيام العيد"، مؤكدا على أنه "حاليا الطلب يفوق العرض الأمر الذي جعل هذه الأثمنة تصل إلى مستويات قياسية".
وأشار الخبير الفلاحي إلى أن "الشعير المدعم هو فقط من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية، وأن الوزارة المعنية قامت هذه السنة بدعم المستوردين بمبلغ 500 درهم لكل رأس، وأن 600 ألف من الأغنام غير كافية لسد الخصاص".
وأردف أيضا أن "إسبانيا تصدر كل سنة مليون ونصف مليون من رؤوس الأغنام إلى الدول التي ترغب في الاستيراد، وهذا يعني أن الدولة المغربية ستلجأ إلى دول أجنبية أخرى من أجل إكمال الخصاص الوطني المتبقي".
مضيفا أن "رؤوس الأغنام تتراوح أثمنتها ما بين 60 إلى 100 أورو، وأن استيراد حوالي 600 ألف من الأغنام صعب جداً نظرا لضيق الوقت الحالي، إضافة إلى وجود قيود جديدة من طرف بعض الدول الأجنبية كألمانيا".
من جهته، يرى أحمد بيوض، رئيس جمعية "مع المستهلكين"، أن "الحكومة المغربية تتضمن ثلاث أحزاب ليبرالية وبالتالي لا يمكن أن يكون اقتصاد ليبرالي يدعم حرية الأسعار، ثانيا أن الحكومة لم تحمل هم المواطن المغربي، لأن النتيجة الحالية خير دليل على ذلك".
وأوضح بيوض، في تصريح ل"الأيام 24″، أنه "يجب أن يعرف الجميع أن مربيي الأغنام يقومون فقط في الشهرين الاخيرين بتعليف الأغنام، وأن إرتفاع أسعار راجع إلى قانون حرية الأسعار والمنافسة، وهذا أمر طبيعي ومتوقع".
وأكد أيضا أن "الفلاحين والمستوردين معفيين من مجموعة من الضرائب والرسوم، لذلك يجب عليهم تخفيض من أسعار اللحوم وأيضا تخفيف من وطأة الغلاء".
وأضاف الفاعل الجمعوي أن "هذه معادلة غير متوازنة بين المعنيين بالأمر والمواطنين المغاربة، وعلى السلطات أن تتدخل من أجل وضع حد لهذه الممارسات الخارجة عن نطاق الواقع".