بعد أقل من أسبوعين من حلول موعد الامتحانات الإشهادية المتعلقة بأولى وثانية بكالوريا، يلجأ أساتذة دروس الدعم والتقوية بالمدارس الخصوصية إلى "تكهن مواضيع الامتحانات النهائية للبكالوريا" ودعوة التلاميذ إلى التركيز عليها الأمر الذي أثار حفيظة الفعاليات التربوية، نظرا لوجود نوعا من المغامرة بمصير هؤلاء التلاميذ المقبلين على اجتياز الاختبارات الختامية. وتأتي هذه المؤخدات التي عبر عنها مختلف الفاعلين والأطر التربوية بعد انتشار هذه الظاهرة بشكل واسع في المؤسسات التعليمية الخصوصية التي تقدم خدمات "الدعم والتقوية" لتلاميذ الأقسام الإشهادية، علما أن إعداد نسخ الامتحانات يمر عبر إجراءات صارمة من طرف الوزارة المعنية والأكاديميات التابعة لها لتأمين والحفاظ على مبدأ الشفافية والمصداقية وتكافؤ الفرص بين جميع المتبارين.
تجار الأزمات من جهته، قال محمد تامر، نائب رئيس فيدرالية جمعية أمهات وأباء وأولياء التلاميذ، إن "هذا الموسم كان استثنائي بسبب الاضرابات حيث تم استغلال هذه الظرفية من طرف بعض الأساتذة الذين يقدمون خدمات الدعم والتقوية في المدارس الخصوصية، خصوصاً لدى التلاميذ المقبلين على الامتحانات الإشهادية".
وأضاف تامر، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "أصحاب الساعات الإضافية يعتبرون أنفسهم منقذين، وذلك بتحقيق ما تم ضياعه من زمن دراسي، وحتى الأسر أصبحوا يهتمون بالنتائج والمعدلات أكثر من الاعتماد على التعلمات الأساسية والمعرفة".
وتابع المتحدث عينه أن "تكهن أساتذة الدعم والتقوية الدروس ومواضيع الامتحانات النهائية للبكالوريا أمر غريب، لأنه أصلا الأساتذة الذين تكلفهم الوزارة بوضع الامتحانات الإشهادية يدخلون في اعتكاف لمدة شهر، لذلك كيف يمكن تسريب أسئلة الامتحان قبل أيام من يوم الاختبار؟".
وأشار الفاعل التربوي إلى أن "هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير من طرف الأساتذة وأيضا الأشخاص الحاصلين على شهادة الإجازة والماستر"، مضيفا أنه "هناك دكاكين ومؤسسات صغيرة أصبحت تقدم خدمات الدعم والتقوية لدى الراغبين في الحصول على تعلمات غير التي حصل عليها في المدارس العمومية".
مذكرات وزارية من جهته، يرى عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي، أن "الامتحان الوطني الموحد يتم وضعه من طرف خلية تربوية يتم تعيينها من طرف الوزارة، حيث تدخل هذه الخلية في اعتكاف لمدة تزيد عن شهر كامل، حيث توضع مجموعة من المقترحات بهدف تفادي تسريبه".
وأردف السحيمي، في تصريح ل"الأيام 24″، أنه "هناك مذكرات وزارية يتم تعميمها على جميع المؤسسات تضم الإطار المرجعي للامتحانات"، مؤكداً على أنه "بناء على هذه المقترحات يقوم أساتذة الدعم والتقوية بتكهن المواضيع والدروس التي من المتوقع أن يتم وضعها في الامتحانات".
وأوضح المتحدث عينه أنه "هناك بعض الدروس تعتبر مهمة في المقرر الدراسي، لذلك نسبة وضعها في الامتحانات الإشهادية تكون مرتفعة"، مردفا: "لا أحد يعرف باليقين المواضيع المقترحة في الامتحانات الإشهادية، كل ما يتم تداوله مجرد تكهنات لا غير".