نقلت وسائل إعلام إسبانية أن مشروع النفق القاري الرابط بين إسبانيا والمغرب، لا يزال في مراحله الأولية، حيث يعمل فريقان من إسبانيا والمغرب على دراسات جدوى لتحليل التحديات التقنية والاقتصادية المتعلقة به.
وتقول التقارير الإعلامية الواردة من الجارة الشمالية إنه بالرغم من الدراسات والاتفاقات الأولية التي أُجريت على مدى الأربعين عاما الماضية، إلا أن التقدم الفعلي يعتمد بشكل كبير على تحديد جدوى التنفيذ التقني، نظرا للبيئة البحرية المعقدة لمضيق جبل طارق الذي يصل عمقه إلى 900 متر وتياراته القوية.
المشروع الذي يمثل نقلة إستراتيجية في مسار البلدين لاحتضان كأس العالم 2030 بالإضافة إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، هو عبارة عن نفق تحت الماء بطول 42 كيلومترا ليربط بين طريفة في إسبانيا وطنجة في المغرب، متبعاً ما يعرف ب "الخيار B" أو "عتبة كامارينال"، التي توفر ظروفاً أكثر ملاءمة للبناء.
ويتكون المشروع من ثلاثة أنفاق: اثنان مخصصان لنقل القطارات وآخر للصيانة والأمن. وسيُسمح فقط بمرور قطارات عالية السرعة وقطارات الشحن، مع توفير حافلات مكوكية للركاب والمركبات.
وبحسب التصاميم، سيمتد حوالي 27.7 كيلومترا من النفق تحت الماء، بينما ستبقى 11 كيلومترا أخرى تحت الأرض بين "بونتا بالوما في طريفة" و "كاب مالاباطا" في خليج طنجة، وسيبلغ الحد الأقصى لعمق النفق 300 متر مع ميل لا يتجاوز 3%.
وسيربط معرض خدمات بعرض 6 أمتار الأنفاق الثلاثة عبر ممرات عرضية كل 340 متراً، مع مناطق أمنية محددة كل 100 متر. وستتيح هذه المكوكات نقل سيارات الركاب والشاحنات في مدة زمنية لا تتجاوز 30 دقيقة بين القارتين.