شارك الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، مرفوقاً بوفد هام، يومي 14 و15 غشت 2025 بمدينة شتوتغارت بألمانيا، في الحفل الرسمي لتسليم قيادة القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (AFRICOM) بين الجنرال مايكل لانغلي والجنرال داجفين ر. م. أندرسون. ذكر بلاغ مقتضب للقوات المسلحة الملكية ، أن هذه المراسم الرسمية جرت بحضور شخصيات مدنية وعسكرية أمريكية وأجنبية، وخاصة من الدول الإفريقية. القائد الجديد لأفريكوم الجنرال داغفين أندرسون ، كان قد أكد خلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، أن المملكة المغربية واحدة من أكثر الحلفاء ثباتًا وفعالية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي ، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شمال إفريقيا. وفي شهادة قوية أمام اللجنة العسكرية، اعتبر أندرسون أن المغرب يمثل أكثر الشركاء الأفارقة قدرةً على تصدير الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى الكفاءة العالية التي أظهرتها القوات المغربية في التدريبات العسكرية المشتركة، خصوصًا مناورات "فلينتلوك" السنوية التي تُعد من أبرز محطات التعاون الأمني بين واشنطن ودول القارة. الجنرال الأمريكي أشاد بوضوح بالاحترافية والجاهزية العملياتية للقوات المغربية، معتبرًا أن المملكة تقدم نموذجًا ناجحًا للتعاون الأمني يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، خصوصًا في ظل التحديات العابرة للحدود مثل الإرهاب وتهريب الأسلحة والهجرة غير النظامية. الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب أعلنت مؤخرا عن توجه استراتيجي جديد يعزز من حضور واشنطن العسكري في القارة الإفريقية، ويعكس تصعيدًا واضحًا في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، إلى جانب محاولة كبح النفوذ المتنامي لكل من الصين وروسيا في المنطقة. في خطوة لافتة، قرر ترامب في 4 يونيو 2025 تعيين الجنرال داغفين أندرسون، أحد أبرز قادة القوات الجوية وذوي الخبرة في العمليات الخاصة، قائداً جديداً للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم). هذا التعيين، الذي جاء مع ترقية أندرسون إلى رتبة جنرال بأربع نجوم، يؤكد استمرار أفريكوم كقيادة قتالية مستقلة، منفصلة عن القيادة العسكرية في أوروبا، ما يعكس عزم واشنطن على تعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات سريعة واستراتيجية مخصصة للواقع الإفريقي. تأتي هذه الخطوات في إطار قرار بفصل القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا عن الهيكل المشترك مع أوروبا، ما يعزز من الاستقلالية والقدرة على الاستجابة السريعة للأزمات الأمنية. ويُرتقب أن يتم نقل مقر أفريكوم إلى المغرب، الذي يُعتبر موقعاً استراتيجياً بفضل موقعه الجغرافي وقدراته اللوجستية، فضلاً عن شراكته الأمنية الممتدة مع واشنطن، والتي تشمل تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مثل "الأسد الإفريقي".