في أعقاب الرسالة التصعيدية التي وجهها ممثل ما يسمى ب"جبهة البوليساريو" إلى رئيس مجلس الأمن، والتي أعلنت فيها الجبهة رفضها المسبق لمشروع القرار الأممي المرتقب الذي يكرس مغربية الصحراء، قال المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية إن "هذا الموقف يعكس استهتارا خطيرا بالشرعية الدولية، وانحرافا صريحا نحو منطق العصيان المسلح والإرهاب السياسي".
واعتبر المرصد المغربي أن "أي رفض أو تمرد على التوجه الأممي يُعد تحديا سافرا لقرارات مجلس الأمن ومساسا بالسلم والأمن الإقليمي والدولي"، مشددا على أن "رفض "البوليساريو" لمخرجات المسار الأممي يعتبر عملا عدائيا جديدا ذا طابع إرهابي، يستوجب تصنيفها رسميا وفي أقرب الآجال كحركة إرهابية مسلحة وفق مقتضيات القانون الدولي ومعايير مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب".
ودعا المرصد المغربي إلى إعادة بسط السيادة الوطنية الكاملة على المنطقة العازلة بالوسائل المشروعة، باعتبارها منطقة خارجة عن القانون تُستغل للتهريب وتسلل الميليشيات ونقل السلاح، في خرقٍ سافر لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما أكد المرصد أن "ما يُسمى ب"جبهة البوليساريو" برهنت مرة أخرى انها ليست سوى ميليشيات تابعة وخاضعة للنظام العسكري الجزائري، ولا تمثل الصحراويين بأي شكل من الأشكال، إذ إن الصحراويين الحقيقيين هم جزء أصيل من الشعب المغربي، يشاركون بفعالية في تدبير شؤون أقاليمهم الجنوبية وفي مسار التنمية والديمقراطية والتمثيلية السياسية داخل مؤسسات الدولة المغربية".
وعرج المرصد على الدعم الأممي والإقليمي المتنامي الذي يحظى به المغرب في ارتباط بقضية الصحراء، مؤكدا أن الرباط "لن تقبل بعد اليوم باستمرار منطق الكيانات الوهمية، ولن تسمح بأن تبقى مناطقها الشرقية رهينة لميليشيا مسلحة ومجموعات إرهابية مدعومة من النظام الجزائري تمارس الإرهاب وأنشطة الجريمة المنظمة وتعرقل جهود السلام".
ودعت الهيئة ذاتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته كاملة في مواجهة هذا التصعيد الخطير، من خلال تجريم "جبهة البوليساريو" ومساءلة قادتها عن انتهاكاتهم المستمرة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، خاصة في مخيمات تندوف التي تحولت إلى بؤر لتجنيد المرتزقة والأطفال والإتجار بالبشر والسلاح.
وشدد المرصد على أن المرحلة المقبلة ستؤسس لواقع جديد، قوامه السيادة الكاملة والشاملة للمغرب على كافة أراضيه، وإدراج "البوليساريو" في لوائح الإرهاب الدولي، بما يعزز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، ويُعيد الاعتبار للشرعية الدولية والواقعية السياسية.