أعلنت المحكمة الدستورية، الخميس، بطلان شرط انتخاب رئيس المجلس الوطني للصحافة ونائبه من جنسين مختلفين، بعدما رأت أن الفقرة الأولى من المادة 57 من رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس تفتقر إلى الانسجام التشريعي وتشكل صعوبة عملية في التطبيق.
وأوضحت المحكمة في قرارها رقم 261/26 والذي اطلعت عليه الأيام24، أن المشرع رغم سعيه إلى تكريس مبدأ المساواة والمناصفة، لا يمكنه فرض نتيجة انتخابية محددة دون وجود إطار قانوني متكامل يضمن تحققها فعليا.
كما نبه القرار إلى وجود تعارض بين المادة 57 والبند "ب" من المادة الخامسة المتعلق بممثلي الناشرين، لكونه لا يتضمن أي ضمانات لتمثيل كلا الجنسين داخل هذه الفئة، ما يقيّد حرية اختيار أعضاء المجلس المنتخبين والمنتدبين دون سند قانوني شامل، ويخالف مبدأ الانسجام والتناسق بين مواد القانون الواحد.
وأكدت المحكمة أن تحقيق أهداف مثل الحكامة الجيدة والمناصفة يتطلب سن تشريع واضح ومترابط، يهيئ الشروط القانونية والإجرائية اللازمة لتطبيق هذه المبادئ، بدل الاكتفاء بفرض التزامات معزولة قد يصعب تنفيذها عمليا.
ويأتي هذا القرار بعد إحالة تقدم بها 96 عضوا بمجلس النواب، استنادا إلى الفصل 132 من الدستور، طالبوا فيها المحكمة بالبت في مدى مطابقة تسع مواد من القانون لأحكام الدستور.