قضت المحكمة الدستورية، بقرارها رقم 261/26 م.د الصادر يوم الخميس 22 يناير 2026، بعدم دستورية عدد من مواد القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مع التصريح بمطابقة باقي المواد المطعون فيها للدستور. وجاء القرار الذي اطلعت "القناة.كوم" على نسخة منه بعد إحالة من 96 عضوا بمجلس النواب، استنادا إلى الفصل 132 من الدستور، قصد البت في مدى مطابقة تسع مواد من القانون المذكور لأحكام الدستور، وذلك قبل إصدار الأمر بتنفيذه. ومن حيث الشكل، اعتبرت المحكمة أن الإحالة مستوفية للشروط الدستورية، لكونها قدمت من العدد المطلوب من أعضاء مجلس النواب وفي الآجال القانونية. وعلى مستوى المسطرة التشريعية، أكدت المحكمة أن القانون المعروض احترم الإجراءات الدستورية، إذ تداول فيه مجلس الحكومة في 3 يوليوز 2025، وصادق عليه مجلس النواب بعد تعديله في 22 يوليوز 2025، ثم مجلس المستشارين دون تعديل في 24 دجنبر 2025. أما من حيث الموضوع، فقد صرحت المحكمة بعدم دستورية المواد 5 (البند ب)، و93، إضافة إلى الفقرة الأخيرة من المادة 4، والمادتين 49 و57 (الفقرة الأولى)، التي أثارتها المحكمة تلقائيا، معتبرة أنها تخالف مقتضيات دستورية، خاصة ما يتعلق بمبادئ التوازن والتمثيلية الديمقراطية، والتعددية، والحياد، والانسجام التشريعي. في المقابل، قضت المحكمة بأن المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55 لا تتضمن ما يخالف الدستور، رافضة بذلك الدفوع المثارة بشأنها، سواء المتعلقة بمبدأ المساواة، أو بضمانات المحاكمة العادلة، أو بالفصل بين السلطات، أو بالأمن القانوني. وأمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، مع نشره في الجريدة الرسمية.