Getty Imagesالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع فوكس نيوز في مدينة نيويورك. 25 سبتمبر/أيلول 2025. أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولاياتالمتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعواقب "سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكتب بزشكيان في منشور عبر منصة إكس "أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي، شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة". وأشار إلى أن المحادثات ستُعقد "في إطار المصالح الوطنية" لطهران. وأرسلت واشنطن حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب احتجاجات واسعة بلغت ذروتها الشهر الماضي في إيران ردت عليها السلطات الإيرانية، فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران ب "الضرب في المكان المؤلم"، إذا "قُمعت" تلك المظاهرات. وقال الرئيس الأمريكي إنه لا يزال يأمل في أن تتوصل واشنطن إلى حل تفاوضي مع إيران، لكنه حذر الاثنين من حدوث "أمور سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأكدت طهران رغبتها في التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها توعّدت برد حازم على أي هجوم قد يطالها. وشددت على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية. وفي مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الأمريكية بُثت الاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق نووي مع الولاياتالمتحدة أمر ممكن. وقال عراقجي في تصريحاته إن "الرئيس ترامب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماماً. يمكن أن يكون ذلك اتفاقاً جيداً جداً"، لافتاً إلى أن رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران. وقبل أيام، حذّر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من اندلاع "حرب إقليمية" في حال شنّت الولاياتالمتحدة هجوماً على بلاده. * ترامب يؤكد أن المحادثات جارية مع إيران وسط "توجه سفن كبيرة نحوها"، ولقاء متوقع بين ويتكوف وعراقجي خلال أيام في تركيا * تحليل: إسرائيل تضع نصب عينيها تغيير النظام في إيران وتعوّل على ترامب لتحقيق ذلك Getty Imagesالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى الصحفيين قبل صعوده على متن المروحية الرئاسية "مارين ون" ومغادرته البيت الأبيض. 24 يونيو/حزيران 2025 في واشنطن العاصمة. ونقلت فرانس برس عن المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش الثلاثاء قوله إن إيران تحتاج إلى اتفاق مع الولاياتالمتحدة. وقال قرقاش في القمة العالمية للحكومات في دبي "إيران بحاجة اليوم للتوصل إلى اتفاق"، و"إعادة بناء علاقاتها مع الولاياتالمتحدة". وأضاف "أود أن أرى مباحثات إيرانية أمريكية مباشرة تفضي إلى تفاهمات بحيث لا نواجه مثل هذه المشكلات بين الحين والآخر". واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الثلاثاء أن المفاوضات التي يُنتظر أن تُعقد بين واشنطنوطهران الجمعة في تركيا، ينبغي أن تنصبّ على مسألة القمع في إيران قبل التطرّق للملفّ النووي. وقال بارو لشبكة "فرانس تلفزيون" العامة إن "أول القرارات التي يجب اتّخاذها بطبيعة الحال هي وضع حد لهذا القمع الدموي، وإطلاق سراح السجناء وإعادة الاتصالات، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ثم بعد ذلك معالجة قضايا النووي والصواريخ ودعم المنظمات الإرهابية". وأضاف بارو "أعيد التأكيد أن الأولية هي أن ينتهي هذا القمع وهذا العنف الذي تمارسه الدولة، وهذه الجرائم ذات النطاق الواسع التي لا ينبغي أن تبقى بلا عقاب". وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن أشخاص مطلعين على خطط الاجتماع بين كبار المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في إسطنبول، أن ستيف ويتاكر، الممثل الخاص لترامب لشؤون الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من بين الحاضرين في المحادثات. ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، فإن هذه المحادثات هي "واحدة من اللقاءات القليلة وجهاً لوجه" بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. وبدأ اقتراح إجراء مفاوضات بين إيرانوالولاياتالمتحدة بوساطة تركية. لم يرد البيت الأبيض بعد على طلبات وسائل الإعلام للتعليق على هذه المحادثات. وأشارت تقارير سابقة إلى أن المحادثات ستبدأ في غضون ثلاثة أيام، ولكن ورد الآن أن هذا الجدول الزمني قد يتغير في أي لحظة. ونقلت بي بي سي فارسي أن ويتكوف حالياً في تل أبيب، ومن المقرر أن يلتقي الثلاثاء بمسؤولين أمنيين إسرائيليين. اعتقال 139 أجنبياً اعتقلت السلطات الإيرانية 139 أجنبياً في المنطقة الوسطى من البلاد خلال الاحتجاجات التي بدأت في أواخر ديسمبر/كانون الأول، وفق وسائل إعلام محلية الثلاثاء. ونقلت وكالة أنباء تسنيم عن قائد شرطة يزد أحمد نغهبان "خلال مراجعة الملفات المتعلقة بالمتظاهرين، تبيّن أن 139 من المعتقلين أجانب". ولم تُحدد جنسيات المعتقلين. وقال لنغهبان إن المعتقلين متورطون "في تنظيم أعمال الشغب والتحريض عليها وقيادتها، وفي بعض الحالات على اتصال بشبكات خارج إيران". واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها تطورت لاحقاً إلى حركة أوسع رفع المشاركون فيها شعارات سياسية مناهضة للسلطات. وكانت السلطات الإيرانية قد صرحت سابقاً بمقتل 3117 شخصاً خلال الاحتجاجات، لكن منظمات حقوقية ومنظمات مراقبة تؤكد أن الحصيلة أعلى بكثير. وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولاياتالمتحدة مقراً لها، إنها أكدت مقتل 6430 متظاهراً، و152 طفلاً، و214 آخرين مرتبطين بالحكومة. ولا تزال الوكالة تحقق في نحو 11280 قضية. يشار إلى أنه في العام الماضي شنت الولاياتالمتحدة ضربات دقيقة على المنشآت النووية الإيرانية، فيما أسمته عملية "مطرقة منتصف الليل". وجاءت هذه الضربات عقب عملية واسعة النطاق نفذتها إسرائيل لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية وعلمائها النوويين. * لماذا سيكون الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران مختلفاً هذه المرة؟ * إيران تحذر من أنها ستستهدف "المعتدي وقلب تل أبيب"، ومسؤولون إسرائيليون وسعوديون يزورون واشنطن الأسبوع الجاري * ترامب يؤكد أن الدبلوماسية لا تزال مطروحة مع إيران، وحزب الله يقول إن الحرب على الجمهورية الإسلامية "ستشعل المنطقة"