جددت جنوب إفريقيا موقفها الداعم لجبهة البوليساريو، في تأكيد جديد على استمرار نهجها المناوئ للوحدة الترابية للمغرب في ملف الصحراء.
وقال رئيس البلاد، سيريل رامافوسا، إن بلاده "لا يمكن أن تعتبر نفسها حرة بالكامل ما دام الشعب الصحراوي، بحسب تعبيره، لم يتحرر"، وذلك خلال خطابه السنوي الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان.
وجاءت تصريحات رامافوسا في سياق عرضه للخطوط العريضة لبرنامج حكومته وتوجهاتها العامة، خاصة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، حيث شدد على أن مبادئ "التضامن وحق تقرير المصير" تظل، وفق قوله، مرتكزات أساسية في الدبلوماسية الجنوب إفريقية.
ويُنظر إلى هذا الموقف باعتباره امتدادًا للدعم السياسي الذي تقدمه بريتوريا لجبهة البوليساريو داخل المحافل الإقليمية والدولية، في مقابل تثبيت الأممالمتحدة سيادة المغرب على صحرائه بعد اعتمادها لمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الصحراء المغربية.
ويأتي تجديد هذا الخطاب في وقت تعرف فيه القضية تحولات دبلوماسية متسارعة، مع اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية، مقابل استمرار بعض الدول، من بينها جنوب إفريقيا، في تبني أطروحة الانفصال والدفع بها في المنتديات متعددة الأطراف.